في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يواجه مضيق هرمز والموانئ الإيرانية حالة من الاختناق غير المسبوقة عقب قرار الإدارة الأمريكية فرض حصار بحري شامل. هذا التطور الذي يمزج بين الأهداف الاقتصادية والأدوات العسكرية، يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، تتراوح بين الضغط الدبلوماسي القاسي والانفجار العسكري الوشيك.
فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال" أن الولايات المتحدة ستفرض حصارا على السفن التي تدخل أو تغادر الموانئ الإيرانية اعتبارا من اليوم الاثنين الساعة العاشرة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي (الثانية مساء بتوقيت غرينتش).
هذا القرار، يهدف إلى عزل إيران تماما عن خطوط الملاحة الدولية، وسط تساؤلات حول قدرة الجانبين على ضبط إيقاع المواجهة دون الانزلاق إلى حرب شاملة، وفق الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد.
ووفق فقرة الخريطة التفاعلية، تبرز عدة نقاط إستراتيجية هي اليوم محور عملية الحصار، وهي:
وفقا للتحليل العسكري، تعتمد واشنطن إستراتيجية تقوم على "التحكم في المداخل والمخارج" عبر نشر قطعها البحرية في منطقة تمتد من خليج عدن وصولا إلى المحيط الهندي.
وتُعد "القناة 16" (تردد 156.8 ميغاهيرتز) الأداة التقنية لهذا الحصار؛ حيث تلزم القوات الأمريكية كافة السفن التجارية بالتواصل عبر هذا التردد الدولي للاستغاثة والطوارئ، لضمان تفتيشها ومنع وصول الإمدادات أو خروج الصادرات الإيرانية.
ويقول العقيد نضال أبو زيد إن القرار يشمل منع الدول والشركات من دفع رسوم عبور المضيق لإيران، مما يعني تجفيفا كاملا للموارد المالية الناتجة عن حركة الملاحة.
ويهدف هذا الإجراء، وفق الخبير العسكري، إلى دفع طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات بتقديم تنازلات سياسية واسعة.
رغم التقارير الأمريكية التي تشير إلى تآكل القوة البحرية التقليدية لإيران بنسبة 80% نتيجة الضربات السابقة، إلا أن طهران لا تزال تمتلك "أوراقا خشنة"، وفقد أبو زيد.
تعتمد إيران في مواجهة الحصار على وحدة كوماندوز البحرية للحرس الثوري (SNSF)، وهي قوة متخصصة في الحروب غير التقليدية. وتتمثل خياراتها في:
رغم حرص الطرفين -حتى الآن- على عدم الانزلاق لحرب شاملة، فإن التحليل العسكري يحدد نقطتين أساسيتين قد تمثلان الشرارة التي تشعل الفتيل:
في ظل هذا التصعيد، برزت دعوات دولية بقيادة فرنسا وبريطانيا لتنظيم مؤتمر يهدف إلى استعادة "حرية الملاحة" في هرمز عبر مهمة سلمية.
ويرى أبو زيد أن هذه الخطوة قد تخدم توجه واشنطن نحو "تدويل الأزمة"، مما يضع إيران تحت ضغط دولي مضاعف وليس أمريكياً فحسب.
المصدر:
الجزيرة