آخر الأخبار

"إيران ليست العراق: الأمريكيون لا يريدون الحرب، لكن ترامب لا يكترث" - مقال في نيويورك تايمز

شارك
مصدر الصورة
مدة القراءة: 6 دقائق

في جولة الصحافة لهذا اليوم: مقال يناقش فوارق تهديدات ترامب لإيران بالحرب على العراق عام 2003، وآخر في التلغراف "يحمد الله" أن الملكة إليزابيث رحلت قبل أن تشهد ما يحدث مع ابنها، وأخيراً استعراض لتصاعد المخاوف من تأثير المحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي على الثقة العامة.

نبدأ جولتنا من مقال في صحيفة نيويورك تايمز، للكاتبة ميشيل غولدبرغ عنونته بـ "الأميركيون لا يريدون حرباً مع إيران. ترامب لا يكترث".

تقول إن الفارق بين حرب العراق عام 2003 والتهديد الحالي بشن حرب على إيران لا يكمن فقط في طبيعة الصراع، بل في طريقة تعامل السلطة مع الرأي العام الأمريكي.

وتقول غولدبرغ إنها لم تتخيل يوماً أنها قد تفتقد الزمن الذي كانت فيه إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش "تكذب" لإقناع الأمريكيين بضرورة الحرب.

وترى الكاتبة أن تلك الحملة، رغم ما شابها من تضليل حول امتلاك صدام حسين أسلحة دمار شامل، عكست اعترافاً ضمنياً بأن الرأي العام مهم، وأن الرئيس لا يستطيع خوض حرب من دون إقناع الأمريكيين بضرورتها.

في المقابل، تقول غولدبرغ إن التهديد الذي يلوح به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران يتم من دون تفويض من الكونغرس، ومن دون نقاش عام واسع، أو شرح واضح للأهداف أو الاستراتيجية.

ومع ذلك، تشير إلى أن الكونغرس لم يناقش الأمر بجدية، ولم تعقد إحاطات واضحة بشأن الاستراتيجية العسكرية. وتقول الكاتبة إن صواريخ إيران، والميليشيات التي تدعمها، تهدد إسرائيل أكثر بكثير مما تهدد الولايات المتحدة، وإذا أُخذ موقف الإدارة على ظاهره، فيصعب التوفيق بينه وبين خطاب حملة ترامب القائم على "أميركا أولاً"، وفقاً لغولدبرغ.

مصدر الصورة

كما تذكر أن الإدارة تطالب إيران بوقف برنامجها للصواريخ الباليستية وإنهاء دعمها لحلفاء إقليميين مثل حزب الله في لبنان وجماعة الحوثيين في اليمن، لكنها ترى أنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه المطالب شروطاً تفاوضية أم خطوطاً حمراء تقود إلى مواجهة.

وتطرح غولدبرغ تساؤلات حول الدوافع، معتبرة أن ترامب لن يذهب إلى الحرب لحماية إسرائيل، بل قد يكون مدفوعاً - بحسب تقديرها - برغبته في أن يُسجل اسمه كرئيس أنهى أنظمة تعتبرها واشنطن معادية، على غرار إيران وفنزويلا وكوبا.

وتحذر الكاتبة من أن تداعيات أي حرب جديدة قد تكون خطيرة، ليس فقط في الشرق الأوسط، بل داخل الولايات المتحدة أيضاً، في ظل تصاعد نظريات المؤامرة والانقسام السياسي.

وتشير إلى الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة غالوب عام 2003 وأظهر أن 72 في المئة من الأمريكيين أيدوا حرب العراق آنذاك، بينما تشير استطلاعات حديثة إلى أن أقل من 30 في المئة يؤيدون عملاً عسكرياً ضد إيران.

"أكثر لحظات الملكية البريطانية حرجاً منذ نحو 400 عام"

مصدر الصورة

كتبت هانا فورنس في صحيفة التلغراف مقالاً بعنوان: "الحمد لله أن الملكة الراحلة ليست هنا لتشهد أدنى لحظات الملكية"، تناقش فيه ما جرى للأمير السابق أندرو، المعروف رسمياً باسم أندرو ماونتباتن-ويندسور، وتقول إن الموقف يشكل أكثر لحظات الملكية البريطانية حرجاً منذ نحو أربعة قرون.

وتقول الكاتبة إن أندرو، نجل الملكة الراحلة إليزابيث الثانية وشقيق الملك تشارلز الثالث، فوجئ في صباح عيد ميلاده السادس والستين بطرق على بابه لم يكن يتمنى أن يسمعه يوماً، "كان الطارقون من الشرطة".

وتشير فورنس إلى أن الشرطة ألقت القبض عليه للاشتباه في ارتكابه سوء سلوك في منصب عام، بعد نشر وثائق يُقال إنها تُظهر أنه شارك معلومات سرية مع جيفري إبستين خلال فترة عمله مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة.

وتضيف الكاتبة أن أندرو كان قد فقد دوره العام ولقبه ومنزله الملكي، وأنه لم يعد من المتعذر الآن تصور مواجهته عقوبة السجن، وهو ما تعتبره لحظة غير مسبوقة في تاريخ العائلة المالكة منذ نحو 400 عام.

وترى فورنس أن حتى أزمات سابقة - من حالات الطلاق الملكية إلى التنازلات عن العرش - لا تقارن بمشهد أمير مولود في كنف العائلة الحاكمة وهو في مركز للشرطة.

وتشير إلى أن أندرو كان يحظى بثقة والدته الراحلة، كما حظي حتى وقت قريب بدعم شقيقه الأكبر، إلا أنه يواجه الآن التحقيق وحيداً، في ظل تصاعد الضغوط السياسية والإعلامية، مضيفةً أن الكثير من أنصار الملكية في أنحاء البلاد خطرت لهم الفكرة ذاتها: "الحمد لله أن الملكة الراحلة ليست هنا لترى ذلك".

وتلفت الكاتبة إلى أنه مر خمسة عشر عاماً منذ أن قام الأمير آنذاك بتلك الرحلة المشؤومة إلى نيويورك للإقامة لدى جيفري إبستين، حيث قال إنه كان يودع المدان بجرائم جنسية، غير أنه يُعرف الآن أنه فعل أشياء أخرى أبعد بكثير.

وتقول فورنس إن السنوات الماضية شهدت نفياً متكرراً ومعارك علاقات عامة، فضلاً عن عراقيل بيروقراطية حالت دون نشر وثائق تتعلق بعمله كمبعوث تجاري، لكن مع تزايد ما تصفه بكتلة الأدلة المكتوبة ضمن ملفات إبستين، تصاعدت دعوات سياسيين للتحقيق، وتحركت الشرطة في نهاية المطاف.

وترى الكاتبة أن الملك تشارلز الثالث منح ضوءاً أخضر ضمنياً للتحقيق، عندما أعرب في بيان سابق عن "قلقه العميق" إزاء سلوك شقيقه، مؤكداً دعم القصر لأي تحقيق تجريه الشرطة.

أما أمير ويلز، الذي وافق الأسبوع الماضي أيضًا على بيان عبّر فيه عن "قلق بالغ" وتعاطف مع ضحايا إبستين، فقد سعى منذ زمن إلى إبعاد عمه عن العائلة المالكة، وفقاً لفورنس.

وتصف الكاتبة عيد ميلاد أندرو هذا العام بأنه "غريب ووحيد"، مقارنة بماضيه حين كان يُنظر إليه كبطل في حرب جزر فوكلاند وواجهة بارزة للعائلة المالكة.

وتشير الكاتبة إلى أن هذه هي المرة الأولى منذ مقابلته التلفزيونية المثيرة للجدل مع برنامج "نيوزنايت" التي سيُستجوب فيها بشأن علاقته بإبستين والمعلومات التي يُقال إنه نقلها عبر البريد الإلكتروني، لكن الفارق، كما تقول، أن المقابلة السابقة جرت في قصر بكنغهام، أما الآن فستكون في مركز شرطة.

"مفتاح استعادة الثقة في عصر الذكاء الاصطناعي"

يرى غوتام موكوندا، في مقال نشره عبر وكالة بلومبيرغ، أن انتشار المحتوى المُنتَج بالذكاء الاصطناعي يقوض الثقة العامة، لكنه قد يدفع في المقابل إلى عودة الاعتماد على المؤسسات والخبراء.

ويقارن بين مصادر الثقة عبر الأجيال: من الطبيب ومجلة "كونسيومر ريبورتس" إلى تقييمات النجوم على الإنترنت، التي لم تعد فعالة كما كانت، بعدما دُفنت المعلومات الحقيقية تحت سيل من المحتوى الاصطناعي، ما جعل الإنترنت أقل أصالة وأقل إنسانية.

ويشير إلى أن تراجع الثقة بالمؤسسات سبق الذكاء الاصطناعي، لكنه ازداد خطورة مع الطفرة التوليدية، فدراسة لشركة "غرافيت" على 65 ألف مقال أظهرت أن نسبة المحتوى المُنتَج بالذكاء الاصطناعي ارتفعت من 5 في المئة قبل "تشات جي بي تي" إلى أكثر من 50 في المئة أواخر 2024، فيما وجدت "إيه ريفس" أن 74 في المئة من الصفحات الجديدة في أبريل/نيسان 2025 تحتوي على محتوى اصطناعي.

مصدر الصورة

ويقول إن المشكلة ليست في الجودة فقط، بل في انهيار كلفة الإنتاج، فبعدما كان النص المقنع يتطلب وقتاً وجهداً، بات يكفي إدخال طلب، ويحذر من أن ذلك أتاح إنتاج سرديات زائفة قابلة للتصديق على نطاق واسع، من مراجعات المنتجات إلى السياسة.

ويرى أن التشكيك الفردي لا يكفي دائماً، خاصة في المجالات التي يفتقر فيها الناس للخبرة، ومع القدرة على إنتاج كمّ هائل من التضليل، يصبح الاعتماد على آراء غير مفلترة استماعاً لمن يجيد إغراق الحقيقة بالضجيج.

ويحذر من "تأثير الحقيقة الوهمية"، حيث يجعل التكرار الادعاءات تبدو صحيحة حتى مع معرفة زيفها، ومع قدرة الذكاء الاصطناعي على التكرار الواسع، قد تحل الألفة محل المصداقية.

ومع ذلك، يؤكد أن الناس لا يمكنهم الاستغناء عن الثقة في قراراتهم اليومية، متوقعاً أن تعود الثقة إلى التمركز حول مؤسسات معروفة وعمليات تحرير واضحة.

ويؤكد أن المؤسسات التي تستثمر في المصداقية الآن ستكون الأقدر على الاستفادة عندما تعود الثقة، لأن السؤال ليس إن كانت ستعود، بل من سيكون مستعداً لها.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا