آخر الأخبار

كيف تواجه طهران تحريض إسرائيل للداخل الإيراني؟

شارك

تزامن استهداف قمة المنظومة الأمنية في إيران مع ضرب أدوات الضبط في الشارع، وتوسيع نقاط التفتيش، والتحذير من تجمعات "عيد النار"، وتصعيد رسمي في خطاب الاعتقالات والخيانة.

ويأتي هذا التطور على خلفية تصريحات متكررة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدعو فيها الشعب الإيراني إلى الانتفاضة ضد النظام.

وخلال أيام قليلة، انتقل المشهد من استهداف مواقع ل قوات الباسيج ونقاط تفتيش في طهران إلى مقتل قائد الباسيج غلام رضا سليماني، ثم إلى تأكيد رسمي إيراني لمقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب، بالتوازي مع حملة اعتقالات واسعة تقول السلطات إنها تستهدف "الخونة والعملاء".

وبدأ هذا المسار مع استهداف أدوات السيطرة الميدانية. فقد قالت إسرائيل إن قواتها قصفت نقاط تفتيش تديرها قوات الباسيج في طهران، بينما نقلت رويترز عن مصدر مطلع أن إسرائيل بدأت تستهدف حواجز أمنية استنادا إلى معلومات من مخبرين على الأرض، في ما وصفته بمرحلة جديدة من الهجوم.

وقوة الباسيج هي الجناح التعبوي الشعبي في الحرس الثوري. وبذلك، لم تعد الضربات مقتصرة على أهداف عسكرية تقليدية، بل امتدت إلى مواقع ترتبط مباشرة بالوجود الأمني اليومي داخل المدن.

وقالت وسائل إعلام رسمية إيرانية -الثلاثاء الماضي- إن قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني قُتل في الهجمات الأمريكية الإسرائيلية، بعدما كانت إسرائيل قد أعلنت مقتله في وقت سابق من اليوم نفسه.

وبعد ذلك بيوم، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب "نتيجة عملية اغتيال"، في أول تأكيد رسمي إيراني لمقتله، وذلك في رسالة تعزية تحدث فيها الرئيس أيضا عن مقتل مسؤولين وقادة آخرين.

وفي المقابل، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن تل أبيب قررت رفع مستوى الحرب، ومنح الجيش صلاحيات أوسع لتنفيذ عمليات اغتيال ضد مسؤولين إيرانيين كبار.

إعلان

على الجبهة الداخلية، جاء الرد الإيراني سريعا ومكثفا. فقد قال قائد الشرطة أحمد رضا رادان إن 500 شخص اعتُقلوا -منذ بدء الحرب- بتهمة تزويد "الأعداء" بمعلومات، مضيفا أن نصف هذه الحالات يرتبط بوقائع خطيرة، منها تقديم معلومات عن أهداف تعرضت للقصف وتصوير مواقع الغارات وإرسال المواد المصورة.

كما تحدثت تقارير عن اعتقالات في مناطق عدة، بينها 20 شخصا في شمال غربي البلاد و10 أجانب في الشمال الشرقي، للاشتباه في جمعهم معلومات عن مواقع حساسة.

وأعلنت السلطات الإيرانية أنها اعتقلت 111 خلية مرتبطة بـ"النظام الملكي" السابق، إلى جانب خلايا قالت إنها تتصل بالموساد أو بغرفة عمليات في دولة أوروبية.

وفي الشارع، حضرت مناسبة "عيد النار" -أمس الأربعاء- تحت عنوان أمني واضح. فقد حذرت السلطات الإيرانيين من الخروج في مساء المناسبة، وقالت إن "العدو" قد يستغلها لإثارة الفوضى، بينما دعت جهات رسمية الناس إلى الاحتفال في المنازل بدلا من النزول إلى الشوارع.

وفي السياق نفسه، قال وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إن على حكام المحافظات تعزيز الوجود الميداني لنقاط التفتيش، فيما أعلنت وزارة الاستخبارات مصادرة مئات أجهزة "ستارلينك"، وذكّرت بأن حيازتها قد تعرّض أصحابها لعقوبات شديدة.

أما على المستوى القضائي، فقد أشارت تقارير إيرانية إلى تنفيذ حكم الإعدام بحق شخص أُدين بالتجسس لصالح إسرائيل وتزويد الموساد بصور ومعلومات عن "مواقع مهمة" داخل البلاد، في سياق حملة أوسع ضد المتهمين بالتعاون مع أجهزة استخبارات أجنبية.

وبذلك، تتجاور -في المشهد الإيراني- أخبار الاغتيال، والتعزية الرسمية، والتصريحات الإسرائيلية عن توسيع الاغتيالات، وحملات الاعتقال، وتشديد التفتيش، والتحذير من التجمعات، في حزمة خبرية واحدة تقول طهران إنها تستهدف احتواء الاختراق والتعاون مع الخارج.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا