أعلنت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، يوم الأربعاء، عن تسريح ثلث موظفيها في جميع الأقسام، وليس فقط في قسم الأخبار.
وبدأت الصحيفة، التي تعاني من أزمات، تنفيذ تخفيضات كبيرة شملت إلغاء قسم الرياضة بالكامل وتقليص عدد المراسلين العاملين في الخارج.
ولم يعلن ر ئيس التحرير التنفيذي مات موراي خلال اجتماع عبر تطبيق "زووم" مع العاملين، عن العدد الإجمالي لعمليات التسريح، كما امتنعت الصحيفة عن الكشف عن حجم قوتها العاملة حاليا.
وقال موراي للعاملين إنه سيتم إعادة هيكلة قسم الأخبار وهيئة التحرير في منطقة واشنطن. كذلك سيتم تعليق بث بودكاست "بوست ريبورتس".
وأقر موراي بأن هذه التخفيضات ستكون صدمة للنظام، لكنه أكد أن الهدف هو بناء صحيفة قادرة على النمو والازدهار مجددا.
ووصف أحد مراسلي " واشنطن بوست"، الوضع بأنه "مذبحة".
ومن بين الصحفيين المتضررين كارولين أودونوفان المراسلة التي تركز على أخبار شركة أمازون، وكلير باركر رئيسة مكتب القاهرة وبقية مراسلي ومحرري واشنطن بوست في الشرق الأوسط، وفقا لمنشورات من أودونوفان وباركر على "إكس".
وأجرت الصحيفة العام الماضي تغييرات في عدة وظائف تجارية وأعلنت عن شطب للوظائف، قائلة إن خفض أعداد العاملين لن يؤثر على غرفة الأخبار.
وعرضت الصحيفة المملوكة لجيف بيزوس، مؤسس أمازون، حزما للاستقالة الطوعية للموظفين في جميع الوظائف في عام 2023 وسط خسائر بلغت 100 مليون دولار.
المفارقة بين "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز"
وتواجه "واشنطن بوست" تحديات تشغيلية ومالية متزايدة تضعها في مفارقة حادة مع منافستها التقليدية " نيويورك تايمز"، التي نجحت في تعزيز مكانتها السوقية عبر استراتيجية تنويع المحتوى والاستثمارات الرقمية.
وبينما تعاني "البوست" من اضطرابات داخلية، شهدت "نيويورك تايمز" ازدهارا لافتا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بتنويع المنتجات، إلى جانب مضاعفة عدد موظفيها خلال العقد الماضي لمواكب التوسع الرقمي.
في المقابل، تشهد "واشنطن بوست" انخفاضا ملحوظا في قاعدة المشتركين، وهو ما يرجعه مراقبون وموظفون إلى سلسلة من القرارات المثيرة للجدل التي اتخذها الملياردير جيف بيزوس.
وتمثلت أبرز نقاط الخلاف في التراجع عن تأييد المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس في انتخابات الرئاسة 2024 أمام الجمهوري دونالد ترامب وتوجه الإدارة نحو تعديل مسار صفحات الرأي لتصبح أكثر تحفظا.
المصدر:
سكاي نيوز