في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) القائد العام ل كتائب القسام، عز الدين الحداد، الذي استشهد في غارة إسرائيلية في مدينة غزة أمس الجمعة، وذلك عقب تشييع جثمانه بمشاركة حشود من أهالي القطاع.
وقالت الحركة في بيان إن الحداد استشهد مع زوجته أم صهيب، وابنته نور، وعدد من المواطنين الأبرياء، "إثر جريمة اغتيال صهيونية غادرة وجبانة"، وذلك "بعد مسيرة جهادية حافلة بالعطاء والتضحية والإعداد والرباط، ظلّ خلالها ثابتاً في ميادين المواجهة، مقبلاً غير مدبر، ومدافعاً عن شعبه وأرضه ومقدساته حتى اللحظات الأخيرة".
وقالت إن الحداد "أفنى عمره في ميادين المقاومة والإعداد ومقارعة الاحتلال، وكان أحد أعمدة مشروع المقاومة في قطاع غزَّة". وأكدت أن "قيادته الحكيمة، وتوجيهاته الميدانية، وإدارته لمعركة المواجهة مع الاحتلال، ولا سيما خلال معركة طوفان الأقصى، شكّلت مصدر إلهام لأبطال القسَّام، وبأساً شديداً على العدو وجيشه".
ونوهت إلى أن استشهاده جاء "بعد أن قدّم خلال معركة طوفان الأقصى فلذتي كبده المجاهدين صهيب ومؤمن، وصهره المجاهد محمود أبو حصيرة شهداء على طريق القدس والتحرير".
وشددت على أن عملية الاغتيال وما يرتكبه الاحتلال "من جرائم بحق شعبنا في قطاع غزَّة منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، تؤكد مجدداً الطبيعة الإجرامية والفاشية لهذا الكيان الإرهابي، واستهتاره بكل القوانين والمواثيق الدولية، ومحاولاته الفاشلة لفرض وقائع سياسية وميدانية عجز عن تحقيقها بالقوة".
وقالت الحركة في بيانها إنها "تضع المجتمع الدولي، والدول الوسيطة والضامنة للاتفاق على وجه الخصوص، أمام مسؤولياتهم السياسية والقانونية والإنسانية والأخلاقية، للتحرك الفوري والجاد من أجل إلزام حكومة الاحتلال بالتقيد الكامل ببنود الاتفاق، ووقف جرائمها وعدوانها المستمر بحق المدنيين الأبرياء".
وكان المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، قد نعى الحداد في كلمة مصورة، قال فيها إن الحركة تنعى واحدا من أكبر مجاهدي الشعب الفلسطيني، القائد العام لكتائب عز الدين القسام، عز الدين الحداد (أبا صهيب)، بعد رحلة طويلة من الجهاد ومقارعة الاحتلال.
وشيّع حشد من الفلسطينيين في مدينة غزة، اليوم السبت، جثمان قائد القسام، الذي استُشهد إثر غارة إسرائيلية استهدفت بناية سكنية في حي الرمال غربي مدينة غزة مساء أمس الجمعة.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية أيضا عن استشهاد 8 فلسطينيين، بينهم زوجة وابنة الحداد، إضافة إلى سيدة أخرى وطفل، فيما أصيب نحو 50 آخرين في تلك الاستهدافات.
وقالت مراسلة الجزيرة نور خالد إن الاحتلال حاول مرارا اغتيال الحداد خلال الحرب الأخيرة وخلال الحروب السابقة على غزة بدءا من عام 2008.
وردد المشاركون في تشييع قائد القسام التكبيرات وهتافات مؤيدة للمقاومة، ومنها: "يا أبو صهيب ارتاح ارتاح.. وإحنا نواصل الكفاح"، و"جيش القسام بدأ يعود"، و"لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله"، بينما أطلقت نساء الزغاريد خلال مرور الجثمان.
وبثت قناة الجزيرة مباشر مشاهد من مراسم التشييع، وسط أجواء اتسمت بالحزن والغضب، في وقت واصل فيه المشاركون ترديد الشعارات المؤيدة للمقاومة.
وأظهرت صور مباشرة جثمان الشهيد محمولا على الأكتاف وقد لُفّ براية حركة حماس، كما ظهر مسجّى على الأرض، ووُضعت إلى جانب الجثمان صور للقائد العسكري الراحل.
ولاحقا شاركت أعداد من الفلسطينيين في صلاة الجنازة، قبل أن يوارى قائد القسام الثرى في مقبرة الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أكد أنه اغتال قائد القسام عز الدين الحداد خلال ما وصفها بغارة دقيقة على مدينة غزة أمس.
وجاء في بيان لجيش الاحتلال أن اغتيال الحداد يعد "نجاحا عملياتيا مهما"، وتوعد بالاستمرار في تفكيك ما تبقى من قيادة حماس.
وقبل ذلك، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس قد أعلنا، في بيان مشترك أمس الجمعة، استهداف الحداد بغارة جوية على شقة سكنية في حي الرمال، ضمن عملية قالا إنها نُفذت بتوجيه مباشر منهما.
وذكر البيان الإسرائيلي أن الحداد يُعد من أبرز القيادات العسكرية في حركة حماس، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك" سيواصلان ما وصفاه بسياسة "إزالة التهديدات" وملاحقة المسؤولين عن هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
ويُعد الحداد من أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام، إذ انضم إلى حركة حماس منذ تأسيسها عام 1987، وتدرج في بنيتها التنظيمية قبل أن يتولى قيادة كتائب القسام خلال حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على غزة بداية من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ووفقا لتقارير إعلامية، خلف عز الدين الحداد الشهيد محمد السنوار في قيادة أركان كتائب عز الدين القسام.
وبعد اغتيال إسرائيل عددا من قادة الصف الأول في الحركة، بينهم إسماعيل هنية و يحيى السنوار و مروان عيسى، بالإضافة إلى قائد القسام محمد الضيف، تصدر اسم الحداد قائمة المطلوبين الإسرائيليين، مع رصد مكافأة بلغت 750 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة