رغم تصاعد حدة العدوان الإسرائيلي على لبنان فإن ذلك لم يثن سائقي شاحنات نقل البضائع من التنقل على مدار الساعة من خلال معبر "جديدة يابوس" الحدودي مع سوريا.
والمعبر أحد أبرز شرايين النقل البري بين سوريا ولبنان، إذ تمر عبره يوميا شاحنات محمّلة بالمواد الغذائية والمنتجات الزراعية والسلع المختلفة، مما يجعله نقطة أساسية لحركة التجارة بين البلدين.
ويشير العاملون في قطاع النقل إلى استمرار الحركة رغم مخاوفهم والسائقين على حد سواء جراء أصوات القصف في محيط المنطقة خلال الأيام الماضية.
ويؤكد محمد إدريس العامل في مكتب نقل البضائع استمرار العمل بشكل طبيعي قائلا "حركة الشاحنات مستمرة، ولم نلحظ أي تأثير على السائقين، بل إن العمل يسير بشكل طبيعي".
غير أنه قال إن حالة من القلق ألمت بالسائقين لفترة قليلة بعد انتشار شائعات عن احتمال استهداف المعبر، مما دفع بعضهم للمغادرة مؤقتا ثم عادوا.
وبينما توجد عراقيل بسيطة أحيانا على الجانب اللبناني، يؤكد السائق أحمد الشيخ أن العبور من الجانب السوري لا يشهد أية معوقات.
وخلفّ العدوان الإسرائيلي حتى الثلاثاء 912 قتيلا، 19.5% منهم أطفال ونساء، إضافة إلى 2221 جريحا، نحو 32% منهم أطفال ونساء، فضلا عن أكثر من مليون نازح، وفقا للسلطات اللبنانية.
وفي 2 مارس/آذار الجاري، وعقب اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، بدأ حزب الله قصف مواقع عسكرية ومستوطنات ردا على هذه العملية والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني 2024
وفي اليوم التالي، 3 مارس/آذار، أعلنت إسرائيل بدء عمليات برية داخل الأراضي اللبنانية، مع استمرار حزب الله في التصدي للقوات الإسرائيلية المتوغلة.
وأفادت تقديرات إعلامية إسرائيلية أن القوات البرية وصلت إلى عمق يراوح بين 7 و9 كيلومترات داخل لبنان، مما يعكس مستوى التصعيد العسكري غير المسبوق منذ سنوات في المنطقة الحدودية.
وتأتي هذه التطورات في إطار اتساع رقعة النزاع الإقليمي في ظل الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي.
المصدر:
الجزيرة