في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دخلت المواجهة بين أمريكا و إسرائيل و إيران مرحلة جديدة عنوانها انتزاع زمام المبادرة، إذ يحدد كل طرف أهدافه ويستخدم تكتيكاته للحفاظ على الزخم العسكري.
ويؤكد الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد أن العمليات العسكرية بعد 3 أسابيع من القتال دخلت مرحلة معركة المماحكة وانتزاع زمام المبادرة، التي تهدف إلى إدامة الزخم العملياتي وتحقيق أكبر قدر ممكن من التفوق على الطرف الآخر.
وحسب تحليل أبو زيد ضمن التغطية المستمرة للحرب، فقد تمكنت إيران من تحقيق نجاح مباشر باستهداف حيفا (شمال)، وهي المنطقة الإستراتيجية التي تضم محطات الطاقة والبتروكيماويات، لكنها لم تحافظ على الزخم لفترة طويلة، مما أتاح لإسرائيل الرد فجر اليوم بعمليات على طهران وشمال إيران، مجددة بذلك السيطرة على المبادرة.
ويشير الخبير العسكري إلى أن اختيار الأهداف يتبع تكتيك الهدف مقابل الهدف، حيث استهدفت إيران بدقة مصافي حيفا باستخدام منظومات التوجيه المتقدمة وبصمة رادارية.
في المقابل، استهدفت إسرائيل المواقع التي رصدتها الطائرات الأمريكية والمجسات الإسرائيلية لتعطيل هذه الأنظمة. ونتيجة لذلك، أعادت إيران تركيز هجماتها على المناطق الوسطى في إسرائيل باستخدام صواريخ انشطارية وعنقودية.
أما بشأن الفرق بين الصواريخ الانشطارية والعنقودية، فيوضح أبو زيد أن الأولى تحتوي على عدة صواريخ صغيرة داخل الرأس المتفجر تنشطر عند مسافة محددة لتصيب أهداف نقطة، في حين تحمل الصواريخ العنقودية رؤوسا متفجرة تنشر مجموعة من القنابل على مساحة محددة لتصيب هدف منطقة.
ويعكس هذا التباين، بحسب ما أوضحه العقيد نضال أبو زيد، إستراتيجية كل طرف في استهداف نقاط محددة أو مساحات أكبر، لضمان استنزاف الطرف الآخر واستمرار تبادل الزخم في المعركة.
وبشأن التبادل الصاروخي بين إيران وإسرائيل، تشير لغة الأرقام إلى أن إيران أطلقت نحو 66 موجة من الصواريخ خلال الأسابيع الـ3 الماضية، سقطت في وسط إسرائيل ومنطقة حيفا وصولا إلى الجنوب، مستهدفة منشآت إستراتيجية واقتصادية.
ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، فقد أصابت هذه الهجمات أكثر من 150 منطقة وأدت إلى مقتل 21 شخصا وإصابة أكثر من 4 آلاف آخرين.
وخلص الخبير العسكري إلى أن المرحلة الحالية تعتمد على الانتقال بين انتزاع المبادرة وإدامة الزخم، مع تبادل مستمر للهجمات والردود المضادة، وهو ما يعكس تعقيد المعركة وأهمية الإستراتيجيات التكتيكية في استخدام الأسلحة المتقدمة لتحقيق أهداف محددة على الأرض.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني ووزيرا الاستخبارات والدفاع وقائد الحرس الثوري.
وتردّ إيران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات تجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفها بأنها قواعد عسكرية ومصالح أمريكية في المنطقة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة