أكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق في لبنان وليد جنبلاط، أن اتفاق الهدنة لعام 1949 يمثل الركيزة القانونية والدستورية الأساسية الحاكمة للعلاقات بين لبنان وإسرائيل.
وانتقد جنبلاط بشدة الأداء التفاوضي الرسمي للدولة اللبنانية، معتبرا أن هناك تعمدا من قبل الدوائر السياسية والاستشارية في رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة لتجاوز هذا الاتفاق التاريخي أو إسقاطه من الحسابات الدبلوماسية الحالية.
وشدد جنبلاط على أن اتفاق الهدنة ليس مجرد تفاهم عابر، بل هو بند رئيسي وجزء لا يتجزأ من "وثيقة الوفاق الوطني" (اتفاق الطائف) التي أنهت الحرب الأهلية اللبنانية وصارت دستوراً للبلاد، مذكرا بأن هذا الاتفاق حظي بتبنٍّ رسمي كامل، حيث ورد ذكره صراحة في "خطاب القسم" لرئاسة الجمهورية، وجرى التأكيد عليه مرارا في "البيانات الوزارية" للحكومات المتعاقبة.
ووجه جنبلاط سهام نقده إلى من وصفهم بـ "كبار المفاوضين ونخبة المستشارين في بعبدا وثلة الاختصاصيين في السراي الحكومي"، واتهم هذه الأطراف بإغفال أو "حذف" مرجعية الهدنة لحسابات تسوية مؤقتة، وهو ما يراه تفريطا بالحقوق القانونية الثابتة للدولة اللبنانية وتخليا عن مظلة الشرعية الدولية.
يشار إلى أن اتفاقية الهدنة لعام 1949 هي معاهدة عسكرية وُقعت بين لبنان وإسرائيل برعاية الأمم المتحدة في 23 مارس 1949 برأس الناقورة، لإنهاء الأعمال القتالية في حرب 1948. اعتمدت الاتفاقية حدود الانتداب الدولية خطاً عسكرياً للهدنة، وفرضت قيوداً متبادلة على تسلح القوات وتواجدها بالمنطقة الحدودية، كما شكلت لجنة مشتركة لمراقبة الالتزام ببنودها ومنع أي أعمال عدائية.
المصدر: النشرة+ RT
المصدر:
روسيا اليوم