كشف مصدر قريب من التحقيق لوكالة فرانس برس أن البحرية الفرنسية اعترضت ناقلة النفط "دينا" جنوب جزر الباليار، وكانت متجهة إلى ميناء بورسعيد المصري، في عملية نفذتها الجمعة غرب البحر الأبيض المتوسط.
وأعلنت القوات البحرية الفرنسية في بيان أن الناقلة التي ترفع علم موزمبيق جرى اعتراضها بعد إبحارها من ميناء مورمانسك الروسي، للاشتباه في انتمائها إلى "الأسطول الشبح" الروسي وهو شبكة سفن تستخدمها موسكو للالتفاف على عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة منذ الحرب في أوكرانيا.
ويضم "أسطول الشبح أوالظل" مئات الناقلات القديمة التي يجري شراؤها عبر جهات غير معلنة، وتُسجّل غالباً في دول لا تخضع للعقوبات الغربية مثل الغابون وجزر كوك.
ورغم أن كثيراً من هذه السفن لا يُخفي توقفه في الموانئ الروسية، فإنها تُستخدم لنقل النفط بعيداً عن أعين المراقبين الغربيين.
وتشير تقارير إلى أن شركة "سوفكومفلوت" الحكومية الروسية للشحن، تمتلك عدداً منها أو ترتبط بها بشكل مباشر.
وفق البيان الفرنسي، خضعت الناقلة لعملية تفتيش للتحقق من صحة العلم الذي ترفعه، وهو الإجراء الذي أثبت صحة الشكوك الأولية، ليقود ذلك إلى إبلاغ النيابة العامة في مرسيليا. ومن المقرر أن يتم مرافقة "دينا" إلى أحد الموانئ لاستكمال عمليات التحقق.
وهذه ليست المرة الأولى التي تضبط فيها باريس سفينة من هذا النوع، إذ تعد "دينا" ثالث ناقلة يُشتبه بانتمائها إلى الأسطول الشبح الروسي تعترضها فرنسا.
من جانبه، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في تدوينة على منصة إكس، أن هذه السفن "تتجنب العقوبات الغربية وتنتهك الحقوق البحرية"، مضيفاً أنها "تستغل الحرب وتسعى إلى تحقيق فوائد وتمول الجهد الحربي الروسي".
وتابع: "لن ندعها تفعل ذلك"، مؤكداً أن الحرب في أوكرانيا لن تثني بلاده عن مواصلة دعم كييف.
وهذه العملية تأتي بعد أسابيع فقط من اعتراض ناقلة "غرينش" ، إحدى سفن الأسطول الشبح نفسه، في كانون الثاني/يناير الماضي بالبحر المتوسط. وفي كلتا الحالتين، تحركت البحرية الفرنسية بالتنسيق مع حلفاء، كان أبرزهم المملكة المتحدة التي شاركت في ملاحقة السفينة.
وتشير الأرقام إلى أن الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على نحو 598 سفينة يُشتبه بانتمائها إلى الأسطول الشبح الروسي. وكانت أول ناقلة نفط من هذا الأسطول قد صودرت في أيلول/سبتمبر 2025 قبالة سواحل بروتاني غرب فرنسا.
المصدر:
يورو نيوز