آخر الأخبار

الإطار التنسيقي يقترب من سحب ترشيح المالكي وسط ضغوط داخلية وخارجية | الحرة

شارك

قالت مصادر سياسية عراقية لـ”الحرة” إن التوجّه الغالب داخل الائتلاف الشيعي الحاكم، الإطار التنسيقي، يميل إلى سحب ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، في ظل تزايد عدد القوى الرافضة لترشيحه داخل الائتلاف نفسه.

ويعقد الإطار التنسيقي، الاثنين، اجتماعا وصفه أحد المصادر بـ”المهم” لحسم ملف ترشيح المالكي، في ظل تصاعد ضغوط داخلية وخارجية تدعوه إلى الانسحاب وإفساح المجال أمام طرح شخصية تحظى بقبول أوسع داخل الائتلاف وخارجه.

ولا يزال المالكي مرشح الإطار التنسيقي، وهو تحالف يضم قوى سياسية شيعية فازت بالأغلبية في انتخابات نوفمبر الماضي، ما يمنحه، دستوريا، حق ترشيح رئيس الوزراء.

وقال سلام الزبيدي المتحدث باسم ائتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي لـ”الحرة” إن أكثر من نصف أعضاء الإطار التنسيقي، البالغ عددهم 12 عضوا، يرون اليوم أن المالكي غير ملائم لقيادة المرحلة المقبلة في العراق، بسبب التحفظات حول ترشيحه، داخليا وخارجيا.

الزبيدي أكد أن التوجه العام حاليا والخيار الأقرب لدى الإطار التنسيقي هو سحب ترشيح المالكي بعد أن تبدلت مواقف الكثير من القوى التي رشحته سابقا باتجاه ضرورة المضي قدما بترشيح شخصية أخرى.

وفي ما يتعلق باجتماع اليوم، استبعد عضو في الإطار التنسيقي لـ”الحرة” أن يخرج الاجتماع الذي يعقد حاليا في منزل رئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي في بغداد، بموقف نهائي لحسم الأزمة، لكن سيتم إبلاغ المالكي بالموافق الجدية الرافضة لترشيحه.

وجدد المالكي، الاثنين، رفضه الانسحاب من الترشيح ورمى الكرة في ملعب الإطار التنسيقي من أجل حسم هذا الملف.

وتعقدت جهود ترشيح المالكي لولاية ثالثة بعد أن حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق هذا الشهر من أن واشنطن لن تقدم أي مساعدة للعراق إذا عاد المالكي إلى السلطة.

كما أرسلت واشنطن رسائل عدة لمسؤولين وقادة سياسيين عراقيين هددت فيها بفرض عقوبات على بغداد في حال المضي قدما بترشيح المالكي.

ونتيجة لتمسك المالكي بالترشيح، باتت خيارات الإطار التنسيقي محدودة، إما أن يمضي بترشيحه ويتحمل التبعات أو يرشح بديلا له.

ووفقا للزبيدي “في حال المضي قدما بسحب ترشيح المالكي فإن الشخصيات البديلة ستتمحور حول رئيس الوزراء العراقي الحالي محمد شياع السوداني ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي”.

“كذلك هناك توجه بالرجوع لباقي المرشحين التسعة داخل الإطار التنسيقي” ومن أبرزهم رئيس جهاز المخابرات الحالي حميد الشطري.

ومن الخيارات المطروحة داخل الإطار التنسيقي، وفقا للزبيدي، ترشيح شخصية أخرى غير مطروحة أو مرشحة سابقا، كوزير الصحة الأسبق صالح الحسناوي وشخصيات أخرى تحظى برضى المرجعية وبعضها تقيم خارج العراق.

وتسببت أزمة ترشيح المالكي في انسداد سياسي في العراق مع تأخر عقد جلسة البرلمان المقررة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية والتي كانت مقررة نهاية الشهر الماضي.

وفشل البرلمان العراقي مطلع هذا الشهر لمرتين، في عقد جلسة مخصصة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وتكليف رئيس جديد للوزراء، وسط استمرار الخلافات بشأن ترشيح المالكي.

والأسبوع الماضي وجه رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي استفسارا للمحكمة الاتحادية من أجل البت في ملف انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

ويبين الزبيدي أن “المعلومات المتوفرة حاليا تشير إلى أن المحكمة الاتحادية سترد الخميس المقبل على الاستفسار الذي أرسله رئيس مجلس النواب بشأن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، ومن المتوقع أن تمنح فترة زمنية محددة للبرلمان لعقد الجلسة”.

“عند ذلك ستكون أمام الإطار التنسيقي فترة واضحة لحسم ملف ترشيح المالكي، على اعتبار أن الرئيس المنتخب هو من يكلف المرشح لرئاسة الوزراء” يضيف الزبيدي.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا