آخر الأخبار

سموتريتش يقول إن الجنائية الدولية تسعى لإصدار مذكرة اعتقال بحقه.. ويتوعد بإخلاء الخان الأحمر

شارك

يعيش أكثر من 750 شخصا في تجمع الخان الأحمر، وهو عبارة عن مجموعة من المنازل المتنقلة والخيام تبعد نحو 10 كيلومترات عن البلدة القديمة في القدس، وتحيط بها مستوطنات إسرائيلية.

أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ، الثلاثاء، أن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية طلب إصدار مذكرة اعتقال بحقه، متهما السلطة الفلسطينية بالدفع نحو هذه الخطوة التي وصفها بأنها "إعلان حرب".

وجاء التصريح خلال مؤتمر صحافي بثّه الوزير عبر حسابه على منصة "إكس"، قائلاً: "تم الليلة الماضية إبلاغي بأن المدعي العام الجنائي للمحكمة المعادية للسامية في لاهاي قدّم طلبا لإصدار مذكرة اعتقال دولية بحقي".

ولم يحدد سموتريتش هوية الجهة التي أبلغته بالخبر، كما امتنع عن كشف الأسباب أو التهم المحددة التي استند إليها الطلب، في وقت تبقى فيه إجراءات طلبات مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الدولية سرية حتى صدور قرار القضاة.

أول رد فعل

ورغم عدم صدور تأكيد رسمي من المحكمة بشأن هذه المعلومات، استبق الوزير اليميني المتطرف الأمر برفض قاطع لما وصفه بـ"الإملاءات المنافقة"، مؤكداً أن إسرائيل، بوصفها "دولة ذات سيادة ومستقلة"، لن تقبل "إملاءات من هيئات منحازة تقف مراراً ضد دولة إسرائيل".

واتجه الوزير فور إعلان خبر المذكرة المزعومة إلى اتخاذ إجراء عملي على الأرض، معلناً استهداف تجمع الخان الأحمر البدوي الفلسطيني شرق القدس في الضفة الغربية. وقال في تصريح مباشر: "فور انتهاء حديثي هنا، سنوقع أمراً بإخلاء الخان الأحمر".

وشدد سموتريتش في خطابه على الربط بين القرار المتوقع والسلطة الفلسطينية، قائلاً: "الأيدي هي أيدي لاهاي، لكن الصوت هو صوت السلطة الفلسطينية. هذه المؤسسة شنت حرباً، وستحصل على حرب. أنا لست يهودياً خاضعاً".

واعتبر الوزير أن الخطوات المتخذة ضده وضد قيادات إسرائيلية أخرى تشكل تصعيداً خطيراً، في حين تنتظر الأوساط الدولية والإسرائيلية التطورات الرسمية بشأن طلب المذكرة ومصير تجمع الخان الأحمر الذي يواجه خطر الإخلاء الوشيك.

الخان الأحمر تحت التهديد

ويضم تجمع الخان الأحمر، الواقع على بعد نحو 10 كيلومترات من البلدة القديمة في القدس، أكثر من 750 شخصاً يعيشون في منازل متنقلة وخيام، وتحيط بهم مستوطنات إسرائيلية.

وتقع القرية البدوية بالقرب من الطريق رقم 1، بجوار مستوطنة "كفار أدوميم"، وهي موطن لعشرات العائلات من قبيلة الجاهلين التي طُردت من موطنها الأصلي في النقب إلى الضفة الغربية في خمسينيات القرن الماضي.

وترتبط موقع القرية بمخطط استيطاني حساس؛ إذ تقع قرب أراضٍ تخطط إسرائيل لاستخدامها في مشروع "إي وان" (E1) المثير للجدل، والذي يهدف إلى تسهيل توسيع المستوطنات وربطها قرب القدس.

اتهامات بالضم والتهجير

ورداً على خطوة الوزير، قالت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية، المختصة بمراقبة الاستيطان: "وزير التهجير والضم يسعى للانتقام من لاهاي والمجتمع الدولي على حساب واحدة من أكثر المجتمعات ضعفاً".

وأضاف ليئور أميحاي، المدير التنفيذي للمنظمة، لوكالة "فرانس برس": "في ظل هذه الحكومة، نرى أنهم وللمرة الأولى وافقوا على خطة إي وان الحساسة والمهمة للغاية، وهم يمضون قدما في خطط ضم تلك المنطقة بالكامل".

وأوضح أميحاي أن تنفيذ مخطط الضم الكامل للمنطقة يتطلب بالضرورة "تهجير التجمعات الفلسطينية هناك، والخان الأحمر من بينها". يُذكر أن سموتريتش، الذي يقيم هو نفسه في مستوطنة، يُعدّ من أبرز الداعمين لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل.

سوابق قضائية

من جهتها، أكد مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أنه "غير قادر على التعليق على التكهنات الإعلامية أو الأسئلة المتعلقة بأي إصدار مزعوم لمذكرة اعتقال" بحق الوزير الإسرائيلي، محافظة على السرية الإجرائية المعتادة.

وتنص الإجراءات القانونية للمحكمة على إمكانية تقديم المدعين العامين لطلبات سرية إلى القضاة، الذين يتوجب عليهم إثبات وجود "أسباب معقولة" للاستنتاج بأن المشتبه به ارتكب جرائم تقع ضمن اختصاص المحكمة قبل الموافقة على الطلب.

وسبق للمحكمة الجنائية الدولية أن أصدرت في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بناءً على اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب الإسرائيلية على حركة حماس في غزة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا