آخر الأخبار

خريطة سياحية تشعل الجدل في نيويورك.. اتهامات بـ"محو" تاريخ جاليات عريقة

شارك

نشرت البلدية خريطة سياحية تُظهر تجمعات المهاجرين، لكن العديد من **الأحياء التاريخية** استُبعدت منها. مامداني يحمّل إدارة آدامز المسؤولية ويتعهد بتعديل الخريطة.

لقد أدى غياب الحضور اليوناني التاريخي في أستوريا عن خريطة سياحية أصدرَتها بلدية نيويورك تُبرز الأحياء المهاجرة في المدينة إلى إثارة ردود فعل غاضبة ، إلى جانب استبعاد مجتمعات تاريخية أخرى مثل حي "ليتل إيتالي" والأحياء الإيرلندية واليهودية.

تحمل الخريطة عنوان "أحياء المهاجرين في نيويورك"، وتُظهر 30 منطقة موزعة على خمس مقاطعات تابعة للمدينة، مسلّطة الضوء على مجتمعات مثل الحي الكوري في مانهاتن، و"ليتل باكستان" في بروكلين، و"ليتل اليمن" في برونكس، و"ليتل غيانا" في كوينز و"ليتل المكسيك" في جزيرة ستاتن.

غير أن حي أستوريا لا يظهر على الخريطة، رغم أنه يشكّل منذ عقود مرجعًا أساسيًا للجالية اليونانية في الولايات المتحدة. فقد كانت أستوريا من أهم مراكز الشتات اليوناني، حيث استقر فيها آلاف المهاجرين اليونانيين منذ بدايات القرن العشرين.

وأثار استبعاد حي "ليتل إيتالي" في مانهاتن ردود فعل مماثلة، إذ يُعد هذا الحي التاريخي من أبرز الوجهات التي استقر فيها المهاجرون الإيطاليون في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.

النائبة عن نيويورك نيكول ماليوتاكيس وجّهت انتقادات حادة لهذا القرار ، مؤكدة أن استبعاد حي "ليتل إيتالي" من الخريطة يرقى إلى "محو" للتراث الإيطالي الأميركي ولإسهام مجتمعات المهاجرين التي شاركت في صياغة تاريخ المدينة.

مصدر الصورة نيكول ماليوتاكيس Jason Paderon/AP

واتهمت السياسية الجمهورية إدارة بلدية نيويورك بتجاهل مجتمعات تاريخية في المدينة، مطالِبة بالاعتراف بدورها في تشكيل الهوية متعددة الثقافات لنيويورك.

ويُعد محل الحلويات التاريخي "فيرارا"، الذي يعمل في حي "ليتل إيتالي" منذ عام 1892، مثالًا بارزًا على التراث الإيطالي الأميركي في المنطقة. وقال مالكه، إرنست ليبور، إنه فوجئ عندما اكتشف أن الحي لم يُدرج على الخريطة.

مصدر الصورة حلويات AP Photo

ويرى المنتقدون أن الخريطة لا تعكس بالكامل التاريخ المتعدد الثقافات لمدينة نيويورك. وأكد رئيس جزيرة ستاتن، فيتو فوسيلا، أن الغائب ليس فقط حي "ليتل إيتالي"، بل أيضًا مجتمعات مهمة أخرى، من بينها اليهود في بروكلين والجالية السريلانكية في جزيرة ستاتن.

وقال في بيان له: "إن الجهل ليس عنصرًا جيدًا عندما تحاول إبراز تضحيات هذا العدد الكبير من الأشخاص الذين بنوا هذه المدينة وقدموا لها الكثير".

مامداني: "ستُعدَّل الخريطة"

رئيس بلدية نيويورك، زوهران مامداني، أعلن أن الخريطة ستُعدَّل لكي يُضاف إليها حي "ليتل إيتالي"، مع ترك الباب مفتوحًا أمام إدخال مزيد من التغييرات.

وأضاف: "عندما تسلّمنا الخريطة أضفنا بعض الأحياء الإضافية. ومن الواضح أنها لا تشكّل قائمة كاملة بأكثر من 200 جماعة إثنية تعيش في نيويورك. سنُجري تعديلات إضافية في المستقبل حتى تعكس هذا الواقع بشكل أفضل".

ورفض متحدث باسم رئيس بلدية نيويورك السابق، إريك آدامز، الانتقادات التي تُحمّل المسؤولية عن هذا الاستبعاد للإدارة البلدية السابقة.

لكن بالنسبة لكثير من السكان والزوار، يتجاوز الأمر مجرد خريطة سياحية، إذ يرتبط بالطريقة التي تعترف بها نيويورك بتاريخ المجتمعات التي أسهمت في تشكيل هويتها كإحدى أكثر مدن العالم تنوّعًا ثقافيًا.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا