في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أثارت التقارير المتعلقة بظروف احتجاز الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو داخل سجن بروكلين في نيويورك تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حول مدى انتهاك هذه الظروف لحقوق المحتجزين وكرامتهم الإنسانية.
ومنذ ظهور مادورو مكبل اليدين أمام المحكمة في مشهد استقطب اهتماما دوليا واسعا، بات مادورو بعيدا عن الأضواء، محتجزا في مركز الاحتجاز الفدرالي في بروكلين، المركز الفدرالي الوحيد في مدينة نيويورك بأكملها، الذي يضم نحو 1300 سجين ينتظرون محاكماتهم.
وتتصاعد المخاوف بشأن أوضاع هذا المرفق الذي وصفه قضاة بأن ظروفه "وحشية ومهينة للكرامة الإنسانية"، إذ يعاني المركز من نقص حاد في الرعاية الطبية، واكتظاظ شديد، وانقطاعات متكررة للكهرباء، فضلا عن تفشي العنف وتجارة الممنوعات داخله، وسجَّل في الماضي جرائم طعن وقتل.
وبحسب ما أوردته شبكة "سي إن إن"، يقضي مادورو وقته محتجزا في وحدة سكن خاصة بعزلة شبه كاملة وحرية تنقُّل محدودة، تشبه في واقعها الزنزانة الانفرادية، إذ يُمضي فيها 23 ساعة يوميا دون تواصل يُذكر.
ولا يتواصل الرئيس الفنزويلي السابق مع زوجته سيليا فلوريس المحتجزة في الجناح ذاته، ولا مع سجناء آخرين، فيما تخضع مكالماته وزياراته لرقابة صارمة، وتفيد التقارير بأنه فقد وزنا ملحوظا، ويُعزى ذلك إلى وجبات تُقدَّم عبر فتحة صغيرة في الباب، وكثيرا ما تكون منتهية الصلاحية أو غير مطبوخة جيدا في ظل انعدام النظافة والرعاية الصحية الكافية.
في المقابل، نفت السلطات الأمريكية بعض هذه الادعاءات، في حين أعلن نجل مادورو أن معنويات والده مرتفعة وأنه يمارس الرياضة يوميا، مؤكدا أن والدته "صامدة ويقظة" رغم قسوة الأوضاع.
ويواجه الرئيس السابق تهما تتعلق بغسل الأموال وتجارة المخدرات، غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أشار إلى أن قضايا إضافية ستُرفع ضده، معربا عن قناعته بأن المحاكمات القادمة ستكشف ما هو أشد خطورة مما تتضمنه الاتهامات الحالية.
وقال ترمب في هذا الصدد "لقد قمنا في فنزويلا بعملية عسكرية عظيمة، حيث أمسكنا برجل خطير جدا قتل الكثيرين، وآمل أن تُوجَّه له تلك التهمة في وقت لاحق.. أعتقد أنه سيحصل على محاكمة عادلة، لكن ستُرفع ضده قضايا أخرى لأن ما يواجهه الآن صغير مقارنة بما ارتكبه".
وأحدث اعتقال مادورو صدى بالغا لدى ترمب الذي وصفه بأنه "نجاح سياسي كبير"، بل ذهب إلى حد التلميح بأنه قد يترشح للرئاسة في فنزويلا، قائلا "أنا صاحب أعلى نسبة تأييد هناك، وأعتقد أنني قد أذهب إلى فنزويلا وأترشح للرئاسة وأنافس دلسي.. هم يحبونني في فنزويلا".
ورصدت حلقة (2026/3/27) من برنامج "شبكات" جانبا من تعليقات النشطاء على ظروف احتجاز مادورو، وكتب إلياس:
مادورو يواجه أسوأ أيامه، ولكنْ مهما فعل لا يجوز أن يُعامَل بهذه الطريقة.
وسلّط مطيع الضوء على السمعة المعروفة لهذا السجن تحديدا، فكتب:
السجون الأمريكية معروفة بظروفها القاسية، وهذا السجن تحديدا يضم الآلاف، فمن الطبيعي جدا أن تكون هذه الظروف.
أما ميسم فأثارت في تغريدتها إشكالية قانونية وأخلاقية تتعلق بمكان محاكمة الرئيس الفنزويلي السابق، فكتبت:
يعني رئيس سابق، مهما كان ما ارتكبه، المفروض أن يُحاكَم من شعبه وداخل بلده.. أن يُفعل به كل هذا، زيادة على ظروف سجن قاسية، كأنه مواطن عادي وأمام الجميع، غريب.
وأبدى مهند تشككا في ادعاءات براءة مادورو، مع تحفظه على شرعية الاحتجاز، فغرد:
ما زال ينتظره الكثير، لن يتركه ترمب، والحقيقة لا أظن أنه لم يرتكب كل الجرائم، فهو ليس بريئا بغض النظر عن شرعية الاحتجاز.
وفي آخر مستجدات القضية، نُقل مادورو وزوجته من السجن إلى المحكمة الفدرالية في مانهاتن، حيث تمسّكا أمام القاضي ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما، فيما رفضت المحكمة مجددا طلب محاميهما السماح باستخدام أموال الدولة الفنزويلية لتغطية رسوم الدفاع.
المصدر:
الجزيرة