يقول الكاتب روب هاستينغز إن حماية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أصبحت أكثر صعوبة من أي وقت مضى، في ظل تصاعد تهديدات العنف السياسي في الولايات المتحدة.
وأوضح هاستينغز -في تقرير نشره موقع صحيفة آي بيبر البريطانية- أن مشاهد إحاطة عناصر جهاز الخدمة السرية بترمب ونقله بشكل عاجل باتت متكررة، خاصة بعد ثالث محاولة اغتيال مفترضة خلال أقل من عامين.
ونقل الكاتب عن العميل السابق جيفري جيمس الذي شارك في حماية ترمب خلال ولايته الأولى، أن مستوى التهديد الذي يواجهه الرئيس لم يشهد له مثيلا طوال خدمته، موضحا أن الإجراءات الأمنية خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، نجحت في إحباط محاولة المشتبه به كول ألن، الذي اتُّهم بمحاولة استهداف ترمب وعدد من كبار المسؤولين.
ويرى المسؤول السابق أن هذا الواقع قد يؤدي إلى استنزاف قدرات أجهزة إنفاذ القانون، في وقت يواجه فيه سياسيون من مختلف الاتجاهات، إضافة إلى مسؤولين محليين، مخاطر متزايدة.
ويشير تقرير آي بيبر إلى سلسلة حوادث عنف سياسي في السنوات الأخيرة، من بينها عمليات قتل ومحاولات اختطاف واعتداءات استهدفت شخصيات بارزة، مثل الهجوم على زوج رئيسة مجلس النواب السابقة، إضافة إلى تهديدات طالت أعضاء في الكونغرس وقضاة في المحكمة العليا.
ونقل التقرير عن العميل السابق بول إيكلوف، أن حجم التهديدات وطبيعتها تضاعف بسبب الاستقطاب السياسي الحاد، مما أدى إلى زيادة عدد الأفراد الذين يركزون على استهداف القادة، كما أن عملية رصد هؤلاء أصبحت أ كثر تعقيدا، إذ يمكن أن يتطرفوا في عزلة نسبية عبر الفضاء الرقمي.
وتضيف آي بيبر أن عالم النفس الجنائي ريد ميلوي يؤكد وجود ارتفاع واضح في وتيرة الهجمات السياسية منذ تسعينيات القرن الماضي، خاصة خلال العقد الأخير، مع تسجيل آلاف التهديدات سنويا ضد أعضاء الكونغرس.
ويختم الكاتب تقريره بالإشارة إلى أن الانقسام السياسي العميق في الولايات المتحدة يشكل عاملا رئيسيا في تصاعد المخاطر، إذ لم يتمكن أي رئيس منذ الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان من تحقيق أغلبية كبيرة من الأصوات، مما يعكس انقساما مجتمعيا حادا ينعكس بدوره على التهديدات الأمنية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة