رفعت رئيسة سلوفينيا ، ناتاشا بيرتس موسار، العلم الفلسطيني على مبنى القصر الرئاسي، وذلك بعد يوم واحد فقط من قيام الحكومة الجديدة بإزالته من أحد المباني الحكومية عقب تغيير السلطة في ليوبليانا.
وأعلنت موسار عبر منصة "إكس" أن العلم الفلسطيني سيبقى مرفوعاً على واجهة القصر الرئاسي لمدة أسبوع، قبل أن يُنقل لاحقاً إلى داخل المبنى.
وقالت في منشور على منصة "إكس": "الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين لم تتوقف، والناس في غزة والضفة الغربية لا يعيشون في سلام وكرامة".
وأضافت: "العلم هو رمز للمعارضة ضد الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان. إنه نداء بسيط لاحترام المبدأ الحضاري الأساسي: الكرامة الإنسانية للجميع".
وكان العلم الفلسطيني قد رُفع لأول مرة على مبنى حكومي في مايو/أيار 2024، بالتزامن مع إقرار حكومة روبرت غولوب مرسوم الاعتراف بفلسطين كدولة، قبل أن تعلن سلوفينيا رسمياً وبشكل نهائي اعترافها بها في 4 يونيو/حزيران من العام نفسه.
وومع نيل حكومة رئيس الوزراء يانيز يانشا ثقة البرلمان ومباشرة مهامها، انعكس هذا التحول السياسي سريعاً على الرمزية الرسمية المعتمدة في عدد من المؤسسات الحكومية بالبلاد.
ويرى مراقبون أن عودة يانشا إلى السلطة قد تحدث تحولا في مقاربة السياسة الخارجية السلوفينية تجاه إسرائيل، مقارنة بالحكومة السابقة ذات التوجه الوسطي-اليساري بقيادة روبرت غولوب، التي تبنّت مواقف أكثر انتقاداً للسياسات الإسرائيلية.
وكانت العلاقات بين الجانبين قد تدهوت خلال عهد غولوب الذي وصفت حكومته الحرب في غزة بأنها "إبادة جماعية". كما فرضت حظر على تجارة الأسلحة مع تل أبيب، إضافة إلى قيود على عدد من المسؤولين الإسرائيليين.
وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن إسرائيل ستفتتح أول سفارة لها في سلوفينيا.
وأضاف أن انتخاب يانشا "يمثل فصلاً جديداً في العلاقات بين إسرائيل وسلوفينيا"، معتبراً أن المرحلة الحالية تتيح "إعادة بناء وتعزيز شراكة حقيقية" بين البلدين.
وطغت على فوز يانشا الانتخابي مزاعم تتعلق بشركة "بلاك كيوب"، وهي شركة تحقيقات خاصة مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية. وذكرت مجلة "ملادينا" السلوفينية أن ممثلين عن الشركة زاروا ليوبليانا عدة مرات قبل انتخابات 22 مارس/آذار، وأنهم التقوا يانشا، زعيم الحزب الديمقراطي السلوفيني، في لقاءات وُصفت بأنها سرية، استخدمت فيها هويات مزيفة، بحسب التقرير.
ودعا رئيس الوزراء السابق غولوب الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق في احتمال وجود تدخل أجنبي في العملية الانتخابية، فيما نفى يانشا هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكداً أنه لم يسمع من قبل بشركة "بلاك كيوب".
ويُذكر في هذا السياق أن السلطات السلوفينية كانت قد رفضت السماح لهبوط طائرة إسرائيلية في مطار ليوبليانا، الأمر الذي أجبرها على تعديل مسارها الجوي والهبوط في العاصمة الكرواتية زغرب.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن المدير العام لشركة "يسرائير"، أوري سيركيس، وصف القرار بأنه "انتهاك صارخ لاتفاقيات الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي".
وكانت سلوفينيا قد اتخذت خلال الفترة الماضية سلسلة خطوات مثيرة للجدل، من بينها إلغاء بث أفلام فلسطينية ضمن فعاليات ثقافية احتجاجاً على الحرب في غزة، لتصبح أول دولة في الاتحاد الأوروبي تحظر تجارة السلاح مع إسرائيل، إضافة إلى مطالبتها رسمياً باستبعاد إسرائيل من مسابقة "يوروفيجن 2025".
المصدر:
يورو نيوز