أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن قوات إسرائيلية اعتقلت أكثر من 100 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية شهر رمضان، في إطار حملات مكثفة شملت نساء وأطفالًا وأشخاصًا سبق اعتقالهم، وسط تزايد هجمات المستوطنين في مناطق متفرقة.
وتوزعت عمليات الاعتقال على غالبية محافظات الضفة بما فيها القدس، ورافقها اعتداء بالضرب وأعمال تدمير للممتلكات، بالإضافة إلى مصادرة المركبات والأموال والمصاغ الذهبي.
وفجر الأحد، اعتقلت القوات الإسرائيلية 8 فلسطينيين، بينهم 3 أطفال، خلال اقتحام مدينة قلقيلية وبلدة عزون شرقها. وأفادت المصادر الفلسطينية أن القوات داهمت منزل المواطن أحمد رشاد سليم واعتقلت أطفاله الثلاثة: يحيى، ويعقوب، ورشاد، بعد اعتداء على والدهم بالضرب.
كما شددت القوات من إجراءاتها على الحواجز العسكرية منذ بداية رمضان، حيث ينتشر نحو 1000 حاجز ثابت ومتنقل وبوابات تفصل بين مناطق الضفة الغربية، وفق مراسلة الجزيرة.
وفي وقت سابق، نفّذ مستوطنون هجمات على منازل فلسطينيين في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، وأحرقوا منزلاً زراعياً في بلدة أبو فلاح شمال شرق رام الله، قبل أن تتدخل فرق الإطفاء لإخماد الحريق بعد اقتحام القوات للمنزل.
وأشار تقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي صعّد من عمليات تفكيك التجمعات البدوية في المنطقة "ج"، حيث تصرف الحرس الوطني التابع ل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير دون رقابة واضحة.
وأُجبرت 11 عائلة بدوية من تجمع الخلايل بقرية المغير شرق رام الله على مغادرة مساكنها وتفكيك خيامها.
يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و66 امرأة، يعانون من ظروف صعبة تشمل الحرمان من الغذاء والعناية الطبية، وفق تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
ومنذ أكتوبر 2023، كثفت القوات الإسرائيلية والمستوطنون هجماتهم في الضفة الغربية، شملت القتل، الاعتقال، الهدم، والتهجير، إلى جانب توسع مستمر للمستوطنات، وأسفرت هذه العمليات عن مقتل أكثر من 1117 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألف فلسطيني في الضفة الغربية.
وفي سياق متصل، قال مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، إن سجن رامون الإسرائيلي شهد خلال الشهر نفسه تصعيدًا خطيرًا في الإجراءات القمعية بحق الأسرى الفلسطينيين ، في ظل أوضاع إنسانية صعبة تفاقمت مع دخول فصل الشتاء.
وأشار المكتب إلى أن الأسرى يُحرمون من أبسط مقومات الحياة، محذرًا من أن العزل الانفرادي بات يشكّل خطرًا متزايدًا على حياتهم.
ومع اشتداد البرد، يعاني الأسرى من غياب الحد الأدنى من التدفئة ونقص حاد في الملابس الشتوية، ما ينعكس سلبًا على صحتهم الجسدية وقدرتهم على الاحتمال.
وأكد أن ما يجري داخل السجن يندرج في إطار إجراءات تنكيلية وعقاب جماعي ممنهج، محمّلًا إسرائيل المسؤولية الكاملة عن سلامة الأسرى، ومحذرًا من تداعيات خطيرة لاستمرار سياسات القمع والعزل، وداعيًا إلى تدخل حقوقي وإنساني عاجل لوقف ما وصفه بـ"الجرائم" داخل السجون الإسرائيلية.
المصدر:
يورو نيوز