في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
وصف مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري القرارات الإسرائيلية الجديدة بأنها الأخطر منذ أن استولت إسرائيل على الضفة الغربية عام 1967، حيث تنهي هذه القرارات السلطة القانونية للسلطة الفلسطينية على المناطق "أ" وبعض مناطق "ب".
ويعني ذلك أن الاحتلال الإسرائيلي يعود للتحكم وإدارة الأمور بما يتعلق بالأراضي والعقارات في هذه المناطق كافة، وتعود الضفة الغربية كاملة تحت الاحتلال الإسرائيلي الكامل.
وصادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر على سلسلة قرارات تغير الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية، حسبما كشف بيان مشترك لوزيري الدفاع والمالية الإسرائيليين يسرائيل كاتس وبتسلئيل سموتريتش، وتهدف هذه القرارات، وفق الوزيرين، لإزالة عوائق قائمة منذ عشرات السنين وإلغاء تشريعات وصفاها بالتمييزية.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر في الكنيست أن الدفع باتجاه هذه القرارات يهدف لتعميق الضم الفعلي لأراضٍ في الضفة الغربية، حيث تحدث القرارات تغييرات عميقة في أنظمة الأراضي وعمليات الشراء، بما يتيح لإسرائيل هدم مباني مملوكة لفلسطينيين في المناطق "أ"، كما سيترتب عليها توسيع الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية.
وفي السياق ذاته، اعتبر مجلس المستوطنات الإسرائيلي في الضفة الغربية أن قرارات المجلس الوزاري المصغر هي الأهم منذ 58 عاما، لأنها ترسخ سيادة حكومة إسرائيل على الأرض بحكم الأمر الواقع، وتعلن عمليا أن أرض إسرائيل تعود للشعب اليهودي، وفق ما جاء في بيان المجلس.
وأوضح العمري أن اتفاق أوسلو الموقع عام 1993 كان قد حول السلطة المدنية والأمنية في مناطق "أ" إلى السلطة الفلسطينية، في حين أن مناطق "ب" بقيت الأمنية تحت الاحتلال الإسرائيلي والإدارية المدنية تحت سيطرة السلطة الفلسطينية.
أما المناطق "ج" التي تمتد فوق أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية، فبقيت تحت الاحتلال الإسرائيلي الكامل إداريا ومدنيا وعسكريا.
وفي المقابل، حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في تصريحات للجزيرة من أن دولة الاحتلال لا تعتدي فقط على حقوق الشعب الفلسطيني، بل تواجه المجتمع الدولي بأكمله، ودعت الهيئة المجتمع الدولي لضرورة التحرك الفوري والعاجل من أجل وقف هذه القرارات ومنع البدء بتنفيذها على الأرض.
وشدد مدير مكتب الجزيرة على أن القرارات لا تقضي فقط على إمكانية التوصل إلى حلول سياسية مستقبلية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لكنها تقضي نهائيا على أي سلطة للسلطة الفلسطينية على الأراضي والمياه وكافة البنى التحتية الموجودة وحتى على المباني في المناطق مثل رام الله.
كما أوضح مراسل الجزيرة منتصر نصار من الخليل أن الخطر الأكبر حاليا يحدق بمنطقتين واضحتين هما مدينة الخليل ومنطقة قبة راحيل في بيت لحم، حيث ستتحولان إلى السلطة الكاملة الإسرائيلية، بمعنى أنه ستكون هناك ما يشبه السلطة البلدية في الخليل للمستوطنين وكذلك في منطقة قبة رحيل.
ويزيد من خطورة هذه القرارات أن السلطات الإسرائيلية والإدارة المدنية التي يسيطر عليها وزير المالية سموتريتش، وهو أحد المبادرين لهذه القرارات، تستطيع أن تقوم بأي إجراءات ترى أنها قد تهدد ما تصفه بالآثار والبيئة، وحسبما أفادت تقارير صحفية يوجد في الضفة الغربية نحو 7000 موقع أثري منها 3100 في المنطقة "ج"، بمعنى أن سلطات الاحتلال تستطيع أن تدخل سواء لهدم مبانٍ أو السيطرة عليها أو منشآت أياً كانت بذريعة أنها تهدد البيئة أو الآثار.
ورصد نصار ترجمة حقيقية على الأرض لما ورد في هذه القرارات، إذ سحبت قوات الاحتلال قبل فترة وجيزة صلاحيات إدارة الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل وسلمتها إلى ما يسمى الإدارة المدنية في مدينة الخليل، كما شهدت البلدة القديمة بالخليل المزيد من البوابات ونقاط التفتيش العسكرية وإجراءات تهويدية واستيطانية.
المصدر:
الجزيرة