قال مراد قره يلان، أحد مؤسسي "حزب العمال الكردستاني" ومن أبرز قادته، الخميس، إن الحكومة التركية "جمّدت" فعلياً مبادرة السلام التي تهدف إلى إنهاء الصراع المستمر منذ عقود مع المسلحين الأكراد.
واتهم قره يلان ومسؤول آخر في الحزب أنقرة بعدم تنفيذ الإصلاحات القانونية والسياسية اللازمة لدفع العملية قدماً، في تناقض مع تصريحات متفائلة أدلى بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مؤخراً.
وصرح مراد قره يلان، في مقابلة مع وكالة "أيه إن إف" الإخبارية المرتبطة ب"حزب العمال الكردستاني"، بأن حزبه اتخذ خطوات كبيرة ضمن جهود السلام، من بينها إعلان وقف إطلاق النار وإنهاء كفاحه المسلح.
ونقلت الوكالة عن قره يلان قوله إن "العملية مجمدة حالياً. وهذا ما تمكنا من ملاحظته، وهذا ما تم إبلاغنا به، ونحن كحركة، أوفينا بمسؤولياتنا في هذه المرحلة. ومن الواضح أننا قمنا بكل ما يلزم لكي تتخذ الحكومة إجراء".
ولم يصدر أي رد فوري من جانب المسؤولين في تركيا على تصريحات قره يلان.
وكان "حزب العمال الكردستاني" قد أعلن العام الماضي أنه سيسلم سلاحه ويحل نفسه ضمن جهود السلام الجديدة مع تركيا، وذلك عقب دعوة من زعيمه المسجون عبد الله أوجلان.
وبعد ذلك، نظم "حزب العمال الكردستاني" مراسم رمزية لتسليم السلاح في شمالي العراق، وأعلن لاحقاً أنه بصدد سحب مقاتليه من بعض المواقع الرئيسية في تركيا إلى العراق.
وفي وقت سابق من هذا العام، أوصت لجنة برلمانية تركية بسلسلة من الإصلاحات لدفع المبادرة قدماً، من بينها إعادة إدماج عناصر "حزب العمال الكردستاني" الذين يتخلون عن العنف، مع التأكيد على أن أي خطوات قانونية ينبغي أن ترتبط بتحقق مؤسسات أمن الدولة من أن الحزب سلم أسلحته.
وقال قره يلان إن مسؤولين في الحكومة التركية والحزب الحاكم كانوا قد حددوا شهر أبريل (نيسان) موعداً لطرح تشريع يدفع المبادرة قدماً إلى البرلمان، إلا أن هذا الموعد انقضى دون تقديم أي مشروع قانون.
واتهم الحكومة التركية بعدم تنفيذ حتى الإجراءات الأساسية التي أوصت بها اللجنة، بما في ذلك الإفراج عن سياسيين ونشطاء معارضين من السجن.
المصدر:
العربيّة