آخر الأخبار

مَن أعضاء الوفد الإيراني إلى جنيف ولماذا بينهم خبراء اقتصاديون؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

طهران- في تطور لافت يعكس تحولا في الإستراتيجية التفاوضية، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن بلاده حضرت إلى جنيف "بوفد متكامل" للمشاركة في الجولة الثانية من المحادثات النووية مع الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء، مؤكدا أنه يضم سياسيين وحقوقيين واقتصاديين وتقنيين، ما يطرح تساؤلات عن دلالة التشكيلة الموسعة هذه المرة.

مَن أبرز أعضاء الوفد الإيراني المفاوض في جنيف؟

يضم الوفد الإيراني نخبة من الدبلوماسيين والمختصين وعددا غير محدد من المستشارين المرافقين، وغيرهم من الذين يقدمون الاستشارة عن بُعد للوفد المفاوض ويشاركون بشكل غير مباشر في مسار المفاوضات مع الجانب الأمريكي، وأبرزهم:

مصدر الصورة عراقجي قاد فريق إيران التفاوضي عام 2015 حتى تمكنت من التوصل إلى الاتفاق النووي (رويترز)

عباس عراقجي

وزير الخارجية ودبلوماسي إيراني براغماتي، طالما اقترن اسمه بالمفاوضات بين بلاده والمجموعة السداسية، التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا والصين وروسيا، بشأن البرنامج النووي الإيراني، فقاد فريق بلاده التفاوضي عام 2015 مع القوى الغربية حتى تمكنت من التوصل إلى اتفاق تاريخي يقضي بتخفيف العقوبات عنها مقابل قيود على برنامجها النووي.

وبعد الانسحاب الأمريكي الأحادي من الاتفاق عام 2018، واصل عباس عراقجي حضوره في الفريق التفاوضي مع القوى الغربية، وخلال حقبة الرئيس الحالي مسعود بزشكيان ترأس الوفد الإيراني المفاوض.

مجيد تخت روانتشي

نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، وهو دبلوماسي مخضرم شغل سابقا العديد من المناصب الدبلوماسية لعل أبرزها منصب سفير إيران لدى الأمم المتحدة، ونائب وزير الخارجية لشؤون أوروبا، ويعد الشخص الثاني في الفريق النووي الإيراني.

يحمل في جعبته تكوينا أكاديميا متنوعا جمع بين الهندسة والاقتصاد والسياسة؛ فقد درس الهندسة المدنية في جامعة كانساس الأمريكية ونال درجتي البكالوريوس والماجستير، قبل أن يحصل على ماجستير آخر في الاقتصاد السياسي من جامعة فوردهام، ثم الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة برن السويسرية.

كاظم غريب آبادي

إعلان

مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية، ولطالما ارتبط اسمه بتمثيل بلاده لدى المنظمات الدولية في فيينا، ويحظى بتكوين أكاديمي متعدد التخصصات، مهّد الطريق أمامه لتولي مسؤوليات دبلوماسية كبرى على مدى أكثر من عقدين امتلك خلالهما مسيرة مهنية ثرية امتدت عبر مؤسسات إيرانية مختلفة ومناصب دولية حساسة.

وانطلاقا من رئاسته للقسم الدولي لشؤون آسيا والمحيط الهادي في البرلمان ثم عمله خبيرا في معاونية الشؤون الدولية بوزارة الخارجية، وصولا إلى شغله سفيرا لبلاده في لاهاي، قبل أن يُعيّن سفيرا ومندوبا دائما لدى المنظمات الدولية في فيينا، أصبح بذلك أحد الوجوه الرئيسية المواكبة للملف النووي الإيراني في المحافل الدولية.

حميد قنبري

نائب وزير الخارجية للدبلوماسية الاقتصادية، يشكّل حضوره ضمن الفريق المفاوض إضافة نوعية بحكم خلفيته الأكاديمية والعملية الفريدة؛ إذ يحمل شهادة الدكتوراه في القانون الدولي من جامعة الشهيد بهشتي، ويتمتع بخبرات متشعبة في مجالات حيوية تتقاطع مباشرة مع الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات، أبرزها قانون التجارة الدولية، والتمويل الدولي، واللوائح النقدية، والقانون المصرفي، وفن التعامل مع العقوبات الاقتصادية.

ويمتلك قنبري رصيدا متراكما من الخبرات الميدانية تمتد لنحو عقدين من الزمن قضاهما في البنك المركزي الإيراني، حيث تقلد مناصب قيادية حساسة منها مدير عام الشؤون الدولية، ومدير إدارة توفير الاعتمادات النقدية، ومدير إدارة الدراسات القانونية، ورئيس دائرة البحوث والعقود الدولية.

هذا المسار الطويل في المؤسسة النقدية الأهم في البلاد، إلى جانب مشاركته الفاعلة في مفاوضات مصرفية ومالية مع دول مختلفة، وعضويته في لجان ومجالس تخصصية، يجعل منه خبيرا عمليا في آليات الالتفاف على العقوبات وإعادة دمج إيران في النظام المالي العالمي، وهي المهمة الأبرز الموكلة إليه حاليا في مفاوضات جنيف.

ويضم الوفد الإيراني أيضا عددا آخر من المستشارين والأكاديميين والمختصين في العديد من المجالات التي ترتبط بشكل أو بآخر بأجندة المفاوضات، بيد أن مصدرا مطلعا مقربا من الخارجية الإيرانية أبلغ الجزيرة نت أن بلاده لا ترغب بالكشف عن أسمائهم حفاظا على سرية الموضوعات التي ستطرح على طاولة المباحثات.

ما المختلِف في تركيبة الوفد الإيراني المفاوض هذه المرة؟

تقول الباحثة السياسية والصحفية المتخصصة في سياسة طهران الخارجية برستو بهرامي راد، إنه لا تغيير في تركيبة الوفد الإيراني المفاوض، حيث إن أعضاءه سبق وشاركوا في مفاوضات مسقط قبل نحو أسبوعين، غير أن هناك تغييرات في المستشارين حيث إن الوفد غادر هذه المرة إلى جنيف بطائرة أصغر من السابقة التي غادر بها إلى مسقط، وبذلك لم يواكبه عدد من المستشارين وهناك ترتيبات لمواصلة الاستشارات معهم عن بعد.

وتستدرك بهرامي راد -في حديث للجزيرة نت- أن تركيبة الوفد الحالي تختلف نسبيا عن المفاوضات التي سبقت حرب يونيو/تموز الماضي، معتبرة أن الانتقال من مرحلة الاستكشاف في الجولات السابقة إلى مرحلة التمثيل الكامل مؤشر على رغبة طهران في تسريع عملية التفاوض والدخول مباشرة في صلب التفاصيل التي تتطلب حضور جميع الخبراء لاتخاذ قرارات أو صياغة بنود دقيقة.

ما دلالة حضور مساعد وزير الخارجية للدبلوماسية الاقتصادية في مفاوضات جنيف؟

تربط بهرامي راد حضور حميد قنبري بإضافة جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وصهره ضمن الوفد الأمريكي المفاوض، انطلاقا من تأثيره على ترمب وخبرته الاقتصادية وثقة الرئيس به لا سيما في الملفات الاقتصادية.

إعلان

ووفقا لها، يشكّل حضوره على رأس فريق اقتصادي مؤشرا على الأهمية التي توليها طهران لرفع العقوبات وإحياء الاقتصاد الإيراني، وتتوقع أن تتطرق المفاوضات إلى جوانب اقتصادية واستثمارات وصفقات، آخذة تصريحات ترمب -قبيل انسحابه الأحادي من الاتفاق النووي لعام 2015- على محمل الجد؛ حيث كان يشكو عدم انتفاع بلاده اقتصاديا من الاتفاق السابق، مضيفة أن إيران تبحث أيضا عن صفقات تحقق لها منافع اقتصادية ملموسة وليس مجرد تعهدات سياسية.

ما المحاور الاقتصادية المطروحة على طاولة المفاوضات؟

كشف حميد قنبري مساعد وزير الخارجية الإيراني للدبلوماسية الاقتصادية، عن إدراج ملفات اقتصادية إستراتيجية ضمن أجندة المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة في جنيف، موضحا أن المباحثات تشمل مجالات النفط والغاز، والحقول المشتركة، والاستثمارات التعدينية، وحتى صفقات شراء الطائرات، في مؤشر على اتساع نطاق التفاوض ليشمل قطاعات اقتصادية حيوية تتجاوز الملف النووي التقليدي.

كما أكد -في اجتماع عقده في غرفة التجارة الإيرانية- أن تجربة الاتفاق النووي لعام 2015 شكلت درسا مهما للفريق المفاوض، مشددا على أن استدامة أي اتفاق جديد تتطلب أن تكون للولايات المتحدة مصالح اقتصادية ملموسة ومربحة في الوقت نفسه.

وتابع أن ملف الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج سيكون جزءا لا يتجزأ من أي تفاهم محتمل، وشدد على أن طهران تشترط أن يكون تحرير هذه الأموال "حقيقيا وقابلا للاستخدام"، وليس مجرد إجراء رمزي أو مؤقت كما حدث في مراحل سابقة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا