قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن ولاية الرئيس دونالد ترامب الثانية تشهد "هجوما متفشيا" على حقوق الإنسان والركائز الأساسية للحكم الديمقراطي في البلاد، وذلك بينما احتفلت الولايات المتحدة يوم أمس السبت بمرور 250 عاما على إعلان استقلال من يُنظر إليها كأعرق التجارب الديمقراطية في العالم.
وأكدت المنظمة أنها وثقت خلال عام 2026 وحده عشرات السياسات والإجراءات التي تهدد الحقوق والحريات الأساسية، من بينها خفض تمويل برامج الصحة الإنجابية.
وأشارت المنظمة إلى تشديد سياسات الهجرة بشكل غير مسبوق من خلال احتجاز المهاجرين في مستودعات جديدة في ظروف غير ملائمة، وتسريع عمليات ترحيل النساء الحوامل والترحيل الجماعي، بما في ذلك حالات اختفاء قسري لسلفادوريين رُحّلوا من الولايات المتحدة، وحرمان أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة من أجهزتهم الطبية أثناء الاحتجاز والترحيل.
كما انتقدت المنظمة ما وصفته بـ"نظام سياسي مصمم للإقصاء" في ولايات مثل ميسيسيبي، حيث يُحرم السود ومواطنون من خلفيات مهمشة من التمثيل السياسي والحق في التصويت، في ظل تشريعات -مثل قانون "سيف"- تفرض قيودا جديدة على تسجيل الناخبين وإثبات الجنسية، وتستهدف بشكل خاص النساء والأقليات.
وتناولت المنظمة تهديدات متزايدة للحرية الأكاديمية في الولايات المتحدة عبر حظر الكتب وتشويه المناهج وقمع الاحتجاجات في الجامعات، إلى جانب محاولات لتقييد الحق في الاحتجاج، وتسييس سياسات الرقابة الرقمية بدعوى الدفاع عن "حرية التعبير".
وحذرت هيومن رايتس ووتش من أن هذه السياسات الداخلية، إضافة إلى انسحاب واشنطن من مؤسسات واتفاقيات دولية تتعلق بالمناخ وحقوق الإنسان، تقوض النظام الدولي القائم على القواعد الإنسانية والحقوقية. ودعت الديمقراطيات الأخرى إلى تشكيل تحالف للدفاع عن الحقوق والحريات في مواجهة هذا المسار.
المصدر:
الجزيرة