آخر الأخبار

البعوض والدبور.. بروتوكولات إسرائيلية تستخدم الفلسطينيين دروعا بشرية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بروتوكولا "البعوض" و"الدبور" هما تسميتان متداولتان داخل الجيش الإسرائيلي لوصف ممارسة تقوم على استخدام الفلسطينيين دروعا بشرية، ولا سيما خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ويقوم "بروتوكول البعوض" على إجبار فلسطينيين على دخول مواقع ومبانٍ بهدف التحقق من خلوها من المتفجرات أو الكمائن قبل دخول القوات الإسرائيلية إليها، بينما يقوم "بروتوكول الدبور" على نقل أفراد أو أسرى من الضفة الغربية إلى قطاع غزة وإجبارهم على تنفيذ هذه المهام.

بروتوكول البعوض

يشير بروتوكول البعوض إلى مصطلح مستخدم بين الجنود الإسرائيليين، يصف استخدامهم الفلسطينيين دروعا بشرية، إذ يجبرونهم على دخول المباني والمواقع المشتبه بوجود مسلحين أو متفجرات فيها، لتفادي الكمائن والأماكن المفخخة. وقد ارتبط هذا المصطلح بالانتهاكات الموثقة خلال الحرب على قطاع غزة التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

مصدر الصورة صورة نشرتها منظمة "كسر الصمت" تظهر محتجزين اثنين استُخدما درعين بشريين في مدينة غزة (أسوشيتد برس-2024)

ووفقا لتقرير صادر عن منظمة "كسر الصمت" الإسرائيلية، التي تُعنى بتوثيق انتهاكات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة، فقد بدأ تطبيق هذا البروتوكول بعد تزايد الخسائر في الكلاب المدربة على كشف المتفجرات.

وفي شهادة أدلى بها جندي إسرائيلي سابق للمنظمة، مستخدما "جوناثان" اسما مستعارا، قال إنّ وحدته استخدمت شابا فلسطينيا كـ"بعوضة"، مضيفا أن أفراد وحدته اعتبروا الممارسة "حلا عمليا" لتعويض النقص في الكلاب المدربة على كشف المتفجرات، دون أن يناقشوا أبعاد ذلك الأخلاقية.

وصرّح ضابط إسرائيلي لوكالة أسوشيتد برس طالبا عدم الكشف عن هويته، بأن الأوامر باستخدام فلسطينيين دروعا بشرية كانت تصدر في كثير من الأحيان من مستويات قيادية عليا، حتى أن بعض الفترات شهدت استخدام كل فصيلة عسكرية تقريبا فلسطينيا واحدا لدخول المواقع والتحقق من خلوها من المتفجرات والأخطار قبل تقدم الجنود إليها.

إعلان

وقال الفلسطيني أيمن أبو حمدان للوكالة، إنه خلال احتجازه لمدة أسبوعين ونصف في شمال قطاع غزة صيف عام 2024، أُجبر على ارتداء زي عسكري وتثبيت كاميرا على جبهته، قبل اقتياده إلى منازل داخل القطاع للتأكد من خلوها من المتفجرات أو المسلحين. وأضاف أنه تعرض للضرب والتهديد، وأن الجنود قالوا له: "ليس لديك خيار آخر، افعل ذلك أو سنقتلك".

مصدر الصورة جنديان إسرائيليان خلف محتجزين فلسطينيين يرسلانهما إلى منزل بغزة للتأكد من خلوه من الأخطار (أسوشيتد برس-2024)

وفي أوائل يوليو/تموز 2024، قال الفلسطيني رامز سكافي لصحيفة الغارديان إن القوات الإسرائيلية استخدمته درعا بشريا ضد الأفخاخ المتفجرة والمقاومين، مضيفا أنه تعرّض للضرب عندما حاول المقاومة، وأن الضابط المسؤول أبلغه بأنه لا يملك حق اتخاذ أي قرار.

كما نقلت قناة "سي إن إن" الأمريكية اعتراف جندي في 24 أكتوبر/تشرين الأول 2024، باستخدام الجيش بروتوكول البعوض في القطاع، واصفا إياه بأنه "ممارسة شائعة بين القوات الإسرائيلية في غزة". وأضاف أن ضابطا إسرائيليا كبيرا أحضر -خلال خدمته العسكرية- فلسطينيين محتجزين يبلغان من العمر 16 و20 عاما، وطلب من الجنود استخدامهما دروعا بشرية قبل دخول المباني.

وفي 1 أغسطس/آب 2025، نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن تحقيق استقصائي أن قائدا في لواء ناحال الإسرائيلي قتل أسيرا فلسطينيا استخدمه الجيش درعا بشريا لتفتيش المباني جنوب قطاع غزة.

ووفقا لهآرتس، فإن الجنود الإسرائيليين يطلقون على الفلسطينيين الذين يُستخدمون دروعا بشرية اسم "شاويش"، مشيرة إلى تداول عبارات داخل بعض الوحدات، من بينها أن "من الأفضل أن يبقى الجنود الإسرائيليون على قيد الحياة ويكون الشاويش هم من ينفجرون بأي عبوة ناسفة".

وأواخر يونيو/حزيران من العام نفسه، نُشرت صور توثق استخدام الجيش الإسرائيلي أسرى فلسطينيين -من بينهم جرحى- دروعا بشرية، إذ جرى تقييدهم بالحبال وتثبيت كاميرات على أجسادهم وإجبارهم على دخول منازل مدمرة قبل دخول الجنود إليها.

بروتوكول الدبور

أما "بروتوكول الدبور"، فيُشير إلى ممارسة يُنقل فيها أفراد وأسرى فلسطينيين من الضفة الغربية إلى قطاع غزة لاستخدامهم دروعا بشرية، حيث يُجبرون على ارتداء زي الجيش الإسرائيلي وأداء مهام خطيرة.

وأشارت له صحيفة نيويورك تايمز، في تقرير نشرته يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول 2024، بوصفه يطلق غالبا على فلسطينيين جلبهم ضباط المخابرات الإسرائيلية إلى غزة لتنفيذ مهام قصيرة ومحددة.

وبعد يومين من نشر التقرير، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين قدورة فارس إن الجيش الإسرائيلي يستخدم أسرى فلسطينيين دروعا بشرية "تمهيدا لقتلهم حتى تُدفن قصصهم معهم"، واصفا هذه الممارسة بأنها "عمل غير أخلاقي من الدرجة الأولى".

ويحظر القانون الدولي استنادا إلى اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الإضافي الأول ونظام روما الأساسي استخدام المدنيين دروعا بشرية، ويجرّم ارتكابها في الحروب، لكونها تناقض المبادئ الإنسانية العامة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا