آخر الأخبار

في قضية تعذيب أطفال درعا.. العدل السورية تنشر شهادات جديدة تفجر قضية عاطف نجيب

شارك

نشرت وزارة العدل السورية، اليوم الجمعة، شهادة مواطن ثانٍ في القضية المثيرة للجدل المعروفة بـ "قضية عاطف نجيب"، وذلك بعد ساعات من بث شهادة أولى حملت عنوان "اعترفت تحت التعذيب".

وتتضمن الشهادة الجديدة، والتي وثقتها الوزارة عبر منصاتها الرسمية، تفاصيل ما وصفه الشاهد بـ "الشتم العرضي" الذي تعرض له، في إطار الاستماع إلى شهود الحق العام ضمن مجريات محاكمة رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا.

وتأتي هذه الخطوة المتسارعة من الوزارة في إطار توثيق ونشر الشهادات المتعلقة بالواقعة تباعاً، حيث كانت قد بادرت قبل ساعات بنشر الشهادة الأولى لشاب سوري روى فيها تفاصيل اعتقاله عام 2011، وما تعرض له من تعذيب قاسٍ داخل الفرع الأمني الذي كان يترأسه عاطف نجيب.

وتُعد كلتا الشهادتين من "الشهادات المهمة المطروحة ضمن مجريات القضية"، وفقاً لوصف وزارة العدل، إذ تسلطان الضوء على ما كان يجري داخل أفرع الأمن خلال تلك المرحلة، لا سيما ما طال الأطفال من انتهاكات.

سياق القضية: من هو عاطف نجيب؟

وعاطف نجيب هو مسؤول أمني سابق، وابن خالة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، ويواجه حالياً تهماً خطيرة بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تشمل القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي لمتظاهرين، لا سيما الأطفال الذين يُعتقد أن اعتقالهم كان إحدى الشرارات الأولى لاندلاع الأحداث في سوريا عام 2011.

وتُجرى محاكمته حالياً أمام "محكمة الجنايات الرابعة" في القصر العدلي بدمشق، في جلسات سرية ومغلقة تحضرها منظمات حقوقية لمتابعة الإجراءات. وكانت السلطات السورية قد ألقت القبض عليه في 31 يناير 2025، بعد سنوات من الأحداث.

شهادات حية وضحايا أطفال

وتستمع المحكمة في جلساتها إلى شهادات حية لأشخاص كانوا أطفالاً وقت اعتقالهم، يقدمون روايات مباشرة عن التعذيب الذي تعرضوا له داخل الفرع الأمني الذي كان يديره المتهم. ومن بين أبرز ما تم توثيقه في الشهادات الأولى أسئلة حول من قام باقتلاع أظافر الأطفال في درعا، وهي تفاصيل فجرت جدلاً واسعاً.

وفي قاعة المحكمة، يواجه القاضي نجيب بالأدلة والشهادات المقدمة، إلا أنه ينكر كافة التهم الموجهة إليه بارتكاب هذه الجرائم، وفقاً لما أفادت به مصادر متابعة للجلسات.

يُذكر أن عاطف نجيب كان قد فُرضت عليه عقوبات من قبل الولايات المتحدة بموجب أمر تنفيذي وقّعه الرئيس الأمريكي آنذاك باراك أوباما في 29 أبريل 2011، في إطار الضغوط الدولية على النظام السوري.

وتُتابع الأوساط الحقوقية والإعلامية مجريات هذه المحاكمة بوصفها محطة مهمة في مسار العدالة السورية، لا سيما أنها تتعلق بوقائع يُعتقد أنها شكلت نقطة تحول في تاريخ البلاد.

المصدر: RT+ إعلام سوري

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا