آخر الأخبار

مخاوف أمريكية من تراجع هيمنة الدولار بسبب مشروع قانون العقوبات الجديد ضد روسيا

شارك

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن مشروع قانون توسيع رقعة العقوبات المفروضة على روسيا أثار مخاوف داخل الإدارة الأمريكية من تداعياته المحتملة على المكانة العالمية للدولار.

مبنى الكابيتول في العاصمة الأمريكية واشنطن. صورة أرشيفية. / AP

وأوضحت الصحيفة أن مشروع قانون العقوبات يضع إدارة الرئيس دونالد ترامب أمام معضلة حقيقية؛ فبينما يصر المشرعون على مواصلة الحرب المالية، تخشى الإدارة أن يؤدي الإفراط في استخدام سلاح العقوبات إلى تقويض هيمنة الدولار الأمريكي على الاقتصاد العالمي.

وبحسب الصحيفة، تتزايد المخاوف داخل الإدارة الأمريكية من أن نهج العقوبات قد يدفع الدول إلى البحث عن بدائل للعملة الأمريكية في التسويات التجارية والمالية الدولية، لا سيما اليوان الصيني والعملات المشفرة.

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن واشنطن كثّفت خلال السنوات الخمس الماضية من استخدام العقوبات كأداة ضغط، غير أن وتيرة فرضها تراجعت في عام 2025، نظرا لتفضيل ترامب استخدام الرسوم الجمركية كأداة للضغط في السياسة الخارجية بدلا من العقوبات.

وكانت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي قد قدمت، في يوليو الجاري، مشروع قانون محدَّثا للعقوبات ضد روسيا، يتضمن فرض رسوم جمركية ثانوية بنسبة 100% على أكبر خمسة مشترين للنفط والغاز الروسي، وكذلك على خمس دول تساعد في التحايل على القيود المفروضة.

كما ينص القانون على استثناءات للدول التي تشكل أقل من 15% من صادرات الغاز السنوية من روسيا، إذا قامت بتخفيض مشترياتها، لكنه يحتفظ بفكرة فرض رسوم جمركية تصل إلى 500% على جميع الواردات المباشرة من روسيا إلى الولايات المتحدة.

ويشمل القانون أيضا عقوبات على البنك المركزي الروسي، وسبيربنك، وبنك في تي بي، وغازبروم بنك، بالإضافة إلى أمر للرئيس الأمريكي بضمان حظر كامل على استيراد اليورانيوم الروسي، بما في ذلك منتجات "روس آتوم"، وفرض قيود منتظمة على مسؤولي هذه المؤسسة الحكومية.

من جانبه، صرح الرئيس ترامب بأن فرص إقرار مشروع القانون الذي كان يدفع باتجاهه السيناتور الراحل ليندسي غراهام "عالية"، لكنه أكد أنه لم يُطلع على بعض البنود الرئيسية فيه، والمتعلقة تحديدا بنية واشنطن فرض عقوبات ثانوية على الشركاء التجاريين لروسيا، بما في ذلك الهند والصين. وقال الرئيس الأمريكي إن هذه المسألة ما زالت بحاجة إلى مزيد من الدراسة.

ووفقا لمعلومات صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن ترامب لا يعتبر إقرار هذا المشروع كمهمة له ذات أولوية في الوقت الحالي.

يذكر أن روسيا أكدت مرارا قدرتها على مواجهة ضغوط العقوبات الغربية المستمرة منذ سنوات، مشيرة إلى أن الغرب يفتقر إلى الشجاعة للاعتراف بفشل هذه القيود، وهو رأي يتردد أيضا داخل الأوساط الغربية التي باتت ترى أن العقوبات ضد موسكو غير فعالة.

المصدر: "نيويورك تايمز" + RT

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا