آخر الأخبار

أول إعدامات على خلفية احتجاجات إيران: ثلاثة يُشنقون بتهم القتل والعمل لصالح أميركا وإسرائيل

شارك

هذه أول عمليات إعدام يُعلن عنها على ارتباط بالاحتجاجات التي اندلعت في إيران في أواخر كانون الأول/ديسمبر ضد ارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتحوّل إلى تظاهرات مناهضة للحكومة على مستوى البلاد.

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الخميس، تنفيذ حكم الإعدام بحق ثلاثة أشخاص أدينوا بقتل رجال شرطة والمشاركة في عمليات لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد مطلع هذا العام.

وتعد هذه أول عمليات إعدام يُعلن عنها على صلة ب احتجاجات أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 ، حيث بدأت بمطالب معيشية ضد الغلاء، ثم تطورت إلى تظاهرات سياسية واسعة بلغت ذروة تصعيدها يومي 8 و9 يناير/كانون الثاني.

وأوضح موقع "ميزان أونلاين"، التابع للسلطة القضائية، أن "ثلاثة أشخاص مدانين خلال أعمال شغب يناير بتهم القتل وتنفيذ عمليات لصالح الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، جرى إعدامهم شنقاً صباح اليوم".

وأضاف الموقع أن هؤلاء المدانين متورطون في قتل اثنين من عناصر الأمن، وقد حكم عليهم بتهمتي "الحرابة" و"الإفساد في الأرض".

وفي ما يتعلق بحصيلة الضحايا، كانت السلطات الإيرانية قد أقرت مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، بينهم عناصر من قوات الأمن ومواطنون عابرون، معتبرة أن العنف ناجم عن "أعمال إرهابية" مدعومة من أعداء إيران.

وفي سياق متصل، سجلت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) سقوط أكثر من سبعة آلاف قتيل في الحملة الأمنية، معظمهم من المتظاهرين، مع احتمال أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى بكثير.

وأفادت "هرانا"، الخميس الماضي، بأن السلطات الإيرانية نفذت حملة اعتقالات شملت نحو 200 شخص في مناطق متفرقة من البلاد، على خلفية اتهامات بأنشطة مرتبطة بالتوترات العسكرية الراهنة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

ووفق البيانات التي رصدتها الوكالة، يواجه المعتقلون قائمة اتهامات تشمل التجسس، ونشر محتويات عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتزويد وسائل إعلام أجنبية بالمعلومات، إضافة إلى تهمة الإخلال بالنظام العام.

و اعتبرت بهار قندهاري، من مركز حقوق الإنسان في إيران بالولايات المتحدة، أن السلطات في طهران "تستغل أجواء الحرب وفترات الأزمات لتشديد قبضتها القمعية في الداخل".

وأوضحت في تصريحات لوكالة فرانس برس، أن النظام يعتمد استراتيجية "المساواة بين المعارضة والتجسس"، عبر وصم المنتقدين بصفة "أعداء الدولة"، وهو ما يمنحه، بحسب وصفها، غطاءً سياسياً لتبرير "ممارسات قمعية واسعة النطاق تحت ذريعة حماية الأمن القومي".

من جهة أخرى، أعلنت وزيرة الخارجية السويدية، ماريا مالمير ستينرغارد، أمس الأربعاء، أن إيران نفذت حكم الإعدام بحق مواطن سويدي، مشيرة إلى أنها تلقت "بصدمة" معلومات تفيد بتنفيذ الحكم، ومحمّلة إيران "المسؤولية الكاملة" عن ذلك.

ويأتي ذلك في وقت سبق للبرلمان الإيراني أن أقرّ، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قانونًا يقضي بتغليظ العقوبات بحق المتهمين بالتعاون مع أجهزة استخبارات أجنبية، ولا سيما الأمريكية والإسرائيلية.

وتشير التقارير الحقوقية إلى أن ما لا يقل عن ألف شخص أُعدموا في إيران خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجّل منذ ثلاثة عقود، فيما وصفت منظمة العفو الدولية ظاهرة الإعدامات في البلاد بأنها بلغت مستويات "مروعة".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا