في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قالت صحيفة يني شفق التركية إن المباحثات المرتقب انعقادها غدا السبت بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد إما ستفتح الباب لسلام دائم أو ستدفع المنطقة إلى حافة صراع أوسع.
وأضافت الصحيفة -في تقرير لها- أن الهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها بين واشنطن وطهران كشفت عن هشاشتها منذ اليوم الأول، بسبب خلافات عميقة تمتد من لبنان إلى مضيق هرمز مرورا بملف تخصيب اليورانيوم.
وفي الوقت الذي يستمر فيه الطرفان في تبادل التصريحات الحادة بينهما، تُظهر إسرائيل استعدادها لاستخدام كافة الوسائل لتقويض وقف إطلاق النار، وفق التقرير.
وتابعت يني شفق أن التطورات الحالية تشير إلى أن التوترات في المنطقة لن تهدأ بسرعة قبل اجتماع الغد، وهو ما يجعل المنطقة في حالة ترقب مستمر.
وأوضحت الصحيفة أن الخلاف حول ما إذا كان وقف إطلاق النار شاملا للبنان يعد من أهم نقاط التوتر على الأرض، فبينما تواصل إسرائيل هجماتها المكثفة على لبنان، تعتبرها إيران انتهاكا صريحا، في وقت تؤكد فيه الولايات المتحدة أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان.
وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى استمرار الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة حتى التنفيذ الكامل للاتفاق، مضيفا أن أولوياته هي منع حيازة طهران للأسلحة النووية والحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، وفق التقرير.
ولفتت الصحيفة إلى أن تحذير ترمب من أن صراعا أوسع نطاقا سيكون حتميا إن لم يتم التوصل إلى اتفاق زاد من حدة التوترات قبل بدء المفاوضات.
ومن جانب آخر، وصفت الصحيفة الخطاب الإيراني الرسمي بالحذر والحازم، إذ أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان تُعد خرقا لوقف إطلاق النار وتجعل المفاوضات بلا جدوى.
وأشارت يني شفق إلى أن تصريحات ترمب والمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بأن أنشطة طهران لتخصيب اليورانيوم خط أحمر بالنسبة لواشنطن وغير قابلة للتفاوض أسفرت عن زيادة التوترات قبل المحادثات.
وفي المقابل، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي من المتوقع أن يرأس الوفد الإيراني في المفاوضات، أن قبول حق إيران في تخصيب اليورانيوم منصوص عليه في البند السادس من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح التقرير أن الغموض لا يزال يخيم على الوضع في مضيق هرمز، المغلق منذ أكثر من شهر، والذي أدى إغلاقه إلى تفاقم أزمة اقتصادية عالمية.
وأفادت يني شفق بأنه في ضوء هذه التطورات، تتجه الأنظار الآن إلى طاولة المفاوضات أملا في أن تفضي إلى سلام دائم.
وأضافت أن استعداد طرفي النزاع للجلوس على طاولة المفاوضات بأجندات مختلفة وانعدام الثقة المتبادل يظهران أن نجاح المفاوضات قائم على أساس هش.
واختتمت الصحيفة بالقول إنه من المتوقع أن توضح الصورة التي ستتشكل على طاولة المفاوضات غدا إما الوصول إلى اتفاق نهائي شامل أو العودة إلى مسار الصراع.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة