آخر الأخبار

معادلة جديدة في الحرب: كيف غيّر صاروخ “فتاح” ميزان الردع؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

رأى الخبير العسكري والإستراتيجي إلياس حنا أن استخدام إيران للصواريخ الفرط صوتية في هجماتها الأخيرة على إسرائيل يمثل تصعيدا نوعيا وخطيرا في مسار المواجهة، ويكشف عن قدرات صاروخية تفوق ما هو معلن في المصادر المفتوحة، ويضع منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية والأمريكية أمام تحديات غير مسبوقة.

وأوضح حنا، خلال تحليل عسكري على شاشة الجزيرة، أن تركيز الهجمات الإيرانية انصبّ بشكل أساسي على تل أبيب الكبرى ومناطق شمال إسرائيل وجنوبها، في إطار إطلاق مكثف للصواريخ والمسيّرات "قدر" بنحو 200 صاروخ خلال ساعات قليلة، بعد أن كان الحديث سابقا عن 125 صاروخا فقط، قبل أن تتبعها رشقات إضافية أظهرت صورها حجم الدمار في بعض المناطق المستهدَفة.

وأشار إلى أن اللافت في هذا التصعيد هو الإعلان عن استخدام صاروخ "فتاح 1" الفرط صوتي، مؤكدا أن هذا النوع من الصواريخ يشكل نقطة قوة رئيسية لدى إيران، نظرا لسرعته العالية وقدرته على المناورة، ما يجعل اعتراضه عبر منظومات الدفاع الجوي التقليدية أمرا بالغ الصعوبة.

ولفت حنا إلى أن منظومات مثل "باتريوت" و"ثاد" غير مصممة أساسا لاعتراض الصواريخ الفرط صوتية، لكونها تعتمد على مسار يمكن توقُّعه، في حين أن الصاروخ الفرط صوتي يغيّر مساره بشكل مستمر، ما يُعقّد عملية تتبُّعه راداريا.

وأضاف أن منظومة "ثاد" تعتمد على مبدأ "صاروخ يصيب صاروخا" عبر الطاقة الحركية، وهو أمر بالغ الصعوبة أمام أهداف تبلغ سرعتها ما بين 12 و15 ضعف سرعة الصوت.

تجربة يونيو

ولفت الخبير العسكري إلى أن تجربة يونيو الماضي كشفت هشاشة نسبية في منظومات الدفاع، إذ أطلقت إيران خلال 12 يوما نحو 500 صاروخ، نجح 30 إلى 35 منها في اختراق الدفاعات، متسببا بخسائر اقتصادية إسرائيلية قدرت بنحو 3 مليارات دولار. وأشار إلى أن الولايات المتحدة استهلكت خلال تلك الفترة نحو 160 صاروخا من منظومة "ثاد"، وهي كلفة يصعب تعويضها سريعا.

إعلان

وفي المقابل، أشار حنا إلى أن الهجمات الإسرائيلية والأمريكية المتزامنة استهدفت مواقع متعددة داخل إيران، شملت مدنا مثل تبريز وشيراز وهمدان وزنجان، إضافة إلى العاصمة طهران، فضلا عن استهداف موانئ حيوية أبرزها ميناء تشابهار جنوب شرقي البلاد، في إطار ما وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بمحاولة تحييد الرادارات ومنظومات الدفاع الإيرانية.

وتوسعت رقعة التطورات لتشمل منطقة الخليج، حيث أعلنت دول عدة عن رصد واعتراض صواريخ ومسيّرات، من بينها استهداف مركز رادار مبكر بعيد المدى في قطر، كما دوّت صافرات الإنذار في البحرين، واعترضت الكويت صواريخ عدة، إلى جانب تقارير عن استهدافات في الإمارات، ما يعكس اتساع ساحة الاشتباك وامتدادها إقليميا.

توزيع بنك الأهداف

وفي قراءته للأهداف الإستراتيجية للطرفين، اعتبر حنا أن إيران لا تشكل خطرا وجوديا على الولايات المتحدة بقدر ما تمثله بالنسبة لإسرائيل، وهو ما يفسر -وفق تقديره- طبيعة الدور الأمريكي القائم على تقاسم المهمات مع إسرائيل، وتوزيع بنك الأهداف، والعمل المشترك خلف الكواليس.

وكشف حنا عن لجوء الولايات المتحدة إلى استخدام مسيّرة انتحارية جديدة تدعى لوكاس، تتمتع بمدى يصل إلى 650 كيلومترا وزمن تحليق يتراوح بين 6 و7 ساعات، وتشبه في خصائصها المسيّرة الإيرانية "شاهد"، ما يشير إلى دخول المواجهة مرحلة أكثر تعقيدا من حيث الأدوات والتكتيكات.

وختم الخبير العسكري تحليله بالتأكيد على أن أخطر ما في المشهد الحالي هو غياب "الإطفائي" القادر على وقف الحرب، محذرا من أن استمرار استنزاف منظومات الدفاع، وإغراقها بكثافة النيران، قد يسمح بمرور صواريخ قاتلة، ويدفع المنطقة نحو مرحلة مفتوحة على جميع الاحتمالات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا