آخر الأخبار

جنيف تغلي احتجاجا على قمة السبع وفلسطين تتصدر المشهد وترمب محور التظاهر

شارك

أطلقت شرطة مكافحة الشغب السويسرية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق متظاهرين رشقوا الحجارة خلال احتجاجات نُظمت أمس الأحد في جنيف ضد قمة مجموعة السبع، وذلك قبل يوم واحد من انعقاد قمة قادتها، بمن فيهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في فرنسا المجاورة.

وامتدت المواجهة العنيفة إلى المساء بعد سلسلة من الحوادث، من بينها إضرام النار في سيارة وتحطيم نوافذ أحد البنوك، على طول مسار مسيرة بعد الظهر شارك فيها ما يُقدَّر بنحو 20 ألف شخص، من بينهم نحو 600 ممن يُطلق عليهم اسم "الكتلة السوداء"، وفقا لأرقام المتحدث باسم شرطة جنيف، ألكسندر برييه.

وكانت المظاهرة، التي نُظمت مسبقا من قبل مجموعة متنوعة من الجماعات الناشطة بعد أسابيع من المفاوضات مع السلطات المحلية، سلمية في مجملها، حيث شارك فيها ناشطون بيئيون، ومدافعون عن حقوق المرأة، ومؤيدون للفلسطينيين، ومعارضون للإمبريالية والفاشية والرأسمالية.

مصدر الصورة الشرطة السويسرية تحشد لمواجهة المحتجين (أسوشيتد برس)

طوق أمني

في بداية المسيرة، أخمد رجال الإطفاء حريقا في سيارة تسلا أُضرمت فيها النيران بجوار موقف الحافلات المركزي، وفرضت قوات مكافحة الشغب طوقا أمنيا حول منطقة آمنة مع تجمع حشد من الناس في مكان قريب.

وحسب شهود عيان، قام عدد قليل من المتظاهرين بتمزيق الحواجز الخشبية التي كانت قد نُصبت لحماية بنك ليمان، وحطموا نوافذه.

وكانت عدة مجموعات تضم عشرات الشباب يرتدون سترات سوداء ذات قلنسوة وأقنعة ونظارات واقية مختلطة بين المتظاهرين الآخرين، بما في ذلك من كانوا خلف لافتة مناهضة لترمب.

وأطلق بعض المتظاهرين قنابل مضيئة باتجاه رجال الشرطة، وحطم عدد منهم أجزاء من الأسفلت وألقوا بها باتجاه الشرطة التي كانت ترتدي الدروع ومعدات مكافحة الشغب، واستمرت الاشتباكات حتى بعد أن أمرت الشرطة المتظاهرين بالتفرق.

إعلان

كانت الغالبية العظمى من المتظاهرين في المقدمة من مناصري حقوق المرأة، وارتدى العديد منهم قمصانا أرجوانية اللون، ورفعوا لافتات وملصقات تندد بـ"النظام الأبوي"، ونقص تمثيل المرأة في المناصب القيادية، وعدم المساواة في الأجور والوظائف القيادية في أماكن العمل.

مصدر الصورة المتظاهرون ضد قمة مجموعة السبع رفعوا أعلام فلسطين وشعارات تضامن مع غزة (غيتي إيميجز)

ورفع متظاهرون آخرون لافتات تُظهر تعاطفهم مع الفلسطينيين وقطاع غزة، وشعارات مثل "معاداة السامية مرفوضة، ومعاداة الصهيونية راسخة"، وانتقدوا ترمب بألفاظ نابية إلى جانب رسائل أخرى شديدة اللهجة.

وطبع منظمو الاحتجاج دليلا للمتظاهرين تضمن خريطة للمنطقة الأمنية، ونصائح حول كيفية الاستعداد للمسيرة، وإرشادات حول كيفية التصرف في حال احتجاز الشرطة لهم.

وفرضت السلطات السويسرية قيودا على السفر وحدودا على المعابر الحدودية خلال القمة. ونشرت السلطات السويسرية والفرنسية آلافا من رجال الشرطة لتوفير الأمن للقمة التي تستمر 3 أيام اعتبارا من اليوم الاثنين في مدينة إيفيان لي بان الساحلية الفرنسية.

ومن المقرر أن يناقش القادة الحروب في أوكرانيا وإيران والشرق الأوسط، وقضايا اقتصادية مثل عدم المساواة العالمية والحصول على المعادن الحيوية.

مصدر الصورة الشرطة السويسرية تطلق قنابل الغاز لتفريق حشود المتظاهرين ضد قمة مجموعة السبع (أسوشيتد برس)

إجراءات احترازية

قبل انعقاد القمة، أغلقت السلطات في جنيف الطرق، ومنعت التجمعات غير المصرح بها، وتعهدت بتقديم دعم مالي للشركات التي قد تتضرر من الاضطرابات.

وقامت عشرات الشركات والمتاجر في وسط جنيف بتغطية واجهاتها بألواح خشبية كإجراء احترازي، خشية حدوث اضطرابات مماثلة خلّفت دمارا في المدينة خلال قمة مماثلة في إيفيان عام 2003. وستبقى 7 معابر حدودية برية فقط من أصل 35 مفتوحة.

وانطلقت مظاهرات الاحتجاج قبل يوم من انعقاد القمة حيث ظهر أسطول من حوالي 20 قاربا في بحيرة جنيف قبالة ساحل إيفيان -مكان الانعقاد- يوم السبت، رافعين لافتات مناهضة لمجموعة السبع ومؤيدة للفلسطينيين. وذكرت وسائل إعلام سويسرية أنه تم اعتقال نحو 20 متظاهرا مساء يوم الجمعة.

مصدر الصورة سياسات ترمب محور التظاهر (غيتي)

ترمب محور الاحتجاجات

تَجْمع قمة مجموعة السبع بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة، مع توقع انضمام قادة دول أخرى، من بينها الهند وكينيا وأوكرانيا، للمشاركة في المناقشات.

وأعلنت فرنسا عن نشر أكثر من 13 ألف عنصر من الشرطة والدرك لضمان الأمن في منطقة القمة. وسيكون هناك أكثر من 800 عنصر من حرس الحدود الفرنسي، مقارنة بحوالي 60 عنصرا في الظروف العادية.

والاحتجاجات المصاحبة للقمة ليست بجديدة على مثل هذه التجمعات النخبوية. وعبّر النشطاء عن استيائهم من أداء ترمب في قضايا متنوعة، كالتعريفات الجمركية، والحرب على إيران، والمناخ، وحتى علاقاته السابقة بالمجرم المدان بقضايا جنسية جيفري إبستين.

وقالت فرانسواز نيفيلر، المتحدثة باسم ائتلاف "لا لمجموعة السبع" الذي يقف وراء مظاهرة أمس "نشعر بقلق بالغ إزاء سياسات السيد ترمب، وكذلك سياسات قادة مجموعة السبع الآخرين، لأنهم يشعلون الحروب في كل مكان.. كوكبنا في خطر، ونحن نشعر بخوف شديد حيال ذلك، ونريد أن نحتج ونعبر عن هذا القلق".

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا