آخر الأخبار

أوراق تراهن عليها طهران لإفشال حصار واشنطن

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تلوح إيران بأوراق عديدة لمواجهة الضغوط التي تفرضها عليها الولايات المتحدة، وتؤكد أن الحصار البحري المفروض على موانئها يوجعها ويسبب لها خسائر اقتصادية، لكنها لن ترضخ للمطالب الأمريكية ولن تذهب إلى مفاوضات لا تملك فيها الأوراق الكاملة.

ويقول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في تصريحاته إن الحصار يرعب النظام الإيراني أكثر من القصف، ويطالب إيران برد موحد على العرض الجديد الذي قال إنه قدمه لها، من أجل عقد الجولة الثانية من المفاوضات بين الطرفين.

وتشدد إيران من جهتها على أنه لا عودة إلى المفاوضات مع واشنطن دون رفع الحصار الأمريكي عليها، حيث تعتبر هذا الحصار بمثابة حرب اقتصادية عليها وخرقا لوقف إطلاق النار، كما سبق وأكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، بالإضافة إلى أن احتجاز البحرية الأمريكية لسفينة إيرانية زاد من غضب الإيرانيين.

ورغم التهديدات الأمريكية يردد الإيرانيون المطالب نفسها: رفع الحصار أولا قبل التفاوض، وترى طهران -حسب مراسل الجزيرة في طهران محمد البقالي- أن الحصار و مضيق هرمز هما من نتائج الحرب وأعراضها، وليسا هما المشكلة الأصلية التي يُفترض أن يُتفاوض بشأنها.

ومن وجهة نظر إيران فإن الملف النووي هو الموضوع الذي يجعلها مستعدة للذهاب إلى إسلام آباد من أجل التفاوض مع الأمريكيين.

وتصف طهران المطالب الأمريكية بأنها مفرطة وخاصة ما يتعلق بإنهاء البرنامج النووي الإيراني إلى الأبد، حيث ترى أن هذا الشرط لم يتحقق خلال الحرب وهي غير مستعدة للخضوع له خلال التفاوض، كما تنزعج من اللغة التي يستعملها الرئيس الأمريكي ضدها والتي توحي -حسبها- بأنها استسلمت.

رهانات إيران

ورغم أن الحصار البحري الأمريكي يسبب لها خسائر اقتصادية، إلّا أن إيران -يواصل مراسل الجزيرة- تعتقد أنها لا تزال تحتفظ بأوراق قوة، فالبلد يتعرض لحصار منذ قرابة 50 عاما، والحصار الحالي سيكون تأثيره على المديين المتوسط والبعيد، بالإضافة إلى أن لديها مقومات للصمود أكثر من الأمريكيين الذين يتأثرون بارتفاع أسعار النفط وبضغط الحلفاء.

إعلان

وأبرز الأوراق التي تملكها إيران هو مضيق هرمز الذي تسيطر عليه، بالإضافة إلى 6 آلاف كيلومتر من الحدود البرية و20 منفذا بريا وأسطول ظل، وغيرها من الأوراق والقدرات التي طورتها خلال الـ46 عاما الماضية، كما يقول مراسل الجزيرة.

ومن جهة أخرى، تراهن إيران على الانقسام الحاصل بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية، على خلفية تداعيات الحرب التي شنتها واشنطن وتل أبيب على طهران، وفي هذا السياق فإن وزير خارجيتها عباس عراقجي يؤكد للأوروبيين في مناسبات عديدة أن بلاده ليست هي من بدأت الحرب وتسببت في الأزمة الراهنة.

ووفق مراسل الجزيرة، فإن أوراق إيران التي تراهن عليها تتمثل في القدرة على الصمود و47 عاما من تجربة مواجهة الحصار والالتفاف عليه، وقدرة مضيق هرمز على إيلام الآخرين، فضلا عن ورقة تلوح بها وهي مضيق باب المندب، في حال تضررت بشكل كبير وبات الحصار المفروض على موانئها، ومنع التصدير والاستيراد من موانئ الخليج وبحر عمان ومنع إنتاج النفط.

وكان المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء -الذي يتولى التنسيق بين القوات المسلحة و الحرس الثوري– قد أعلن في وقت سابق إغلاق مضيق هرمز، وقال إنه سيبقى تحت إدارة القوات المسلحة الإيرانية، مع فرض رقابة مشددة على حركة الملاحة، ما دامت الولايات المتحدة لا تلتزم بضمان حرية عبور السفن من وإلى إيران.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وهددها الرئيس الأمريكي لاحقا بشن ضربات على "جميع محطات الطاقة وجميع جسورها" إذا لم تتوصل إلى اتفاق بحلول منتصف ليل 22 أبريل/نيسان.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا