آخر الأخبار

مكاسب بوتين من حرب إيران.. هل تستمر بعد نهايتها؟

شارك

في مطلع العام الجاري كان الاقتصاد الروسي يترنح تحت وطأة الحرب في أوكرانيا والعقوبات الدولية، وعلى خلفية ذلك بدأ الرئيس فلاديمير بوتين يظهر مؤشرات توحي بأنه قد يسعى لإيجاد مخرج للأزمة الأوكرانية عبر المفاوضات، وفق الصحفي الروسي ميخائيل زيغار.

لكن اندلاع الحرب على إيران غير كل شي بالنسبة لبوتين، ففي لحظة واحدة، يكتب زيغار في مقال رأي بنيويورك تايمز، انقلبت شروط التوافق رأساً على عقب، وتضاءل الضغط على بوتين وسط انتعاش أسعار النفط، والانقسام الغربي، والتورط الأمريكي في الحرب.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 امتيازات وأموال.. صفقة سرية بين أميركا والكاميرون لترحيل مئات المهاجرين
* list 2 of 2 لماذا يعتقد عشرات ملايين الأمريكيين أن "يوم القيامة" وشيك؟ end of list

مفارقة تاريخية

وتوقف زيغار عند مفارقة تاريخية غريبة مفادها أن اندلاع الحرب على إيران من طرف أميركا وإسرائيل أدى إلى وأد احتمالات إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، وذلك في لحظة كان الرئيس بويتن مستعداً للنظر في خيار التسوية.

وقبل أسابيع من بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، كان بوتين مستعداً لتغيير المسار بالنسبة للملف الأوكراني وإجراء تعديل جذري على فريقه التفاوضي، في مؤشر على أنه بدأ يأخذ المحادثات على محمل الجد.

لكن كل شي تغير مع بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران يوم 28 فبراير/شباط وما تلا ذلك من تحولات جذرية، حيث تجاوزت أسعار النفط حاجز المئة دولار للبرميل، ورفعت واشنطن العقوبات المفروضة على النفط الروسي.

كما ارتفع الطلب بشكل هائل على الأسمدة الروسية، بينما بدأ العالم يترنح تحت وطأة الاضطرابات التي عصفت بإمدادات الغذاء. وهكذا، وبشكل مفاجئ، بدت المشكلات الاقتصادية التي كانت تؤرق روسيا كأنها قد تبخرت تماماً.

وعلى صعيد آخر، يضيف الكاتب، بدا بوتين مستفيدا من الانقسامات بين واشنطن وحلفائها في الناتو الذين رفضوا إرسال سفن لتأمين مضيق هرمز، ومن انشغال انشغال أمريكا التام بمنطقة الشرق الأوسط، مما يدفع بملف أوكرانيا بعيداً عن دائرة الاهتمام.

إعلان

وأضاف الكاتب أن الأمر لم يقتصر على تحويل الانتباه فحسب؛ بل إن الولايات المتحدة تستنزف مخزوناتها من الأسلحة والذخائر التي كان من الممكن، لولا هذا الوضع، إرسالها إلى أوكرانيا.

وفي الداخل الأميركي، لاحت للكرملين فرصة سانحة تتصل بتداعيات حرب إيران على تقويض مكانة ترمب وإضعاف الحزب الجمهوري، مما يجعل الانتخابات النصفية المقبلة محفوفة بمخاطر كثيرة.

مكاسب مؤقتة

ورغم تلك المكاسب، يرى الكاتب أن الأموال التي تتدفق حالياً على روسيا لا تُشكل ضماناً لقدرة الرئيس بوتين على مواصلة الحرب في أوكرانيا إلى ما لا نهاية، إذ يتوقع كثيرون في موسكو أن تنتهي حرب إيران بحلول مايو/أيار، وأن يتم حينها إعادة فرض العقوبات على روسيا.

وعلى الصعيد الداخلي، تشهد روسيا حالة من الاضطراب مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة هذا الخريف، في حين زاد مستوى السخط الشعبي ولم تتراجع الشائعات التي تتحدث عن تعديلات حكومية واسعة النطاق.

وعلى ضوء ذلك يتوقع الكاتب أن يضطر بوتين لاتخاذ خيار مصيري، إما لجهة الموافقة على على شكل ما من أشكال خفض التصعيد في أوكرانيا، وإما لجهة تشديد الضوابط والقيود على كافة الأصعدة.

ويخلص الكاتب إلى أنه ما دام من المستحيل التنبؤ بالقرار الذي سيتخذه بوتين، فإن العامل الكبير والمؤثر في هذا الصدد سيكون هو مدى استمرار أمريكا في الحرب التي تشنها على إيران.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا