كشفت مراجعة أجرتها شبكة "NBC News" لوثائق وزارة العدل الأمريكية الصادرة مؤخرا، أن ما لا يقل عن 6 من كبار المسؤولين في إدارة ترامب الحالية لديهم صلات بالمجرم الجنسي جيفري إبستين.
وحسب الوثائق، التي يتجاوز عددها 3 ملايين وثيقة، تتفاوت درجة ارتباط كل فرد بإبستين تفاوتا كبيراً، ما بين رسالة بريد إلكتروني واحدة واتصالات استمرت لسنوات. أما الرئيس دونالد ترامب، الذي كانت تربطه علاقة طويلة بإبستين، فقد ورد ذكره آلاف المرات في الملفات.
ولم يسبق أن اتهمت السلطات ترامب بارتكاب أي مخالفات تتعلق بإبستين، وقد صرح سابقاً بأنه قطع علاقته به في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين لأنه كان "شخصاً غريب الأطوار"، كما نفى ارتكاب أي خطأ.
وخلال جلسة استماع رقابية حادة يوم الأربعاء، ضغطت النائبة الديمقراطية عن ولاية فيرمونت، بيكا بالينت، على المدعية العامة بام بوندي بشأن ما إذا كان أي من مسؤولي الإدارة الحاليين قد خضع للاستجواب من قبل وزارة العدل حول صلاتهم بإبستين. وأجابت بوندي متهربة من السؤال: "أنا مذهولة من رغبتك في الاستمرار بالحديث عن إبستين".
وفي منشور على منصة "تروث سوشيال" يوم الخميس، أشاد ترامب بظهور بوندي في جلسة الاستماع بمجلس الشيوخ، وزعم أن الملفات تثبت "بشكل قاطع" أنه "تمت تبرئته بنسبة 100%".
وقد ظهر بعض المسؤولين من الإدارات الديمقراطية السابقة في الملفات أيضا، بمن فيهم الرئيس الأسبق بيل كلينتون، ووزير خزانته السابق لاري سومرز، ومستشارة البيت الأبيض السابقة في عهد أوباما كاثي روملر.
يشار إلى أنه لم يتم اتهام أي شخصية سياسية أمريكية كبرى بارتكاب جرائم من قبل جهات إنفاذ القانون، ونفى الجميع ارتكاب أي مخالفات. وخلصت مذكرة مشتركة بين وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي صدرت العام الماضي إلى عدم وجود دليل على ما يسمى "قائمة العملاء" وأنه لن يتم التحقيق مع أي شخص آخر ذي صلة بإبستين.
وفيما يلي نظرة تلقى على صلات مسؤولي الإدارة بإبستين وشريكته غيسلين ماكسويل:
محمد أوز (مدير مراكز الرعاية الطبية والخدمات الطبية): ظهرت رسالة بريد إلكتروني من عام 2016 من الشخصية التلفزيونية السابقة (دكتور أوز) إلى إبستين يبدو أنها تحتوي على دعوة لحفلة في "عيد الحب" عام 2016. ولم يرد تعليق من الوكالة التي يرأسها، ولم يتضح ما إذا كان إبستين قد حضر الحفل.
ستيفن فاينبيرغ (نائب وزير الدفاع): يظهر الممول الملياردير والمسؤول الثاني في البنتاغون حاليا عدة مرات في الملفات الجديدة صلة بشركته "سيربيروس كابيتال مانجمنت". تفاصيل العلاقة غامضة؛ حيث توجد وثائق تجارية تشمل اسمه بين عامي 2009 و2018، بعضها يتعلق بـ "دويتشه بنك". ولم يرد البنتاغون أو الشركة على طلبات التعليق.
روبرت ف. كينيدي جونيور (وزير الصحة والخدمات الإنسانية): يظهر في سجلات طيران إبستين وفي مراسلات بين إبستين وماكسويل. كتبت ماكسويل في 2012 عن رحلة "للبحث عن الحفريات" مع "بوبي كينيدي" في داكوتا عام 1993 أو 1994. وكان كينيدي قد أقر سابقا بالرحلة، مؤكدا أنه كان مع زوجته وأطفاله ولم يكن يعرف شيئاً عن تصرفات إبستين، وأنه لم تربطه به أي علاقة بخلاف اللقاءات الاجتماعية.
هوارد لوتنيك (وزير التجارة): أظهرت الملفات تاريخا أطول مع إبستين مما ادعى لوتنيك سابقا. فبعد أن وصف إبستين في أكتوبر بأنه "مقزز"، أظهرت الرسائل مراسلات بينهما في 2012 حول رحلة بحرية محتملة لجزيرة إبستين. واقر لوتنيك في جلسة استماع يوم الثلاثاء بالزيارة، مؤكداً أنها كانت مع زوجته وأطفاله لتناول الغداء لمدة ساعة فقط، ولم يحدث فيها أي شيء غير لائق.
جون فيلان (وزير البحرية): ظهر اسمه في بيان رحلة لطائرة إبستين في مارس 2006 قادمة من لندن إلى نيويورك. في ذلك الوقت كان يعمل في شركة استثمار خاصة. ولم ترد البحرية على طلبات التعليق.
كيفن وارش (مرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي): أعلن ترامب ترشيحه في 30 يناير. وتضمنت الوثائق الصادرة لاحقاً رسالة من عام 2010 تدرج وارش ضمن قائمة أشخاص تحت عنوان "سان بارتس - عيد الميلاد 2010". ومن غير المعروف ما إذا كان قد قام بالرحلة فعلا.
إيلون ماسك (الرئيس السابق لـ DOGE): ظهر في مراسلات ودية مع إبستين في 2012 و2013. في إحدى الرسائل سأل ماسك عن موعد "أكثر الحفلات جنونا" في الجزيرة. ونفى ماسك زيارة الجزيرة أو ركوب طائرة "لوليتا إكسبريس"، معتبرا أن هذه المعلومات محاولة لتشويه سمعته.
ستيف بانون (كبير الاستراتيجيين السابق بالبيت الأبيض): تظهر الملفات علاقة أعمق مما كان معروفا؛ حيث تبادلا الرسائل النصية بكثافة بين 2018 و2019. وفي إحدى الرسائل كتب إبستين لبانون: "الآن يمكنك أن تفهم لماذا يستيقظ ترامب في منتصف الليل يتصبب عرقا عندما يسمع أنني وأنت صديقان". وعرض بانون في رسالة أخرى المساعدة في "إعادة بناء صورة" إبستين. ولم يُتهم بانون بأي مخالفة.
المصدر: "NBC News"
المصدر:
روسيا اليوم
مصدر الصورة