نفت وزارة الدفاع السورية أن يكون انتشار وحدات الجيش على الحدود بمثابة تصعيد عسكري بل وضعته في سياق الإجراء الدفاعي والتنظيمي البحت الذي لا يستهدف أية دولة أو جهة.
وجاء توضيح الوزارة بمثابة رد على هيئة البث الإسرائيلية التي قالت إن الرئيس السوري أحمد الشرع، يريد ضرب مواقع "حزب الله" على طول الحدود بمنطقة سهل البقاع.
/ هذا أمر سيادي بحت/
يرى المحلل السياسي السوري جمال رضوان أن دمشق تنطلق في قراراتها من نزعة سيادية صرفة ترتبط بوحدة البلاد واستقلال قرارها السياسي بعيداً عن تقديم الخدمات لأي جهة إقليمية أو دولية مهما علا شأنها.
وأوضح رضوان في حديثه ل" RT" أن استنفار القطع العسكرية في البلدان المجاورة لتلك التي تشتعل فيها الحروب هو أمر أقل من طبيعي في العرف العسكري حيث تصبح عمليات التصدي لأي تجاوز على الحدود واجبا وطنياً لا يحتاج إلى طلب الإذن من أحد. وهو أمر قام به الجيش السوري مع اشتداد وطأة المعارك في لبنان وإمكانية العبور الى سوريا بطريقة غير شرعية الأمر الذي يتهدد أمن البلاد ويسهل من تهريب المخدرات ويسهم في تفجير الوضع الداخلي.
/ تقديم أوراق اعتماد/
من جانبه أشار محلل سياسي سوري رفض الكشف عن اسمه إلى أن كشف هيئة البث الإسـ.ـرائيلية عن أن دمشق بدأت تركّز جهودها في الآونة الأخيرة على تفكيك البنى التحتية التي أنشأها حـ.ـزب الله على الحدود اللبنانية السورية هو أمر لم بجانب الحقيقية وينسجم بشكل تام مع كل السلوكيات السياسية والميدانية والسردية الثورية التي لازمت المعارضة السورية منذ لحظة اشتباكها مع جيش الأسد المسنود من إيران وحزب الله إلى ما بعد وصولها إلى السلطة وتقديمها الخطاب اللين والمستسلم تجاه إسرائيل.
وختم المحلل السياسي حديثه لموقعنا بالإشارة إلى أن الكلام الذي صدر من الرئيس الشرع قبل أشهر حول احجامه عن الدخول الى لبنان لمحاربة حزب الله تحت غطاء دولي سمح في حينه بل وشجع على خطوة كهذه كان بمثابة ترحيل هذه الخطوة إلى الوقت الحالي الذي تشن فيه اسرائيل حرباً لا هوادة فيها على الحزب ويبدو أن الرئيس الشرع قد قدم أوراق اعتماده في ظل الظروف المحيطة بحكمه وخوفه من تبدد الدعم الدولي من حوله بانتظار معرفة إن كانت المهمة الجديدة في قتال الحزب ستعزز من مكانته وحضوره على الساحتين الداخلية والخارجية بعد مزاعم عن تفكيك خلاياه في سوريا ومنع وصول السلاح إليه عبر أراضيها .
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم