نابلس- "حولت بيتي إلى سجن لأحمي أطفالي"، هذه العبارة كافية لوصف الحال الذي بات يعيشه الفلسطيني ذياب حجي في منزله شمال مدينة نابلس ب الضفة الغربية
وتتعرض منطقة المسعودية الأثرية قرب قرية برقة لاعتداءات متواصلة وممنهجة من المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي على السواء، وفق حجي.
وفي المنطقة المستهدفة جزء من مسار أهم محطات سكة حديد الحجاز العثمانية، التي قرر جيش الاحتلال وضع اليد عليها.
بالنسبة للمواطن حجي كان حلما أن يبني منزله في هذه المنطقة، فهي أرض الآباء والأجداد، ارتبط بها منذ الطفولة.
يقول، بينما يقف خلف بوابة وسياج حديدي نصبه حول منزله لحماية عائلته والمنازل المجاورة من هجمات المستوطنين التي وصلت حد التهديد بالقتل وإطلاق النار، إن اعتداءات المستوطنين تزايدت وأصبحت أكثر عنفا منذ أن سيطر جيش الاحتلال على الموقع الأثري المحاذي لمنزله.
وأقام مستوطنون بؤرة على مقربة من المكان وداخل المناطق المصنفة "أ" وفق اتفاق أوسلو ، وباتوا ينطلقون منها لشن اعتداءاتهم على أهالي المسعودية، وفق حجي.
وأضاف "هاجمنا المستوطنون مرات عدة، آخرها قبل أيام حيث اقتحم المنطقة 25 مستوطنا، ورشقونا بالحجارة، وبعضهم ألقى زجاجات حارقة على خيمة سياحية لي بالقرب من المنزل وأحرقوها. ومرة ضربوا الشقيق الأكبر بكعب البندقية على كتفه وآذوه".
وتحولت حياة حجي وعائلته إلى حياة "غير عادية واستثنائية" فهي تسهر طوال الليل لحماية المنازل والأطفال الذين تطاردهم هواجس وكوابيس المستوطنين في أحلامهم واعتداءاتهم خلال الليل.
كما يضيف أنه صار صعبا عليه، إن لم يكن مستحيلا، الوصول إلى أرضه القريبة من المنزل والعمل بها، بفعل تلك الاعتداءات ومنع المستوطنين لهم.
وحول ذلك يقول ذياب: "أولادي حمزة وليلى كانوا يلعبون ويمرحون في حديقة المسعودية، واليوم لا أملك إخراجهم خارج السياج، لأن هناك خطرا على حياتهم".
وأمام هذه الهجمات والواقع "الصعب"، بحسب وصفه، يرفض حجي التخلي عن أرضه ومنزله "وذكريات الطفولة" التي عاشها في المكان، مؤكدا "نحن باقون هنا في بيوتنا وأرضنا".
وذكرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (جهة رسمية) أن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا ما مجموعه 1659 اعتداء خلال مايو/أيار الماضي "في استمرار لنهج الإرهاب المنهجي" الذي تمارسه دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وأراضيه وممتلكاته.
وكان نصيب محافظة نابلس منها 301 اعتداء، تنوعت بين إطلاق النار والضرب المباشر وسرقة المزروعات والمواشي وحرق الأراضي والمنازل والمساجد وغير ذلك.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة