في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
الخليل – شدد جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأسابيع الأخيرة إجراءاته بحق المصلين في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل، في وقت حذرت فيه وزارة الأوقاف الفلسطينية من سياسات الاحتلال التي تستهدف المسجد.
في هذا الفيديو يتحدث المواطن الفلسطيني سميح المحتسب، وهو أحد أقرب السكان إلى المسجد، عن تسلسل القيود والإجراءات الإسرائيلية، التي وصلت إلى حد حرمانه من الصلاة فيه بعض الأوقات، وحتى منعه من الجلوس فوق منزله قبالة المسجد.
يعود بنا المحتسب (63 عاما) إلى أيام طفولته حين كان يرتاد المسجد في عمر الثامنة، وحينئذ كان جده موظفا فيه، ثم عمه ثم والده الذي عمل مرشدا سياحيا لزائري المسجد من خارج البلاد.
ويوضّح أن بداية الهيمنة على المسجد (الحرم) كانت بزيارات ينظمها المستوطنون في أعيادهم، وأحيانا بتأدية صلواتهم عند درجاته، ثم البدء في إيذاء المصلين بالصراخ والاستهزاء، وذلك حتى المجزرة.
وفي فبراير/شباط 1994 ارتكب المستوطن باروخ غولدشتاين مجزرة بحق المصلين في صلاة الفجر أدت لاستشهاد 29 مصليا، وإصابة العشرات، وبعد إغلاق المسجد 6 أشهر اقتطع الاحتلال نحو ثلثي المسجد وحوّله إلى كنيس.
يضيف المحتسب أن الوضع ازداد سوءا بعد المجزرة، حيث وضعت الحواجز العسكرية والبوابات الإلكترونية، ثم ازداد سوءا بشكل أكبر مع بدء حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث يتكرر إغلاق المسجد ومنع دخول الموظفين وإغلاق الحواجز المحيطة به ومنع الأذان وإبعاد موظفيه عنه.
ويوضح المحتسب أنه جار المسجد ومعروف للجنود، ومع ذلك ينتظر أحيانا لنصف ساعة ليسمح له بالمرور إلى الصلاة وقد تنتهي الصلاة وهو في الانتظار، موضحا أن ذلك يتكرر بشكل يومي ويكون مزعجا بشكل أكبر لمَن قصدوا المسجد للصلاة من مسافات بعيدة.
وبرأي المحتسب فإن التشديد على المصلين وفرض مزيد من القيود هدفه إفراغ المسجد من المصلين وتركه لقمة سائغة للمستوطنين، وتهجير السكان الفلسطينيين من محيطه.
ورغم ملاحقته في منزله ومنعه من الجلوس على سطحه، خاصة في مناسبات المستوطنين، يقول المحتسب إنه لن يغادر منزله وسيظل محافظا على الصلاة في المسجد قدر المستطاع.
ومع اقتراب حلول شهر رمضان يبدي قلقه من تأثير الإجراءات على إعمار المسجد بالمصلين، خاصة صلاتي التراويح والفجر.
وفي وقت سابق الاثنين، قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية -في تقرير شهري- إن جيش الاحتلال منع رفع الأذان في المسجد 57 مرة خلال يناير/كانون الثاني الماضي، ويغلق بوابة السوق المؤدية إليه بشكل يومي.
وأشار تقرير الوزارة إلى "التفتيش المهين الذي يتعرض له المصلون والموظفون وسبّهم وشتمهم بكلام بذيء".
وفي 18 من الشهر ذاته سلّمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدير المسجد الشيخ معتز أبو سنينة ورئيس السَدَنة همام أبو مرخية قرارين بإبعادهما عن المسجد لمدة 15 يوما، في خطوة اعتبرتها وزارة الأوقاف "تصعيدية خطيرة تستهدف إدارة وطواقم الحرم" لإفراغه "من مرجعياته الرسمية، وفرض واقع جديد ينعكس سلبا على حرية العبادة وسير العمل داخل الحرم الشريف".
وقبل ذلك أعلنت بلدية الخليل، مطلع العام الجاري، أن إسرائيل قررت سحب صلاحيات التنظيم والبناء في المسجد الإبراهيمي منها لصالح لجنة استيطانية إسرائيلية.
المصدر:
الجزيرة