آخر الأخبار

مقترح فرنسي لإنهاء الحرب مع لبنان ينتظر موافقة أميركية وإسرائيلية.. ماذا جاء فيه؟

شارك

يسعى القصر الرئاسي اللبناني إلى ضمان تمثيل مختلف المكونات السياسية اللبنانية في الوفد، في حين لم يوافق رئيس مجلس النواب نبيه بري على إشراك ممثل عن "الثنائي الشيعي" في التشكيلة المقترحة للتفاوض مع إسرائيل.

كشف موقع "أكسيوس" أن الإدارة الأمريكية تدرس مقترحًا فرنسيًا لإنهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان، يقضي بأن تعترف الحكومة اللبنانية بإسرائيل، وهو خطوة غير مسبوقة في تاريخ العلاقات بين البلدين.

وبحسب ثلاثة مصادر مطلعة، ستنطلق مفاوضات بين بيروت وتل أبيب بدعم من واشنطن وباريس حول "إعلان سياسي" يُفترض التوصل إلى اتفاق بشأنه خلال شهر، على أن تبدأ المحادثات على مستوى وزراء الخارجية قبل أن تنتقل إلى كبار المسؤولين السياسيين، مع عقد الجلسات في العاصمة الفرنسية باريس.

ويتضمن المقترح اعتراف لبنان الأولي بإسرائيل، مع التزام الحكومة اللبنانية باحترام "سيادة الدولة العبرية وسلامة أراضيها"، بالإضافة إلى التأكيد على الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1701. كما سيقع على عاتق بيروت "منع أي هجمات ضد إسرائيل من أراضيها، وتنفيذ خطة لتفكيك أسلحة حزب الله وإيقاف نشاطه العسكري".

وينص المقترح على إعادة انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، بينما تنسحب القوات الإسرائيلية خلال شهر من المناطق التي احتلتها منذ بداية الحرب الحالية.

وستعتمد الدولتان "على آلية مراقبة تحت قيادة الولايات المتحدة لرصد أي خروقات لاتفاق وقف النار والتهديدات المتوقعة، فيما تتحقق قوات اليونيفيل من تفكيك قدرات حزب الله جنوب الليطاني، وتتابع مجموعة دولية، مفوضة من الأمم المتحدة، تفكيك السلاح في بقية الأراضي اللبنانية".

ويشمل المقترح استعداد لبنان لفتح مفاوضات حول اتفاق دائم "بعدم الاعتداء على إسرائيل"، على أن يتم توقيعه خلال شهرين، وهي خطوة إذا ما تمت فستنهي "حالة العداء بين البلدين"، بحسب "أكسيوس".

كما يلتزم الطرفان بحل النزاعات بالوسائل السلمية ووضع ترتيبات أمنية، مع الانسحاب النهائي للجيش الإسرائيلي من خمس مواقع جنوب لبنان التي يسيطر عليها منذ نوفمبر 2024، وتحديد الحدود بين لبنان وإسرائيل، وكذلك بين لبنان وسوريا، بحلول نهاية عام 2026.

وجاءت هذه التسريبات بعد أن أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، السبت، أن لبنان أبدى استعداده للدخول في "محادثات مباشرة" مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن باريس مستعدة للقيام بدور الوسيط واستضافة هذه المفاوضات.

وأوضح ماكرون، في منشور عبر منصة إكس، أنه أجرى اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

وأكد أن "جميع مكونات البلاد ينبغي أن تكون ممثلة في هذه المناقشات"، داعيًا إسرائيل إلى "استثمار هذه الفرصة لبدء الحوار وإعلان وقف إطلاق النار والتوصل إلى حل دائم، بما يتيح للسلطات اللبنانية الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بسيادة لبنان".

كما دعا ماكرون حزب الله إلى "وقف تصعيده غير المسؤول فورًا"، وفق تعبيره، مطالبًا إسرائيل في المقابل بتجنب شن هجوم واسع النطاق ووقف غاراتها الجوية المكثفة، لا سيما في ظل نزوح مئات الآلاف جراء القصف. وأضاف أن "فرنسا على استعداد لتسهيل هذه المباحثات عبر استضافتها في باريس".

هيكل يستقبل غوتيريش

وفي سياق متصل، استقبل قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل في مكتبه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يرافقه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان-بيار لاكروا، والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت، إلى جانب رئيس وقائد بعثة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) اللواء ديوداتو أبانيارا.

وبحث المجتمعون الأوضاع العامة والتطورات في لبنان والمنطقة، مؤكدين ضرورة تنفيذ القرارات الدولية، ولا سيما القرار 1701، والالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية، إضافة إلى متابعة الجيش تنفيذ خطته، بحسب بيان الجيش.

وأعرب هيكل خلال اللقاء عن تقديره لجهود غوتيريش، مشيدًا بدور اليونيفيل، ومؤكدًا أهمية التنسيق والتعاون بينها وبين الجيش في ظل الظروف الدقيقة الراهنة. كما شدد الحاضرون على دعمهم الكامل للمؤسسة العسكرية ودورها في هذه المرحلة المعقدة.

مشاورات لبنانية لتحديد الوفد وبري "يسحب يده"

في غضون ذلك، أفادت مصادر رسمية لبنانية بأن بيروت تواصل التحضير لتشكيل وفد تفاوضي مع إسرائيل لبحث سبل خفض التصعيد على الحدود الجنوبية.

ونقلت قناة الجزيرة القطرية عن مصدر رسمي أن المشاورات لا تزال جارية بين الرؤساء في لبنان لتحديد تركيبة الوفد بشكل نهائي، على أن يكون على مستوى السفراء، تمهيدًا لأي محادثات محتملة مع الجانب الإسرائيلي.

وبحسب المصدر نفسه، يسعى القصر الرئاسي إلى ضمان تمثيل مختلف المكونات السياسية اللبنانية في الوفد، بما "يعكس موقفًا وطنيًا موحدًا"، في حين لم يوافق رئيس مجلس النواب نبيه بري على إشراك ممثل عن "الثنائي الشيعي" في التشكيلة المقترحة.

وأشار المصدر إلى أن لبنان يتمسك بتطبيق القرار الدولي 1701، ويشترط التوصل إلى وقف لإطلاق النار قبل الدخول في أي مفاوضات مع إسرائيل. كما طُرحت قبرص مكانًا محتملاً لعقد هذه المحادثات، مع بقاء بيروت منفتحة على استضافة أي عاصمة أوروبية أخرى للجولة التفاوضية.

الإعلام العبري: لبنان أخطر علينا من إيران

وبحسب القناة 12 العبرية، كلف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وزير الشؤون الاستراتيجية السابق، رون ديرمر، بمتابعة الملف اللبناني.

وقد سبق لديرمر أن ترأس الفريق الإسرائيلي في المفاوضات مع حركة حماس والدول الوسيطة وواشنطن، والتي أفضت إلى اتفاق إطلاق نار في غزة.

وكان الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، قد أكد على أن "المواجهة مع إسرائيل قد تستمر لفترة طويلة"، موضحًا أن الحزب يضع نفسه في "موقع الدفاع المشروع"، ومشيرًا إلى أن الحكومة اللبنانية لم "تتمكن من فرض سيادتها أو حماية مواطنيها".

وأوضح قاسم أن "المعركة التي يخوضها الحزب هي معركة المقاومة في لبنان، وليست خدمة لأي جهة أخرى"، مضيفًا أن "لا سبيل للخروج من الأزمة سوى عبر المقاومة"، محذرًا من أن "لبنان قد يواجه خطر الزوال في حال غابت المقاومة"، بحسب تعبيره.

وردًا على مبادرة السلطات اللبنانية، وضع قاسم شروطًا لأي هدنة محتملة ومنها" وقف العدوان الإسرائيلي، وانسحاب كامل من الأراضي المحتلة، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، وإعادة الأهالي إلى قراهم، والبدء بعمليات إعادة الإعمار" بحسب قوله.

وطالب الأمين العام لحزب الله الحكومة اللبنانية بـ "التوقف عن التنازلات المجانية"، وطالب بـ" عدم طعن المقاومة في ظهرها".

بدورها، اعتبرت صحيفة معاريف الإسرائيلية، أن "لبنان هو تحديداً مَن يجب أن يثير قلق الجمهور الإسرائيلي وليس إيران" مشيرة إلى أن الدولة العبرية قد تحتاج إلى سيناريوهات متعددة على الجبهة الشمالية لمواجهة التهديدات المتزايدة من الحزب، معتبرة أن الوضع على الحدود لا يزال غير مستقر وقد يتطلب استعدادات إضافية لمواجهة تصعيد محتمل.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس ، قد هدد الحكومة اللبنانية يوم الجمعة قائلًا إنها "خدعتنا وماطلت في نزع سلاح حزب الله وستدفع أثمانا متصاعدة" مشيرًا إلى أن الجيش سيستهدف البنى التحتية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا