صعدت الصين لهجتها تجاه واشنطن، متهمة إياها بفرض لوائح تأشيرات "تمييزية" ضد مواطنيها، ومحذرة من أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات رد مماثلة، في تصعيد جديد يضاف إلى سلسلة التوترات المتصاعدة بين أكبر اقتصادين في العالم.
جاء ذلك بعد أن تحركت الولايات المتحدة، الخميس، لفرض قيود مشددة على مدة تأشيرات الطلاب الأجانب وزوار التبادل الثقافي والصحفيين، بما يشمل تقليص مدة تأشيرات الصحفيين الصينيين إلى 90 يوما فقط، في خطوة وصفتها بكين بأنها "تمييزية" وتستهدف مواطنيها بشكل خاص.
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر دبلوماسي متصاعد بين بكين وواشنطن في "حرب التأشيرات"، إذ شهدت العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الإجراءات المتبادلة في ملف التأشيرات وقيود السفر، على خلفية تنافس جيوسياسي واقتصادي محتدم.
ففي العام 2020، أعلنت واشنطن عن إجراءات مماثلة استهدفت الصحفيين الصينيين، وفرضت قيوداً على مدة إقامتهم في الولايات المتحدة، ردت عليها بكين حينها بإجراءات مماثلة طالت الصحفيين الأميركيين في الصين.
كما شهد العام الماضي 2025 توترا إضافيا بعد أن فرضت الولايات المتحدة قيودا تضمنت إلغاءات استهدفت تأشيرات الطلاب الصينيين في مجالات التكنولوجيا الحساسة، متهمة بكين بـ"استغلال" برامج التبادل الأكاديمي لأغراض استخباراتية وتكنولوجية، وهو ما نفته الصين بشدة واعتبرته "تسييساً للتعليم".
وفي أحدث حلقة من هذا التصعيد، يأتي القرار الأميركي الجديد الذي يقلص مدة تأشيرات الصحفيين الصينيين إلى 90 يوما، وهو ما وصفته وسائل إعلام صينية رسمية بأنه "عودة إلى أجواء الحرب الباردة" ويهدف إلى "تقييد حرية الصحافة وتبادل المعرفة".
ويأتي هذا التصعيد أيضا في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الصينية توترات على عدة جبهات أخرى، تشمل ملف تايوان، و حرب أوكرانيا، والقيود التكنولوجية، والنفوذ في منطقة المحيط الهادئ، مما يجعل ملف التأشيرات واحداً من ملفات عدة ساخنة في صراع القوتين العظميين، وأكبر اقتصادين في العالم.
المصدر:
سكاي نيوز