آخر الأخبار

تحذير أممي من اتساع الأزمة في لبنان مع استمرار القصف وتزايد النزوح

شارك

حذّر توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام من أن لبنان والمنطقة يمران "بلحظة خطيرة للغاية"، في ظل تصاعد الأعمال العسكرية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مؤكدا أن المدنيين يدفعون الثمن الأكبر من هذا التصعيد المستمر.

وخلال كلمة ألقاها في اجتماع لمجلس الأمن الدولي لمناقشة النزاع في الشرق الأوسط، قال فليتشر إن الضربات الإسرائيلية اليومية تؤثر على عدة مواقع داخل منطقة عمليات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، مشيرا إلى أن حواجز أقامها الجيش الإسرائيلي تعيق وصول القوة الدولية إلى بعض مواقعها.

وأوضح المسؤول الأممي أن الجيش اللبناني اضطر إلى إعادة انتشار قواته مؤقتا على مسافة تقارب من 20 كيلومترا شمال الخط الأزرق، في ظل استمرار العمليات العسكرية. كما أشار إلى أن حزب الله ينفذ منذ الثاني من مارس/آذار ضربات يومية عبر الخط الأزرق باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأكد فليتشر أن قوات اليونيفيل لا تزال منتشرة على الأرض وتواصل تنفيذ مهامها بقدر ما تسمح به الظروف الأمنية، رغم التحديات المتزايدة في بيئة عملياتها.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن الأزمة الإنسانية في لبنان تتفاقم بسرعة بعد أشهر من العنف، لافتا إلى أن أكثر من 570 شخصا قُتلوا وأصيب أكثر من 1400 منذ الثاني من مارس/آذار. كما سجلت الحكومة اللبنانية نزوح أكثر من 750 ألف شخص داخل البلاد، في حين عبر نحو 84 ألف سوري وأكثر من 8 آلاف لبناني إلى داخل سوريا خلال الفترة نفسها.

وأضاف أن أكثر من 120 ألف شخص يقيمون حاليا في نحو 580 مركز إيواء جماعي تعاني من الاكتظاظ وضعف الخدمات الأساسية، محذرا من تزايد مخاطر الأمراض والعنف والاستغلال، خصوصا بحق النساء والأطفال.

حماية المدنيين

كما أشار إلى أن التصعيد أثر بشكل كبير على الخدمات الأساسية، إذ أُغلقت عشرات المدارس وتحوّلت إلى مراكز إيواء، مما يعطل تعليم آلاف الأطفال، بينما أُغلق 94 مركزا للرعاية الصحية الأولية و5 مستشفيات في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت.

إعلان

وسجلت منظمة الصحة العالمية 25 هجوما على مرافق صحية منذ أواخر فبراير/شباط، مما أدى إلى مقتل 16 شخصا وإصابة 29 آخرين.

ودعا فليتشر مجلس الأمن إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، مؤكدا أن العاملين في المجال الإنساني والمنشآت المدنية مثل المستشفيات والمدارس ومصادر المياه يجب أن تتم حمايتهم في جميع الأوقات.

كما طالب بتوفير تمويل كاف للاستجابة الإنسانية في لبنان والمنطقة، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة قدمت بالفعل مئات آلاف الوجبات الساخنة ومياه الشرب والوقود والإمدادات الأساسية للمتضررين، وتعمل على توسيع برامج الدعم الصحي والنفسي وحماية الأطفال.

وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع تصاعد القلق الدولي من تجدد المواجهات بين إسرائيل وحزب الله. فقد أعربت أكثر من 20 دولة في الأمم المتحدة -قبيل انعقاد جلسة مجلس الأمن- في بيان لها، عن قلقها من الأعمال العدائية في لبنان، داعية إسرائيل إلى الامتناع عن استهداف البنية التحتية المدنية واحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه.

كما أدانت الدول الـ20 في البيان قرار حزب الله الانضمام إلى الهجمات الإيرانية ضد إسرائيل، معتبرة أنه جرّ لبنان إلى حرب لا يريدها شعبه ولا سلطاته، وأكدت استعدادها لتعزيز دعمها لسيادة الدولة اللبنانية وقواتها المسلحة بهدف تحقيق الاستقرار في البلاد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا