في الآونة الأخيرة، شدّد الكرملين تدابير الحراسة حول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ظل عمليات اغتيال طالت شخصيات عسكرية روسية بارزة ومخاوف من مؤامرات داخلية محتملة، حسب تقرير لشبكة "سي إن إن".
وتشمل التدابير الجديدة تركيب أنظمة مراقبة مشددة داخل منازل أقرب المقربين من بوتين، وفرض قيود صارمة على تحركات طواقمه الشخصية، من طهاة وحراس أمن ومصورين، حيث مُنعوا حتى من استخدام وسائل النقل العام.
كما بات الزوار ملزمين بالخضوع لفحصين أمنيين قبل الوصول إلى الرئيس، في حين جرى تقييد استخدام أي هواتف غير متصلة بالإنترنت لمن يحيطون به.
إلى جانب ذلك، قلّصت الأجهزة الأمنية بشكل كبير عدد المواقع التي يتردد عليها، حيث توقف عن زيارة مقرات إقامته المعتادة قرب موسكو، وكذلك منتجع فالداي الصيفي.
وتدعي الـ"سي إن إن" أن الزعيم الروسي لم يقم هذا العام بأي زيارة لمنشآت عسكرية، عكس العام الفائت، وأن الكرملين لجأ إلى استخدام تسجيلات مصورة مسبقة له لإخفاء هذا الأمر.
ويقضي بوتين، وفق التقرير، فترات طويلة في ملاجئ تحت الأرض محصنة، منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، وخصوصًا في منطقة كراسنودار المطلة على البحر الأسود .
وتعكس هذه الإجراءات قلقًا متزايدًا داخل الكرملين من تسريبات أمنية، وانقلاب محتمل، أو حتى محاولة اغتيال بواسطة طائرات مسيّرة، وقد تعززت حالة التأهب القصوى بعد اغتيال أحد أبرز القادة العسكريين أواخر عام 2025، وما أعقبه من اجتماعات أمنية مغلقة على أعلى مستوى.
وفي ديسمبر الماضي، اتهمت روسيا أوكرانيا بشن هجوم بسرب من المسيرات الانقضاضية على مقر إقامة بوتين في منطقة فالداي بمقاطعة نوفغورود، في حين نفت كييف هذه الادعاءات بشدة، ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الرواية الروسية بأنها "كذبة".
المصدر:
يورو نيوز