آخر الأخبار

منظمات حقوقية: الغرامات التمييزية للشرطة الفرنسية تغرق الشباب في الديون

شارك

اتهمت منظمات حقوقية الشرطة الفرنسية باستخدام نظام الغرامات الجنائية الفورية لاستهداف الفتيان والشبان الذين يُنظر إليهم على أنهم سود أو عرب أو من أصول شمال أفريقية، ما يفاقم الإقصاء الاجتماعي والاقتصادي في أحياء الطبقة العاملة.

وقالت " هيومن رايتس ووتش"، و"ريكليم"، و"البيت المجتمعي من أجل التنمية التضامنية" إن الشرطة تُصدر غرامات فورية عن مخالفات مزعومة تتعلق بالإخلال بالنظام العام، مثل الضوضاء ورمي النفايات والتصريف غير القانوني لسوائل غير صحية، من أجل مضايقة هؤلاء الشبان وإبعادهم عن الأماكن العامة في أحيائهم، بينما كانوا يمارسون أنشطة عادية مثل التحدث أمام منازلهم أو ممارسة الرياضة في الحدائق.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 أمنستي تتهم إسرائيل باقتراف جرائم حرب بأوامر إخلاء جماعية في لبنان
* list 2 of 2 أمنستي: حظر وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين تشخيص صحيح ووصفة خاطئة end of list

وبحسب تقرير للمنظمات، تُفرض هذه الغرامات بناء على تقديرات شخصية لعناصر الشرطة، دون رقابة قضائية، ولا يتمتع الأشخاص المغرّمون بضمانات أساسية للمحاكمة العادلة. وأشار إلى أن القانون يعتبر تقارير الحوادث التي يحررها عناصر الشرطة صحيحة إلى أن يثبت العكس، وأن مسار الطعن محفوف بالعقبات وتُرفض معظم الطعون.

ووثّقت المنظمات حالات تلقى فيها أطفال وشبان غرامات تراكمت لتبلغ عشرات آلاف اليوروهات، تراوحت بين 1600 يورو (نحو 1728 دولارا) و37 ألف يورو (نحو 40 ألف دولار)، في حين قال أخصائيون اجتماعيون إنهم يعرفون حالات وصلت إلى 50 ألف يورو (نحو 54 ألف دولار). ونقل التقرير عن شباب أن هذه الديون أدت إلى اقتطاع أجزاء كبيرة من رواتبهم ومخصصات الضمان الاجتماعي، واضطرار بعضهم للاختيار بين تسديد الغرامات وتكاليف الغذاء والسكن، وترك العمل الرسمي أو إغلاق الحسابات المصرفية، إضافة إلى انسحابهم من الحياة العامة خوفا من غرامات جديدة.

وأشارت المنظمات إلى أن النتائج تدعم أدلة سابقة، ساقتها تقارير حقوقية، على استخدام الشرطة للغرامات الفورية لإبعاد الشباب غير البيض عن الأماكن العامة، مع تصنيفهم في الأنظمة الحاسوبية على أنهم "غير مرغوب فيهم". كما ربطت بين هذه الممارسات وبين عمليات التحقق من الهوية والتفتيش الجسدي التي سبق توثيقها على أنها تُنفذ على نحو تمييزي.

إعلان

وقالت المنظمات إن الحكومة لا تجمع ولا تنشر بيانات تفصيلية عن هذه الغرامات يمكن أن تكشف الممارسات التمييزية. وخلصت إلى أن الغرامات تؤدي إلى انتهاكات خطيرة لالتزامات فرنسا في مجال حقوق الإنسان، تشمل حظر التمييز العرقي وحقوق الطفل والحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

ودعت المنظمات السلطات الفرنسية إلى إلغاء ثلاث مخالفات تتعلق بالإخلال بالنظام العام من القانون الجنائي، وإلغاء جميع ديون الغرامات المتراكمة بسبب هذه المخالفات، وإنهاء السياسات التي تُقصي الشباب من الأماكن العامة. كما أوصت باعتماد مقاربات متمحورة حول المجتمع المحلي، ووضع آليات رقابة مستقلة فعالة على الغرامات، وجمع بيانات تفصيلية تتيح رصد الممارسات التمييزية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا