أعلنت السلطات الأوكرانية يوم الجمعة توقيف عشرة مشتبه بهم في أوكرانيا ومولدافيا، في إطار تحقيق حول مخططات اغتيال استهدفت مسؤولين كبار.
وقال المدعي العام الأوكراني، رسلان كرافتشنكو، في بيان: "في إطار عمل فريق تحقيق مشترك بين قوات الأمن الأوكرانية والمولدافية، تم التعرف على مجموعة منظمة كانت تخطط لعمليات اغتيال مدبّرة لمواطنين أوكرانيين معروفين وأجانب".
وأضاف أن فرق التحقيق نفذت نحو عشرين عملية دهم أسفرت عن ضبط مبالغ مالية، وأسلحة، ومتفجرات، ومعدات اتصال، وتم توقيف سبعة مشتبه بهم في أوكرانيا ، وثلاثة آخرين في مولدافيا، من بينهم منسق المجموعة.
وأوضح المدعي العام الأوكراني أن "الطرف الروسي عرض على المنفذين ما يصل إلى مئة ألف دولار لكل عملية، ويعتمد المبلغ على شهرة الضحية المحتملة ونفوذها".
ولم تكشف السلطات الأوكرانية سوى عن واحدة من الشخصيات المستهدفة، وهو أندريي يوسوف، المسؤول عن عمليات تبادل الأسرى مع روسيا.
وأكدت مولدافيا في بيان رسمي أن التحقيق كشف عن مخطط "لتصفية جسدية لعدد من الشخصيات العامة في أوكرانيا"، مشددة على رفضها المستمر لأي تدخل روسي يهدف إلى الضغط على البلاد للتخلي عن سياساتها المؤيدة لأوروبا.
وسبق أن تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بمحاولات اغتيال، فقد اتهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف وراء محاولات استهدفت مسؤولين عسكريين كبار، فيما أعلنت كييف مسؤوليتها عن بعض هذه العمليات، معتبرة أن المستهدفين لهم دور مباشر في الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات.
كما سبق لأوكرانيا أن اتهمت روسيا بتدبير محاولات اغتيال استهدفت شخصيات بارزة، من بينهم الرئيس فولوديمير زيلينسكي ورئيس أجهزة الاستخبارات الأوكرانية.
وقال كبير المفاوضين الروس، فلاديمير ميدينسكي، إن الاجتماعات التي جرت الثلاثاء والأربعاء كانت "صعبة لكنها جادة"، مشيراً إلى أن جولة جديدة من المحادثات ستعقد في "المستقبل القريب" دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
من جهته، أعلن رئيس وفد التفاوض الأوكراني، رستم عمروف، تحقيق "تقدم" في المحادثات، موضحاً: "نحن نركز على العمل على الشروط الرئيسية اللازمة لإتمام العملية. هذا العمل المعقد يتطلب موافقة جميع الأطراف ووقتاً كافياً".
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن المفاوضات في المسار العسكري كانت جوهرية، معرباً عن أمله في عقد جولة جديدة خلال هذا الشهر، لكنه أشار إلى أن التمسك بالمواقف المتعارضة يبقى حجر عثرة أمام أي تقدم ملموس.
كما شدد على أن القضايا الحساسة تشمل مصير الأراضي المحتلة في شرق أوكرانيا، والوضع المستقبلي لمحطة زابوريجيا للطاقة النووية، التي تسيطر عليها القوات الروسية، مؤكداً ضرورة مشاركة أوروبا لضمان تطبيق الاتفاقات بنجاح.
وفي سياق متصل، أكد الاتحاد الأوروبي اليوم أن روسيا "ليست جاهزة للسلام" مع غياب أي مؤشرات ملموسة على انخراطها الجاد في المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى تسوية للحرب، بحسب ما جاء في صحيفة "الغارديان".
على صعيد أخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها تمكنت من تدمير ما يصل إلى 239 طائرة مسيرة أوكرانية، منها 90 طائرة في ضربة دقيقة واحدة.
وتم تنفيذ الضربة في مقاطعة تشيرنيهيف باستخدام صاروخ من طراز "إسكندر"، ما أدى إلى تدمير أكثر من 90 طائرة مسيرة، وتحجيم ما يصل إلى فصيلين من مشغليها.
وقال مصدر عسكري لوكالة "سبوتنيك" إن صاروخ إسكندر دمر تجمعاً عسكرياً أوكرانياً يضم 90 طائرة مسيرة.
وفي مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية، أوضح فاسيلي ميزيفيخ، رئيس المركز الإعلامي لقوات مجموعة "الشمال"، أن الغارة الصاروخية دمرت موقعاً ومخزناً للطائرات المسيرة الهجومية بعيدة المدى في منطقة نيجين، مؤكداً خسارة العدو أكثر من 90 طائرة مسيرة إضافة إلى فصيلتين من مشغليها.
وفي وقت لاحق، أعلنت الوزارة أن قوات الدفاع الجوي الروسية تمكنت من إسقاط 149 طائرة مسيرة أوكرانية إضافية خلال الليلة الماضية في مناطق متعددة، حيث جرت عمليات الاعتراض بين الساعة 11:00 مساء يوم 19 فبراير و7:00 صباح يوم 20 فبراير بتوقيت موسكو.
المصدر:
يورو نيوز