أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" لا يفيد الإقليم الانفصالي ولا القرن الأفريقي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الرئيس التركي مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، اليوم الثلاثاء في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار أردوغان إلى أن عدد الشركات التركية المستثمرة في إثيوبيا تجاوز 200 شركة وبلغ حجم استثماراتها نحو 2.5 مليار دولار.
وأعرب أردوغان عن فخره في مساهمة الشركات التركية في إيجاد فرص عمل لنحو 20 ألف إثيوبي.
وأظهرت مقاطع فيديو وصول دبابات تركية إلى الجيش الصومالي، خلال الأيام الماضية، وكانت تركيا والصومال قد وقعتا في فبراير/شباط 2024 اتفاقية إطارية شاملة للدفاع والاقتصاد مدتها 10 سنوات، تهدف إلى حماية المياه الإقليمية الصومالية، وبناء قوات بحرية، واستكشاف النفط والغاز في السواحل الصومالية.
وتتضمن الاتفاقية، التي تعزز نفوذ أنقرة في القرن الأفريقي، دعم الأمن البحري، ومحاربة القرصنة والتهريب، وإرسال سفن تنقيب تركية، بجانب مشروعات تطوير البنية التحتية والاستثمار المباشر.
وجاء وصول الدبابات التركية في سياق تطورات إقليمية لا سيما الاعتراف الإسرائيلي بإقليم "أرض الصومال" الانفصالي بوصفها دولة ذات سيادة في 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وأهدى أردوغان، لآبي أحمد، سيارة " توغ" الكهربائية محلية الصنع، وقاد رئيس الوزراء الإثيوبي السيارة في ساحة القصر الوطني رفقة الرئيس التركي.
وقال آبي أحمد، إن بلاده عازمة على مواصلة العلاقات "القائمة على أساس الصداقة الدائمة والتعاون القوي" مع تركيا، مؤكدا أن بلاده وتركيا جددتا التزامهما بتطوير الشراكات التي تخدم المصالح المشتركة، معربا عن ثقته بأن العلاقات الإثيوبية التركية ستزداد قوة في المستقبل.
وشهدت العلاقات التركية الإثيوبية توسعا خلال العقدين الماضيين، بالتوازي مع سياسة الانفتاح التركي على أفريقيا، إذ تُعد أديس أبابا اليوم أكبر مستقبل للاستثمارات التركية في القارة، وتستضيف استثمارات تتجاوز قيمتها مليارين ونصف المليار دولار، بما يمثل نحو نصف إجمالي الاستثمارات التركية المباشرة في أفريقيا.
وينشط في السوق الإثيوبية قرابة 200 شركة تركية تعمل في قطاعات البنية التحتية والنقل والصناعات النسيجية والزراعية والأثاث، وأسهمت في توفير عشرات الآلاف من فرص العمل.
وتشير بيانات رسمية إثيوبية إلى أن أنقرة تحتل المرتبة الثانية بين كبار المستثمرين الأجانب في البلاد، كما تصنف ضمن أبرز شركائها التجاريين في أفريقيا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة