آخر الأخبار

11 كياناً وفرداً تحت العقوبات.. بريطانيا تستهدف شبكات ذهب وتمويل في حرب السودان

شارك

لم تقتصر العقوبات البريطانية على طرف واحد في النزاع، إذ طالت أيضاً شركتي تعدين مملوكتين للدولة في السودان، قالت لندن إنهما مرتبطتان بعائدات الذهب التي يستفيد منها الجيش السوداني.

استهدفت المملكة المتحدة، الخميس، شبكات قالت إنها غير مشروعة تنشط في تجارة الذهب والتمويل المرتبطين بالحرب في السودان، وفرضت عقوبات على 11 فرداً وكياناً اتهمتهم بالمساهمة في تمويل النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن تجارة الذهب في السودان، التي تُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات، تُستخدم في "شراء الأسلحة وتمويل العمليات العسكرية ونشاطات الجماعات المسلحة"، موضحة أن العقوبات تستهدف شبكات يُشتبه في ارتباطها بتمويل ودعم طرفي النزاع.

وأضافت الوزارة أن جميع المستهدفين في القائمة الجديدة سودانيون، لكنهم ينشطون في أسواق دولية، من بينها أسواق الذهب في دبي وهونغ كونغ.

وتصدر اسم المواطن السوداني أبو ذر قائمة المستهدفين بالعقوبات، إذ تشتبه بريطانيا في تمويله قوات الدعم السريع عبر "شبكة من العقارات وتجارة الذهب، وشركات قابضة مقرها دبي".

وشملت الإجراءات أيضاً مسؤولين عن المشتريات على صلة بقوات الدعم السريع، إلى جانب ثلاث شركات سودانية تتخذ من الإمارات مقراً لها، ومنشأة سودانية واحدة مقرها هونغ كونغ.

شركات تعدين حكومية ضمن العقوبات

ولم تقتصر العقوبات البريطانية على طرف واحد في النزاع، إذ طالت أيضاً شركتي تعدين مملوكتين للدولة في السودان، قالت لندن إنهما مرتبطتان بعائدات الذهب التي يستفيد منها الجيش السوداني.

كما استهدفت شركة "أرياب للتعدين"، وهي شركة حكومية ثالثة، بتهمة "توجيه عائدات من الذهب المرتبط بالنزاع إلى كلٍّ من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع".

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن الشعب السوداني "لا يزال يدفع ثمن حرب لا يغذيها السلاح والمقاتلون فحسب، بل أيضاً التدفقات غير المشروعة للذهب والتمويلات التي تُستخدم لملء خزائن الحرب لدى الطرفين".

ذهب السودان بين الإنتاج الرسمي والتهريب

ويُعد السودان، ثالث أكبر بلد في إفريقيا من حيث المساحة، من أبرز منتجي الذهب في القارة.

وأعلنت الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة، التابعة للدولة، أن إنتاج الذهب بلغ في عام 2025 نحو 70 طناً، وهو أعلى مستوى خلال خمس سنوات.

وقدّرت بريطانيا قيمة صادرات السودان الرسمية من الذهب بنحو 1.5 مليار دولار خلال عامي 2024 و2025، مشيرة إلى أن كميات إضافية من المعدن النفيس تُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات تُهرّب سنوياً إلى الخارج عبر قنوات غير مشروعة قالت لندن إنها تستخدم لتمويل طرفي النزاع.

وحذّرت المملكة المتحدة من أن مدينة الأبيض ، ذات الموقع الاستراتيجي في وسط السودان، "تواجه خطر وقوع فظائع جماعية"، داعية إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ليشمل المنطقة.

تحرك أوروبي ضد تمويل الحرب

وتأتي العقوبات البريطانية بعد إعلان المجلس الأوروبي، الثلاثاء، العمل على تشديد القيود المفروضة على تجارة الذهب المرتبطة بتمويل الصراع في السودان.

وقال المجلس إنه، في إطار إجراءات تهدف إلى "الحد من مصادر تمويل النزاع"، سيحظر "شراء أو استيراد أو نقل الذهب ذي المنشأ السوداني".

وسبق أن فرضت بريطانيا عقوبات على قادة بارزين في قوات الدعم السريع، طالتهم أيضاً إجراءات مماثلة من الاتحاد الأوروبي.

وقالت الأمم المتحدة، الأربعاء، إن الفصائل المتحاربة تحقق أرباحاً من السيطرة على موارد البلاد، محذرة من أن "اقتصاد الحرب" يمثل عاملاً رئيسياً في استمرار النزاع الذي أدى، وفق بعض التقديرات، إلى مقتل نحو 200 ألف شخص وتشريد أكثر من 11 مليون شخص.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا