آخر الأخبار

المعارضة التركية تتهم الحكومة بتحويل أنقرة إلى "مدينة أشباح" بسبب قمة "الناتو"

شارك

انتقدت المعارضة التركية الإجراءات التي اتخذتها السلطات في العاصمة أنقرة في إطار تحضيراتها لقمة حلف شمال الأطلسي المرتقبة، وقالت إن المدينة تحولت إلى "مدينة أشباح".

وتستعد العاصمة التركية أنقرة لاستضافة قمة رؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقررة في 7 و8 يوليو المقبل، وسط إجراءات أمنية ولوجستية مشددة تشمل قيودا مؤقتة على بعض المساحات العامة ومسارات الحركة في المدينة.

وقالت وسائل إعلام تركية إن السلطات قررت إغلاق عدد من الحدائق والمساحات الخضراء أمام المواطنين خلال فترات محددة، ضمن ترتيبات تأمين تحركات بعض الوفود المشاركة في القمة، وفي مقدمتها الوفد الفرنسي. كما جرى تحديد مسارات بديلة لممارسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لرياضته الصباحية، شملت مواقع مثل "منتزه بوتانيك" و"وادي ديكمان"، مع بحث خيارات إضافية بينها بحيرة "إيمير" في منطقة غولباشي.

وتشمل الإجراءات أيضا أعمال تأهيل وتحسين بصري في الشوارع والطرق التي ستمر بها الوفود الرسمية، إلى جانب تغطية بعض المباني والمنازل العشوائية الواقعة على المسارات المحددة. وتستضيف أنقرة وفودا من 32 دولة عضوا في الحلف، وسط توقعات بمشاركة نحو 9 آلاف شخص في أعمال القمة.

كما خصصت السلطات التركية 70 فندقا من فئتي الأربع والخمس نجوم لاستقبال الوفود، في حين أفادت تقارير بأن فندقا من فئة الخمس نجوم جرى حجزه بالكامل لصالح الوفد الأمريكي.

وأثارت هذه الإجراءات انتقادات من المعارضة التركية، التي اعتبرت أن القيود المفروضة على الحياة العامة واسعة النطاق، ما ألقى بظلاله على أروقة البرلمان التركي، حيث شهدت الجلسة العامة للبرلمان التركي مشادات كلامية حادة. وفي هذا الصدد، انتقد نائب حزب الشعب الجمهوري المعارض، مراد أمير، شلل الحياة اليومية وحملة التوقيفات تحت غطاء التدابير الأمنية، مؤكدا أن الحكومة تحول أنقرة إلى "مدينة أشباح" بذريعة القمة.

ووجه أمير خطابه للحكومة من على منصة البرلمان قائلا: "لقد عقدت قمم الناتو سابقا في لندن، وروما، وميلانو، وجنيف، ومدريد، ولم نشهد هذا الإقصاء. إن الحقوق الديمقراطية والتظاهر والتعبير عن الموقف السياسي مكفولة في كافة الدول التي تدعي الديمقراطية، وتسمح بها حكومات تلك الدول دون أدنى مشكلة. أما أنتم، فلأجل منع أي صوت معارض مهما كان صغيرا، تسعون لتحويل أنقرة إلى مدينة مهجورة، بل وذهبتم إلى حد إغلاق البرلمان وتأجيل جلساته. ممن تتهربون؟ ومما تخجلون؟ لقد سلمتم تركيا لنظام أشبه بحالة الطوارئ، وكل هذا لمجرد التودد لترامب".

كما استنكر النائب المعارض حملة الاعتقالات الاستباقية التي طالت أساتذة جامعات وصحفيين وناشطين، مشيرا بسخرية إلى قرار وزارة الصحة برفع مدة معاينة المرضى في المستشفيات الحكومية إلى 20 دقيقة، معلقا: "هذا القرار لا ينبع من الحرص على جودة الخدمة الطبية للمواطن، بل يهدف بوضوح إلى تقليص أعداد المراجعين وتفريغ الشوارع والمستشفيات من المارة. إننا نواجه سلطة سياسية تحجب مواطنيها عن أعين ترامب وتمارس شتى أنواع التضييق لئلا يظهروا في المشهد".

في المقابل، دافعت الحكومة الحكومة التركية عن الإجراءات باعتبارها ترتيبات أمنية مؤقتة تفرضها طبيعة القمة وحجم المشاركة الدولية.

وتأتي قمة الناتو المرتقبة في أنقرة في وقت يشهد الحلف ملفات أمنية وسياسية حساسة، وتعد هذه القمة من أبرز الفعاليات الدبلوماسية التي تستضيفها تركيا، ما يفسر حجم التحضيرات الأمنية واللوجستية التي تشهدها العاصمة.

المصدر: زمان

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا