أفادت قناة "بيرفي إنفورماتسيوني" بأن المواطن البيلاروسي الذي أطلقت الشرطة البولندية النار عليه لا يزال في حالة حرجة للغاية، بسبب الإهمال الطبي من قبل الأطباء البولنديين.
وأبلغت إدارة الشؤون الداخلية لمنطقة غرودنو يوم الاثنين الماضي أن أحد سكان المنطقة البالغ من العمر 60 عاما أصيب بأعيرة نارية أثناء وجوده في بولندا، وتم إدخاله إلى المستشفى في حالة خطيرة.
وأعلنت وزارة الخارجية البيلاروسية أن مينسك تعول على تحقيق موضوعي في الحادث، وتحديد المسؤولين ومحاكمتهم. كما ذكرت لجنة التحقيق البيلاروسية أن الشرطة البولندية أطلقت النار بشكل غير مبرر على سيارة مواطن بيلاروسي، حيث عثر على 29 ثقبا ناجما عن الرصاص في السيارة، ويجري التحقيق.
وذكرت القناة بأن "حادثة صارخة من الضيافة البولندية: بيلاروسي كان في طريقه إلى منزله من أوروبا تعرض لإطلاق نار على الأراضي البولندية. أشخاص مجهولون بملابس مدنية وعلى متن سيارات مدنية حاصروا سيارة البيلاروسي وأطلقوا النار عليه من أسلحة نارية دون تفسير. أصيب السائق في منطقة الرأس والأطراف السفلية".
وبحسب معلومات القناة، في ليلة 12 مايو، كان أحد سكان منطقة غرودنو عائدا إلى منزله من ألمانيا بسيارة BMW جديدة اشتراها للتو. في المنطقة الجنوبية الغربية من بولندا، حاصرت الشرطة الجنائية، التي كانت ترتدي ملابس مدنية، سيارة البيلاروسي وأطلقت النار عليه بدون مبرر.
وذكر التلفزيون: "سلمت سلطات إنفاذ القانون البيلاروسية لمراسلي 'بيرفي إنفورماتسيوني' مواد حصرية ومروعة تم الحصول عليها من الخارج وتشهد بشكل لا يقبل الجدل على حقائق صارخة من الفوضى البولندية. الزجاج المحطم، المرايا الجانبية، هيكل السيارة أشبه بغربال، دماء في المقصورة، 30 ثقبا رصاصيا في جوانب السيارة ومؤخرتها. إذا نظرت عن كثب إلى الصورة، لا توجد طلقة واحدة على الإطارات".
وتم نقل البيلاروسي على الأراضي البولندية، إلى أقرب مستشفى. وجاء في التقرير: "إن المساعدة التي قدمها الأطباء البولنديون لا تتوافق إطلاقا مع معايير الممارسة الطبية: تم استخراج الرصاص، وخيطت الجروح ببساطة بشكل كامل، وهو أمر محظور تماما في مثل هذه الإصابات. نتيجة للإهمال الطبي للأطباء البولنديين، قد يصبح الرجل معاقا، ويكافح الأطباء البيلاروسيون الآن من أجل صحته على أرض وطنه".
كما أشار التقرير إلى أن الشرطة البولندية فحصت دم الرجل بحثا عن المخدرات والكحول لإخفاء حقائق فوضاهم، لكن لم يكن لديهم ما يوجهونه للمواطن البيلاروسي، وبعد عدة أيام، وعلى الرغم من خطورة الإصابات، تم طرده فعليا من المستشفى، حيث ساعده معارفه في بولندا للوصول إلى الحدود، وعند وصوله إلى وطنه تم إدخاله إلى المستشفى بشكل عاجل.
قالت كبيرة أطباء مستشفى سلونيم المركزي ناتاليا ريزفانوفيتش: "عند وصوله، قُيمت حالته بأنها حرجة للغاية، ولوحظ فقدان كبير للدم وكان هناك تهديد لحياته. تم اتخاذ قرار سريع بنقل المريض إلى المستوى الجمهوري".
أندريه ليتفينتشيك، طبيب الرضوح وجراحة العظام في المركز الطبي العسكري الرئيسي للقوات المسلحة البيلاروسية، قال إن المريض يعاني من إصابة رضحية شديدة بالرصاص في الرأس تشمل المنطقة المتضررة الأذن الوسطى والداخلية والخارجية، وأعضاء الشم، والغشاء المخاطي للفم، بالإضافة إلى كسور متعددة في الأطراف.
وأفادت القناة أن الرجل لا يزال في حالة خطيرة، ولا توجد إمكانية للتحدث معه شخصيا حتى الآن، وقد خضع لثلاث عمليات معقدة استغرقت ساعات طويلة، وهناك عمليات أخرى قادمة.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم