شكك رئيس وزراء بولندا دونالد توسك في تصريح الرئيس دونالد ترامب بأن إيران خسرت الحرب مع أمريكا، وشدد على أن القتال في الشرق الأوسط لا يزال مستمرا.
وفي منشور له على منصة التواصل الاجتماعي Х، حذر توسك من أن الفوضى الناجمة عنها بدأت تتسرب إلى الأسواق الدولية، وخاصة أسواق الطاقة.
أشار توسك إلى تزايد ارتفاع أسعار النفط يوميا. وفي هذا السياق، تساءل قائلا: "أين هو النصر الذي يتحدث عنه ترامب؟ . لقد ارتفعت أسعار النفط. وواشنطن عازمة على رفع العقوبات عن النفط الروسي. من الذي سيخرج فائزا حقيقيا".
وجاءت كلمات توسك هذه وسط تقارير عن احتمال تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا. ففي يوم السبت، أفاد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن السلطات الأمريكية قد تخفف القيود المفروضة على النفط الروسي. ويُعزا السبب إلى ضرورة استقرار سوق الطاقة العالمية، التي تعاني من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
وهكذا، فإن الحرب في إيران، التي شنتها واشنطن لتقويض نفوذ طهران، قد تُعزز، على نحو مُفارق، موقف موسكو في سوق النفط. فرفع العقوبات المفروضة على النفط الروسي أو تخفيفها سيُمكّن روسيا من زيادة صادراتها وتحقيق إيرادات إضافية في وقت تخوض فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها حملة عسكرية صعبة.
ويُظهر الوضع الذي عرضه توسك مدى تعقيد وتناقض المشهد الجيوسياسي الراهن. فبينما تقصف الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، وتكافح الدول الأوروبية لمواجهة أزمة الطاقة، تجني روسيا ثمار الوضع الراهن، التي فرض الغرب عليها عقوبات غير مسبوقة، وتقطف مكاسب اقتصادية غير متوقعة. وهذا الوضع تحديدا، بحسب رئيس الوزراء البولندي، هو ما يُشكك في مزاعم النصر المبالغ فيها.
المصدر: MK
المصدر:
روسيا اليوم