أعلنت الكويت، اليوم الأحد، اندلاع حريق في مجمع نفطي، ووقوع أضرار جسيمة في مجمع وزارات ومحطتين لتوليد الكهرباء جراء هجمات بصواريخ وطائرات مُسيرة نسبتها إلى إيران.
وهذه هي أكثر الهجمات عنفا على منشآت مدنية في الكويت منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقالت مؤسسة البترول الكويتية إن عددا من المرافق التشغيلية التابعة لها في كل من شركة البترول الوطنية وشركة صناعة الكيماويات البترولية تعرضت لـ"اعتداء إيراني آثم بواسطة طائرات مسيرة".
وأضافت أن الاعتداء أسفر عن "اندلاع حرائق في عدد من تلك المرافق وأدى إلى خسائر مادية جسيمة ولم يتم تسجيل أي إصابات بشرية".
وأوضحت أن فرق الطوارئ والإطفاء التابعة للشركات المعنية "باشرت على الفور بمساندة قوة الإطفاء العام تنفيذ خطط الاستجابة المعتمدة بكفاءة عالية وعملت على احتواء الحرائق ومنع امتدادها إلى المرافق الأخرى".
وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة المالية الكويتية استهدف مجمع الوزارات بالكويت العاصمة بطائرة مسيرة إيرانية، مما أسفر عن أضرار مادية جسيمة بالمبنى، دون تسجيل إصابات بشرية.
وذكرت الوزارة، في بيان، أنها قررت أن يكون العمل يوم الأحد عن بعد لموظفي المجمع الوزاري وتأجيل استقبال المراجعين.
وفي هجوم ثالث، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الكويت، تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه لاستهداف بواسطة طائرات مسيرة إيرانية.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة فاطمة حياة: "خروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة إثر استهداف محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه بمسيّرات معادية جراء العدوان الإيراني الآثم".
وأضافت: "أسفر الهجوم عن أضرار مادية جسيمة دون تسجيل إصابات بشرية.. والفرق الفنية وفرق الطوارئ باشرت أعمالها وفق خطط الطوارئ".
وقال سعد السعيدي، مدير مكتب الجزيرة في الكويت، إن مجمع الوزارات الكويتي تعرض صباح أمس لهجوم بمسيّرة إيرانية، أسفر عن أضرار مادية دون تسجيل إصابات بشرية.
وأضاف السعيدي أن المجمع، الذي يضم 19 إدارة ويعمل به آلاف الموظفين، أصبح اليوم معطلا بشكل كامل نتيجة الحادث.
وأوضح السعيدي أن استهداف المجمع يثير تساؤلات حول دوافع الهجمات المتكررة على منشآت مدنية، مشيراً إلى أن التوجه لم يعد يقتصر على منشآت الكهرباء والطاقة الحيوية، بل امتد ليشمل مباني إدارية لا علاقة لها بالخدمات التشغيلية اليومية للكويتيين.
وأضاف أن مجموعات من المسيرات الإيرانية استهدفت كذلك مبنى مؤسسة الكويت للبترول ومرافق إدارية أخرى، إلى جانب محطتي كهرباء نجحت الهجمات في إخراج وحدتين منهما عن الخدمة، مما يشير وفق السعيدي إلى محاولة متعمدة لإحداث تعطيل واسع للخدمات الأساسية في البلاد.
وخلص السعيدي إلى أن ما شهدته الكويت أمس يمثل مؤشراً على تصعيد ممنهج نحو المنشآت المدنية والإدارية والاقتصادية، وسط تساؤلات حول الأهداف الإستراتيجية لهذه الهجمات.
وكان الجيش الكويتي قد أعلن في بيانين منفصلين فجر الأحد، عن التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة "معادية".
وحتى وقت كتابة الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من إيران بشأن تلك الهجمات.
وفي وقت سابق، السبت، تعرضت أجزاء محدودة من مناطق تابعة لمحافظة الجهراء لانقطاع التيار الكهربائي نتيجة خروج محطة تحويل رئيسية عن الخدمة، بحسب الوزارة.
وتأتي الهجمات الأخيرة مع تصاعد حدة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي دخلت أسبوعها السادس، إذ ترد طهران باستهداف إسرائيل، ودول خليجية تقول إنها تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، مما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بمنشآت مدنية.
المصدر:
الجزيرة