في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تجاوز عدد الوحدات السكنية غير العسكرية المتضررة في طهران عتبة 10 آلاف وحدة خلال 15 يوما من الحرب، في حين طالت الضربات مراكز تجارية وإنتاجية ومؤسسات تعليمية وصحية في قلب العاصمة الإيرانية، وسط تصاعد حاد للخسائر البشرية المدنية، وفقا لمحافظ طهران محمد صادق معتمديان.
وأضاف معتمديان خلال مقابلة للجزيرة مباشر أن الأهداف التي قصفتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على مستوى العاصمة كانت في معظمها ذات طابع مدني لا عسكري، على النقيض مما أعلنته واشنطن من أن عملياتها تستهدف المنشآت العسكرية والأمنية حصرا.
وسلَّط المحافظ الضوء على حادثة استهداف مركز الهلال الأحمر في أحد أحياء طهران، وقال إنها دليل إضافي على أن الضربات تتجاوز نطاق الأهداف العسكرية المعلَنة لتشمل المرافق الإنسانية والمناطق السكنية.
وفي إطار الأضرار الموثَّقة، أفاد وزير السياحة والإرث الثقافي الإيراني بأن 56 منطقة تاريخية مسجَّلة على المستويين المحلي والدولي تعرضت لإصابات مباشرة منذ اندلاع الحرب، من بينها 19 موقعا تقع ضمن نطاق محافظة طهران، بما يمثّل ضربة موجعة للموروث الحضاري الإيراني.
ومن جهة أخرى، أشار معتمديان إلى ما وصفها بـ"جاهزية جيدة" في مواجهة تداعيات الحرب، مشيرا إلى مشاركة الإيرانيين في فعاليات يوم القدس العالمي على امتداد أراضي البلاد، واصفا هذا الحضور بأنه تعبير شعبي عن دعم الجمهورية الإسلامية في مواجهة ما وصفه بالعدوان.
في المقابل، نفت القيادة المركزية الأمريكية سابقا استهداف مواقع مدنية بشكل متعمَّد، في حين يظل التحقق المستقل من الأضرار المدنية الموثَّقة أمرا عسيرا مع القيود المفروضة على حركة وسائل الإعلام الدولية داخل إيران.
وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن تحقيقا عسكريا أمريكيا أوّليا خلص إلى أن الولايات المتحدة مسؤولة عن قصف مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب الإيرانية بصاروخ توماهوك يوم 28 فبراير/شباط الماضي، في ضربة يُرجَّح أنها نجمت عن خطأ في تحديد الهدف.
وقالت الصحيفة إن القيادة المركزية الأمريكية أعدَّت إحداثيات الضربة استنادا إلى بيانات قديمة قدَّمتها وكالة استخبارات الدفاع، مما أدى إلى استهداف مبنى مدرسة "شجرة طيبة" بدل منشأة عسكرية مجاورة، كانت واشنطن تضربها ضمن هجماتها على قاعدة بحرية إيرانية.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ووزير الدفاع وقائد الحرس الثوري وقادة عسكريون آخرون.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات اتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفها بأنها قواعد عسكرية ومصالح أمريكية في المنطقة.
المصدر:
الجزيرة