في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في مشهد يختصر سريالية المشهد اللبناني، يواصل مطار رفيق الحريري الدولي عملياته الملاحية رغم وقوعه على خط التماس المباشر مع الغارات الجوية الإسرائيلية التي تستهدف الضاحية الجنوبية معقل حزب الله اللبناني في بيروت.
وبينما أغلقت مطارات في المنطقة أجواءها تزامنا مع التصعيد في المنطقة بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، يبدو أن شركة "طيران الشرق الأوسط" (MEA) اتخذت قرارا بالاستمرار في التحليق، واضعة "الناقل الوطني" في واجهة الجدل بين الشجاعة والمخاطرة.
ووثقت عدسات وكالات الأنباء العالمية، ومنها "أسوشيتد برس" و"رويترز"، لقطات وصفت بأنها مذهلة لطائرات الركاب التابعة للشركة وهي تقلع من المدرج المحاذي للبحر، في اللحظات التي كانت فيها الصواريخ تهز الضاحية الجنوبية، مخلفة سحبا كثيفة من الدخان الأسود غطت سماء المطار.
ورغم إلغاء معظم الشركات الدولية رحلاتها إلى بيروت، تشير لوحات الوصول والمغادرة إلى أن مطار بيروت لا يزال يعمل بطاقته المتاحة، معتمدا بشكل أساسي على أسطول "الشرق الأوسط".
هذه المشاهد أثارت موجة عارمة من التفاعلات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين معجب بـ"جسارة" الطيارين اللبنانيين وبين منتقد لتعريض حياة المدنيين للخطر.
واعتبر مغردون أن استمرار الطيران هو رمز للصمود اللبناني وعدم الاستسلام للواقع العسكري، ووصفوا الشركة بأنها "الأجرأ في العالم".
في المقابل، انتقد مدونون استمرار الرحلات في هذه الظروف، محذرين من وقوع "كارثة جوية" لا يمكن تداركها.
ووصف البعض إصرار الإدارة على التشغيل بأنه "مقامرة" بحياة الركاب من أجل الأرباح المادية، محملين إدارة الشركة المسؤولية القانونية والأخلاقية.
ويُذكر أن طياري "طيران الشرق الأوسط" واصلوا تسيير الرحلات من مطار بيروت وإليه في جولات التصعيد السابقة، وبينها الحرب الإسرائيلية على لبنان ومحيطه عام 2024، مما أعاد إلى الواجهة الجدل القديم المتجدد حول حدود "الصمود" الاقتصادي والرمزي، ومتى يتحول إلى مغامرة غير محسوبة بأرواح المدنيين والركاب.
المصدر:
الجزيرة