أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، أن الجيش بدأ تعبئة جنوده بهدف تكثيف عملياته العسكرية في لبنان، بالتزامن مع سلسلة غارات استهدفت عدة بلدات في الجنوب اللبناني.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن الجيش طلب من الجنود الذين سُرّحوا خلال الأيام الأخيرة الالتحاق بالخدمة الاحتياطية بشكل فوري، في مؤشر على استعدادات لتوسيع العمليات العسكرية على الجبهة الشمالية.
وفي السياق ذاته، أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن الطاقم الوزاري المصغر سيعقد اجتماعا اليوم لبحث التطورات الأمنية المرتبطة بالتصعيد في لبنان، إضافة إلى الاتفاق المحتمل مع إيران.
كما قالت القناة 15 الإسرائيلية إن الجيش أعلن رأس الناقورة منطقة عسكرية مغلقة حتى 31 مايو/ أيار على الأقل عقب التصعيد شمالا.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، بدء شن هجمات على منطقة البقاع شرقي لبنان ومناطق أخرى في البلد العربي.
وجاء توسيع العدوان الإسرائيلي على لبنان، عقب كلمة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توعد فيها بتوجيه "ضربات كثيفة وقاسية ضد حزب الله.
ويأتي هذا التصعيد وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، في ظل استمرار التوتر الإقليمي والتطورات المرتبطة بالملف الإيراني.
ميدانيا، أفاد مراسل الجزيرة بأن الطيران الإسرائيلي شن غارات على بلدات صريفا وكفرا ومجدل سلم جنوبي لبنان، كما استهدفت غارة أخرى بلدة كوثرية الرز، إلى جانب غارة على بلدة كفرصير في قضاء النبطية.
ووفقا لآخر تحديثات وزارة الصحة اللبنانية ورصد البيانات الميدانية، فقد قُتل 17 مواطنا لبنانيا جراء غارات الاثنين، بينهم 4 أشخاص في بلدة كفر رمان، ومواطن وزوجته قُتلا إثر تدمير منزلهما في بلدة عربصاليم، بالإضافة إلى 3 قتلى سقطوا في غارات شنتها مسيّرات إسرائيلية استهدفت سيارات ودراجات نارية على طرق رئيسية يربط بين محافظتيْ النبطية والجنوب.
في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مسيّرة تابعة لحزب الله انفجرت قرب منطقة برانيت شمالي إسرائيل دون تسجيل إصابات.
من جهته، أكد حزب الله في بيان أن "لبنان لا يُحمى بالاستقواء بالخارج ولا يستقر بتجاهل هواجس مكوناته الأساسية"، مشددا على أن "مقاومة الاحتلال ليست خروجا على الدولة بل حق وطني مشروع"، مضيفا أن اتفاق الطائف أكد "وجوب تحرير الأرض".
من جانبه، دعا مدير منظمة الصحة العالمية إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكدا استمرار المنظمة في دعم القطاع الصحي اللبناني.
وأشار إلى أن استمرار الهجمات على القطاع الصحي في لبنان يعرقل قدرته على تلبية احتياجات المواطنين، محذرا من التداعيات الإنسانية للتصعيد المتواصل.
ومنذ بدء إسرائيل هجومها الموسع على لبنان في 2 مارس/آذار الماضي، ارتفعت حصيلة الضحايا في لبنان إلى 3185 قتيلا و9633 جريحا، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص من ديارهم، وفقا للمعطيات الرسمية لوزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة