تحدثت تقارير إعلامية عراقية، الأحد، عن نشوء خلافات داخل الإطار التنسيقي، مع إصرار نوري المالكي على الترشح لرئاسة الحكومة رغم اعتراض أمريكي.
وأفادت التقارير بأن زعيم "تيار الحكمة" عمار الحكيم قاطع اجتماع الإطار، وأعلن رفضه تسمية شخصية جدلية.
وقال ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي إن مصالح الشعب تعلو على الأشخاص .
والإطار التنسيقي هو أكبر التحالفات السياسية الشيعية بالعراق وأبرزها، ويؤدي الدور الرئيسي في اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة.
وأعلن هذا الإطار، في 24 يناير/كانون الثاني المنقضي، ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء.
ويضم الإطار تحالف الفتح (منظمة بدر وعصائب أهل الحق وغيرهما)، وائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، وتحالف قوى الدولة الوطنية (تيار الحكمة الوطني بزعامة الحكيم وائتلاف النصر بزعامة العبادي)، وحركة عطاء بقيادة فالح الفياض، وكتائب حزب الله العراقي، والنجباء.
والأحد، نقل موقع شفق الإخباري عن مصدر سياسي -لم يسمّه- أن الحكيم لم يحضر اجتماع الإطار التنسيقي، مساء السبت، بسبب رفضه تسمية شخصية وُصفت بأنها جدلية لرئاسة الحكومة.
وأوضح المصدر أن تيار الحكمة يرفض المشاركة في حكومة المالكي.
وشدَّد ائتلاف النصر في بيان نقله الموقع على "ضرورة المضي بالاستحقاقات الدستورية لإقرار السلطات".
لكنه استدرك قائلا "نشدّد على أولوية المصالح المصيرية للشعب والدولة في التعاطي مع أي مرشح أو معادلة حكم قادمة، بعيدا عن التبعية أو الحزبية الضيقة أو المصالح الشخصية، ولا سيما في هذه الظروف الاستثنائية التي يعيشها العراق والمنطقة".
وأضاف أن "وحدة قرار الإطار التنسيقي ووحدة الصف الوطني تجاه أي مرشح، تضمنان وحدة الموقف الوطني في حماية النظام السياسي وتدعيمه داخليا وعلى المستويين الإقليمي والدولي".
وتابع "نؤكد أن مصالح الشعب تعلو على مصالح الأشخاص، وأن الدولة وديعة لا يجوز المقامرة بها تحت أي ظرف".
وتُناقض هذه التقارير إعلان الإطار التنسيقي، مساء السبت، تمسُّكه بترشيح المالكي لرئاسة الوزراء بعيدا عن الإملاءات الخارجية .
وقبل أيام، حذَّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن بلاده ستوقف دعمها للعراق في حال عودة المالكي لرئاسة الوزراء.
ويعقد مجلس النواب العراقي، اليوم الأحد، جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية الذي سيكلف مرشح الكتلة البرلمانية الأكبر بتشكيل الحكومة الجديدة.
والسبت، شدَّد المالكي في تصريحات للصحفيين على أن اختيار الحكومة في العراق شأن وطني يجب احترامه.
واستقبل المالكي، الجمعة، القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى العراق جوشوا هاريس، وبحث معه سبل تعزيز العلاقات الثنائية، ومناقشة الحوارات الجارية بين القوى السياسية بشأن تشكيل بقية الرئاسات، ورؤية الإطار التنسيقي لمسار الحكومة المقبلة.
وقبل أيام، وصف المالكي طلب واشنطن استبعاده من الترشح لرئاسة الوزراء بأنه تدخل سافر في الشؤون الداخلية لبلاده، كما رفضت الرئاسة العراقية وقوى سياسية ما قالت إنها تدخلات أمريكية.
وشغل المالكي منصب رئاسة الوزراء فترتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014.
وتقول واشنطن إنها تسعى لتحجيم نفوذ إيران في الجوار العراقي، ويأتي رفضها للمالكي انطلاقا من كونه يُعَد حليفا لطهران.
المصدر:
الجزيرة