ذكرت "القناة 12" العبرية أن الجيش الإسرائيلي صعّد هجماته على أهداف في لبنان خلال الأيام الأخيرة، تمهيدًا لـ"جولة جديدة من المواجهة مع إيران".
وأضافت القناة أن تكثيف الضربات شمل اغتيال عناصر من حزب الله ، واستهداف قاذفات صواريخ، ومستودعات أسلحة، في محاولة لإضعاف قدرة التنظيم على دعم طهران في أي صراع محتمل.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، يوم الاثنين، أن الفرقة 91 قتلت خلال الأسبوع الماضي أربعة عناصر من حزب الله كانوا يعملون على إعادة بناء بنيته التحتية في لبنان.
ونفذ الجيش عمليتين في اليوم ذاته بفارق زمني ضئيل، قتل خلالهما عنصرًا لحزب الله في حانين وآخر في بلدة طلوسة جنوب لبنان.
وكان الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، قد أكد في وقت سابق أن الحزب سيكون مستهدفًا بأي هجوم محتمل على إيران، مشددًا على أن "العدوان الذي لا يفرق بيننا، يجعلنا معنيين بما يجري ومستهدفين ومصممين على الدفاع" وفق تعبيره.
وتطرّق قاسم إلى تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ، معتبرًا أن التهديد لا يقتصر على شخص بعينه، بل يستهدف الملايين من أتباعه ويشكل تهديدًا مباشرًا لحزب الله أيضًا.
مع ذلك، اعتبر معهد القدس للاستراتيجيا والأمن الإسرائيلي في مقال نشره نهاية الأسبوع الماضي، أن حزب الله، رغم تأكيده على الانخراط في المواجهة، قد وضع ضوابط واضحة لرده المحتمل، وأن تركيزه ينحصر في الدفاع عن النفس وحماية المرشد الإيراني.
وأشار المعهد إلى أن أي رد من الحزب سيكون مرتبطًا بالتهديدات المباشرة لإيران أو قيادتها، وأوضح أن موقف التنظيم يظل دفاعيًا وليس فتح "جبهة إسناد" كما حصل بعد هجوم 7 أكتوبر .
ولفت إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية القيادية والبنية التحتية العسكرية لحزب الله عام 2024 تقلل من قدرته على الانخراط في جبهة جديدة، معتبرًا خطاب قاسم ممارسة لـ"الردع عبر الكلام".
وختم أن حزب الله لا يعتزم الدخول في مواجهة شاملة مع إسرائيل، بل يفضل "تدخلاً محسوبًا" ضمن "المنطقة الرمادية" عبر ضربات محدودة تهدف للضغط على إسرائيل وتشتيت انتباهها، مع تجنب حرب شاملة قد تهدد وجوده.
المصدر:
يورو نيوز